الصايغ عن تهريب الكبتاغون: من الظلم معاقبة الشعب اللبناني


اعتبر نائب رئيس حزب الكتائب الوزير السابق الدكتور سليم الصايغ تعليقا على عملية تهريب حبوب الكابتاغون الى المملكة العربية السعودية، أن “من الظلم معاقبة الشعب اللبناني مرتين، أولى من الحكام الطغاة المتحكمين بمصيره وثانية من الأصدقاء العرب من خلال عزله”.

وقال الصايغ في حديث عبر “العربية الحدث”: “نحن قلنا بالسياسة إن هناك جريمة منظمة في لبنان الذي أصبح محميا من الدويلة والسلاح غير الشرعي. هناك جريمة منظمة وفساد، وقد قلناها ونكررها: هناك المافيا والميليشيا”.

أضاف: “الدولة اللبنانية تستطيع أن تأتي بكل البيانات الإعلامية واللغة الإنشائية للتأكيد على العلاقات مع المملكة العربية السعودية وغيرها، إنما في واقع الأمر لا تستطيع أن تلتزم بأي شيء من دون إذن، وبالتالي نحن نقول إن الضحية الأولى لهذه العملية هي لبنان نفسه. ونقول للاخوة السعوديين لا تستطيعون أن تتركوا أو تنكفئوا عن لبنان، لأننا رأينا أن تسييبه من قبل المنظومة المعروفة ومن قبل ما يسمى بمحور الممانعة يضر بمصالح لبنان أولا ومن ثم بمصالح كل الأشقاء العرب”.

وشدد على “ضرورة إنقاذ لبنان من نفسه”، مؤكدا أنه “لا يجب معاقبة الشعب اللبناني الذي هو ضحية، فلا يكون معاقبا مرتين: أولا من قبل الحكام الطغاة الذين يتحكمون بمصيره ومن ثم من قبل الأصدقاء الذين يريدون أن يحفظوا حقوقهم فيعزلوا لبنان”.

وأكد أن “المسألة ليست جنائية فقط إنما مسألة سياسية بامتياز”، وقال: “هذا الانتاج الضخم لحبوب الكابتاغون والمخدرات محمي تماما كما كنا نرى في أميركا اللاتينية حيث تتداخل السلطة مع المافيا. هنا ليس من سلطة بل ميليشيا حزب الله تتداخل مع المافيا، وإلا فليسلموا أحد الجناة الذين ينتمون الى هذه الأحزاب السياسية وإلى هذا الحزب، فليسلموا سليم عياش الذي اغتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والمجموعة التي راقبت وقتلت الناشط والمفكر لقمان سليم، فليسلموا أحد المتهمين في الاغتيالات السياسية في لبنان”.

وكرر نائب رئيس الكتائب أن “المسألة سياسية، أمنية، استراتيجية ودولية، فالشعب اللبناني قام بواجباته وانتفض ونزل الى الشارع لكنه قمع وأطلق عليه الرصاص وأدخل إلى السجون، وسرقت أمواله وودائعه”، مشيرا إلى أن “أكثر من نصف هذا الشعب تحت خط الفقر وبات سجينا في وطنه وطن الحريات”، داعيا الى “تدويل المسألة اللبنانية، إذ لا يستطيع أحد بعد اليوم أن يتعامل مع السلطة القائمة في لبنان وينتظر منها أي حل، فهي لا تستطيع حتى أن تشكل حكومة، فهم منظومة التسوية الذين أتوا بحليف حزب الله الى سدة الرئاسة وهم يدخلون في تناقضاتهم وغير قادرين أبدا على إنقاذ سلطتهم، فكيف بالحري إنقاذ لبنان والشعب اللبناني؟”.

وعن مجريات التحقيق وإمكانية كشف المرتكبين في عملية التهريب الى السعودية، قال: “حتى اليوم ما من تحقيق جدي في انفجار مرفأ بيروت، وقد دمرت نصف العاصمة وأجمل الأحياء في المدينة ودمر المرفأ وحتى الآن ليس هناك من متهم، فكيف سيقبضون على عصابة محمية كل الحماية من سوريا ومن لبنان. هذا الأمر هراء”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *