تركيب كاميرات على الخط الأزرق.. ديل كول: الهدف هو المراقبة والحماية


لفت رئيس بعثة “يونيفيل” وقائدها العام اللواء ستيفانو ديل كول، في حديث إلى “الوكالة الوطنية للاعلام”، أن “يونيفيل تركب كاميرات في بعض مواقعها القريبة من الخط الأزرق، وهذا جزء من إستراتيجية الأمم المتحدة العامة لحفظ أمن موظفي الأمم المتحدة العاملين في جميع بعثات حفظ السلام في العالم وحمايتهم”.

وقال: “في ما يخصنا، نقوم فقط بتركيب كاميرات في مواقع معينة تابعة للأمم المتحدة بالقرب من الخط الأزرق، لأن الحفاظ عليه أساسي لضمان الاستقرار في المنطقة ومنع أي حوادث قد تتسبب في نزاع أوسع. وتتمثل إحدى مهامنا الرئيسية بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 1701، بمراقبة انتهاكات الخط الأزرق بطريقة مستقلة وحيادية، ويجب أن نكون قادرين على القيام بذلك في أي وضع، حتى في الأزمات التي قد يتعرض فيها حفظة السلام وسكان المنطقة للخطر كما حدث في الماضي، ولمنع أي تصعيد للتوتر. وإذا لم نتمكن من تحديد الوضع، فلا يمكننا استخدام آلية الارتباط التي نضطلع بها لنزع فتيل التوترات وحماية البيئة التي نعمل فيها”.

وشدد على أن “سلامة الخط الأزرق مفتاح لضمان الاستقرار في المنطقة، من خلال المساعدة في منع وقوع أي حوادث بين الأطراف. فنحن نعمل مع شركائنا الاستراتيجيين، القوات المسلحة اللبنانية، ونطلعهم في إطار حماية القوة، على أي وضع قد يحدث على طول الخط الأزرق. نحن هنا لتهدئة أي توتر محتمل، لذلك نقوم بما نقوم به”.

وقال: “في حزيران 2020، أوصى الأمين العام للأمم المتحدة في وثيقة تعرف باسم تقييم يونيفيل، بإجراء تغييرات لجعل يونيفيل تعمل بشكل أفضل وبكفاءة أكبر. وتشمل التوصيات إغلاق عدد من المواقع التابعة للأمم المتحدة، وتقليل وزن المركبات لاحترام البيئة وحياة سكان المنطقة، من خلال عدم التسبب بعرقلة السير عند المرور عبر الطرق الضيقة، واستخدام التقنيات الحديثة، مثل الطائرات من دون طيار والكاميرات لتحسين أمن حفظة السلام وقدرتهم على المراقبة. وبالنسبة إلى الطائرات من دون طيار، قررنا تأجيل تنفيذ استخدامها في الوقت الحالي. أما كاميرات حماية القوة، فتتماشى مع استراتيجية الأمم المتحدة الشاملة لضمان أمن قوات حفظ السلام ومنشآت الأمم المتحدة وحمايتها”.

أضاف: “صادق مجلس الأمن الدولي على هذه التوصيات، بما في ذلك أحدثها خلال مشاوراته عن القرار 1701 في 18 آذار 2021. لذلك، يونيفيل بصدد تركيب كاميرات داخل المواقع التابعة للأمم المتحدة على طول الخط الأزرق لهذا الغرض. وهذه التحسينات التكنولوجية تحدث في جميع بعثات حفظ السلام، ويونيفيل ليست الوحيدة التي تفعل ذلك. في المستقبل القريب، ستعمل يونيفيل على تحسين هذه القدرة بما يتماشى مع الموارد المستقبلية التي سنحصل عليها”.

وعن مواقع الكاميرات، قال: “داخل مواقع تابعة للأمم المتحدة بالقرب من الخط الأزرق فقط. لن تكون هناك كاميرات في أجزاء أخرى من منطقة العمليات أو خارج مواقع الأمم المتحدة، وهذا لأنها تهدف فقط إلى مساعدة قوات حفظ السلام في مراقبة الخط الأزرق، وتحسين الأمن وحماية القوة. وستوجه الكاميرات إلى الجنوب، وتكون مواقعها عينها، المواقع التي يراقب منها حاليا جنودنا من خلال استخدام المناظير”.

وبالنسبة إلى معارضة بعض سكان المنطقة الإجراء قال: “لليونيفيل تاريخ طويل في الجنوب، فهي موجودة هنا بناء على طلب من الحكومة اللبنانية، وتجدد ولايتنا في آب من كل عام. نحن فخورون بالعمل الذي قمنا به مع المجتمعات المحلية لتحقيق الأمن والاستقرار في هذه المنطقة. وأنا شخصيا فخور بأننا عملنا سويا على مدار سنوات عديدة، على الرغم من التحديات، لبناء علاقات قوية ومثمرة مع الناس. علاقتنا مع السكان وثقتهم بنا لهما أهمية رئيسية بالنسبة إلينا. ويؤسفني حالات سوء الفهم والمعلومات المغلوطة التي أدت إلى تآكل هذه الثقة في الأيام الأخيرة، لكننا نستمع إلى شركائنا الاستراتيجيين، القوات المسلحة اللبنانية، لأننا نعمل سويا وبشكل وثيق للحفاظ على استقرار الوضع”.

وختم: “قبل أن يصادق مجلس الأمن على توصيات الأمين العام، استشرنا القوات المسلحة اللبنانية، وأوضحنا لهم أننا سنحترم خصوصية الناس الذين يعيشون ويعملون بالقرب من مواقعنا. ليس لدينا أي ولاية للمراقبة داخل القرى أو المنازل الخاصة. نعتزم الاستمرار في إشراك المجتمع المحلي لمعالجة هواجسهم بشكل تعاوني ومنتج، تماما كما فعلنا دائما في الماضي. وسيتم استخدام هذه الكاميرات فقط كإجراء لحماية القوة”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *