أبو فاعور: أصبحنا مسؤولين متسولين أذلاء لشعب ذليل ومهان


أكد عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب وائل أبو فاعور، “أننا أصبحنا مسؤولين متسولين لشعب ذليل ومهان، أصبحنا مسؤولين ونواب ووزراء متسولين أذلاء لشعب ذليل ومهان ولم يعد من قيمة لأي مكسب سياسي ولا لأي موقع سياسي ولا لأي مطلب سياسي ولم يعد هناك من قيمة لهذا الاحتراب السياسي الذي لا ينتهي”.

أما وزير الزراعة والثقافة في حكومة تصريف الاعمال الدكتور عباس مرتضى، فقد اعتبر أن “ما حدث في النبطية من توزيع أسمدة زراعية سامة جريمة موصوفة بمخاطرها المستقبلية”، منوها ب”عمل مديرية الجمارك ومصلحة زراعة النبطية لقيامهم بعملية نوعية بضبط الأسمدة الزراعية المزورة”. وطالب مرتضى الأجهزة القضائية ب”إتخاذ اجراءات مشددة بحق المرتكبين لسعيهم للربح، غير آبهين بالقضاء على الثروة الزراعية وتسميم التربة”.

كلام النائب أبو فاعور والوزير مرتضى جاء خلال افتتاح المدرسة الزراعية في راشيا برعاية وحضور مرتضى، باحتفال أقيم في مقر المدرسة الزراعية في مجمع كمال جنبلاط التربوي في راشيا، في حضور مستشار وزير الزراعة سالم درويش ومستشار الوزير جورجيت الحداد وفريق عمل الوزارة، قائمقام راشيا نبيل المصري، رئيس اتحاد بلديات قلعة الاستقلال فوزي سالم، رئيس اتحاد بلديات جبل الشيخ جريس الحداد، رئيس بلدية راشيا جو سعد، رئيس رابطة مخاتير راشيا جميل قاسم، وكيل داخلية البقاع الجنوبي في التقدمي رباح القاضي، ورؤساء بلديات ومخاتير وفعاليات.

الحداد

بعد تقديم وترحيب من الدكتور وليد سعيد، تحدث الحداد فقال: “نلتقي اليوم في سهل البقاع السهل الممتنع، لافتتاح المدرسة الزراعية في راشيا، وكم نحن بحاجة ماسة في هذه الظروف القاسية التي تمر بها البلاد لمدارس زراعية وصناعية تكون بمثابة الخطوة الاولى لرحلة الالف ميل على طريق الاقتصاد المنتج والابتعاد عن الاقتصاد الريعي الذي أوصلنا الى ما نحن عليه الان”.

وأضاف: “وقد كان للوزير أبو فاعور اليد الطولى في استحداث المدرسة الزراعية وكان لاتحاد بلديات جبل الشيخ شرف المساهمة المادية اللوجستية في اتمام وتجهيز هذا الصرح التربوي الذي من شأنه تعبيد الطريق نحو التخصصية في القطاعات المنتجة، آن الاوان لأن نأكل مما نزرع ونشرب مما نعصر”.

وتوجه الحداد الى الوزير مرتضى قائلا: “حملني المزارعون في منطقتنا رسالة الى معاليكم للاهتمام والرعاية، وخصوصا في ما يتعلق بالحصول على المواد المدعومة والاسمدة والاعلاف وشراء المواشي والشتول وغيرها، ونحن بأمس الحاجة للاهتمام من وزارة الثقافة والمحافظة على الارث الثقافي والمعالم السياحية والاثارات التي تعود الى الحضارات القديمة”. ووجه “رسالة سلام ومحبة من جبل حرمون الى جبل عامل”.

أبو فاعور

وأكد أبو فاعور أن “المطلوب تشكيل حكومة. حكومة أنس حكومة جن حكومة ملائكة حكومة شياطين، شكلوا الحكومة التي تريدون”، وتابع: “تقدم وليد جنبلاط بأفكار حكومة 24، 3 ثمانات ليس فيها ثلث معطل، قدمنا التنازل الذي كان مطلوبا منا، لأننا لا نرى أي معنى لأي مكاسب أو مناصب أو مواقع أو أهداف سياسية غير هدف انقاذ الشعب اللبناني مما يمر فيه”.

وأضاف: “تقدم وليد جنبلاط بهذه الأفكار، والرئيس نبيه بري لديه مبادرة مشكورا، هناك مبادرة فرنسية لا تزال تفكر في لبنان، ويجب التقاط هذه الفرصة وهذه المناسبة لتشكيل حكومة، لانه كما قلت أصبحنا في وضع نخجل من أنفسنا ومن عملنا السياسي، اليوم عملنا السياسي اليومي لا علاقة له بالسياسة هو عمل إغاثي لا أكثر ولا أقل، عملنا السياسي اليوم هو عمل فقط لتأمين حاجات المواطن الاساسية، الاكل والشرب، الطبابة، حليب الأطفال، فأي معنى لأي سياسي أو لأي عمل سياسي إزاء هذا الواقع، لذا أتمنى أن تلاقي هذه الصرخة الاذان الصاغية لدى بعض المسؤولين لكي نتقدم في تشكيل الحكومة، أما وأن الشكل العام للحكومة قد أصبح هناك شبه اتفاق عليه لكي نخرج من هذه الأزمة التي نعيش فيها”.

ورحب أبو فاعور بوزير الزراعة قائلا: “نرحب بك بشخصك وانتمائك، نرحب بك صديقا عزيزا وحليفا موثوقا ووثيقا من مدرسة الامام موسى الصدر، ونشكرك على هذه اللفتة، لاننا للاسف ولدنا في هذه البلاد والدولة تدير ظهرها لها، لذلك فعندما يقوم وزير بواجبه تجاه المنطقة فاننا نعتبر أن في ذلك التفاتة خاصة، وهذه الالتفاتة الثانية بعد افتتاح مركز المشروع الاخضر في راشيا من قبل وزير الزراعة. وللأسف نعود مضطرين الى الأرض وفي العودة إلى الأرض أصالة، ولكن في العودة إلى الأرض ايضا اضطرار، نتيجة الظروف التي نعيشها”.

وتابع: “اليوم بهذه المدرسة الزراعية نضيف انجازا جديدا الى مجمع المعلم كمال جنبلاط التربوي عبر المدرسة الزراعية التي ستخرج اختصاصي فني زراعي وبيطري، وهذا السهل سهل البقاع الذي ننتمي اليه في هذه المنطقة، فيه ثروة حيوانة كبيرة جدا وفيه ثروة زراعية كبيرة جدا، وربما تجول في كل هذا السهل ولا تجد مهندسا زراعيا أو طبيبا بيطريا للأسف، لأن التوجيه الجامعي في لبنان توجيه خاطئ، وإعطاء التراخيص لاختصاصات لا حاجة لها في سوق العمل، فعندما بدأنا بمشروع كلية الصحة في منطقة راشيا في السنة الأولى في شعبة التمريض احتجنا إلى أن نزور الطلاب في بيوتهم وأن نزور أهاليهم كي نقنعهم بأهمية الدخول إلى كلية التمريض، بينما اليوم كلية التمريض لم تعد تتسع للطلبات التي تقدم من قبل ابناء المنطقة وعلى امتداد هذه المنطقة من مرجعيون الى حاصبيا وصولا الى البقاع الغربي والبقاع الاوسط، وهذا يعني أن عقل الدولة معطل، نفتتح كليات صيدلة ونحن ليس لدينا حاجة للصيادلة، ونترك كليات التمريض ونحن لدينا حاجه للتمريض، اليوم تغيرت الاولويات في البلد وتغيرت كل المعطيات التربوية وكل المعطيات الاقتصادية”.

وأضاف: “كانوا يعدوننا بالنفط، وأنا واحد من الناس كنت أوجه الطلاب باتجاه اختصاص الجيولوجيا والبترول، وكنا نسعى مع معهد الكنام، لانشاء فرع في المعهد بهذا الاختصاص وكان سيكلفنا المختبر الضروري لإنشاء هذه الكلية 450 الف دولار، أما اليوم فلا يوجد بنزين على المحطات والبلوك المحظي سياسيا البلوك رقم 4 فارغ والبلوك التاسع الذي نعمل لاجله عليه نزاع لا ينتهي مع العدو الاسرائيلي، ونزاع داخليا في لبنان حول كيفية التعاطي معه ولا مرجعية واضحة من قبل الدولة”.

ودعا أبو فاعور، “وبعد هذه اللفتة من معالي الوزير ومن وزارة الزراعة وفريق عمله، الاهالي الى التوجه لهذه الاختصاصات، واليوم سيزداد الاهتمام بالثروة الحيوانية والثروة الزراعية ويزداد الاهتمام بالعمل الزراعي، ونحن نعرف من أنفسنا ومن التقديمات التي نقوم بها والمساعدات التي نقوم بها تجاه الاهالي والبلديات واتحاد البلديات نحن بحاجة لان نتوجه الى الزراعة، ربما لم تكن الزراعة هي العامل الحاسم في معيشة اللبنانيين ولكن الزراعة تاريخيا كانت عاملا مساعدا لحوالى 40% من الشعب اللبناني، اليوم أكثر من 60 و70% من الشعب اللبناني يحتاج إلى الزراعة كعامل مساعد في حياته، لذلك هذه فرصة جديدة نقدمها لابناء هذه المنطقة”.

وأضاف: “عندما أقول أبناء هذه المنطقة، أعني الامتداد الجغرافي من مرجعيون وحاصبيا وراشيا والبقاع الغربي والأوسط، وهم يستفيدون من وجود هذه الكلية لان الأزمة ليست قصيرة الأزمة مديدة وطويلة ولن نخرج من الازمة ببساطة، لأن ما يحصل اليوم فعليا، أن الطبقة الوسطى تدمر في لبنان واعادة تركيب الطبقة الوسطى ليس في سنة أو سنتين أو ثلاثة أو أكثر ستعود وسنعيش مع الزراعة لفترة مديدة بطلب من الاهالي والطلاب ومدراء ورؤساء البلديات واتحاد البلديات والمخاتير يتم التوجيه بهذا الاتجاه للاستفادة من هذه الفرصة الموجودة”.

وقال: “بدأنا بإعداد مرسوم المدرسة الزراعية مع الوزير أكرم شهيب واستكمل مع الوزير عباس مرتضى بجهده المشكور والكريم في هذه اللفتة الثانية لمنطقة راشيا، والتي نحفظها لك بكل عقولنا وقلوبنا وعقول وقلوب طلاب هذه المنطقة الذين سيستفيدون من هذه المدرسة بعد أن قام معالي الوزير وفريق عمله بتأمين أساتذة للتعليم في المدرسة، وبالتالي نستطيع نحن في العام الدراسي الجديد أن نفتتح المدرسة ونبدأ العمل”.

وفي موضوع ايصال التغذية بالتيار الكهربائي 24/24 الى مستشفى راشيا الحكومي قال أبو فاعور: “في موضوع الكهرباء نحن من أسبوعين نعيش فتنة كهربائية ونعيش محاولة فتنة لم تنجح بين ابناء المنطقة الواحدة، وعندما أقول المنطقة الواحدة أقصد راشيا والبقاع الغربي بشكل خاص، كان لدينا مطلب واضح بأن نوصل مستشفى راشيا الحكومي الى خط مركبا للحصول على تغطية 24/24 ساعة، وللتذكير سابقا تم إنشاء تقوية المحطة الموجودة في سحمر، حيث قيل لنا إن المحطة الموجودة بسحمر تحتاج إلى تقوية، وحينها كان هناك تجاوب من قبل وزارة الطاقة ومن شركة الكهرباء، وتم تقوية محطة سحمر منذ حوالى السنة ونصف أو سنتين من أجل اعطاء الكهرباء لمستشفى راشيا الحكومي، وقلت في ذلك الوقت للمدير العام كمال الحايك بالحرف مستشفى راشيا حصرا ولمبة خارج مستشفى راشيا لا نقبل، لان ذلك يمكن أن يكون على حساب مناطق اخرى”.

وتابع: “أبلغنا بشكل واضح أنه لن يتم وصل الكهرباء الى مستشفى راشيا، لماذا لان الامر بالسياسة ووزير الطاقة في ذلك الوقت قدم لي نظرية غريبة عجيبة مبدعة، فقال أنا اقترحت اقتراح حل السفارة البابوية في بكركي تحتاج الى تغطية كهرباء 24/24 على قاعدة 5/5 مكرر، نمرر مستشفى راشيا مع السفارة البابوية فقلت ما دخل 5 و5 مكرر و6 و6 مكرر السفارة البابوية في جبل لبنان”.

وأضاف: “أنا أتحدث عن مستشفى حكومي في راشيا، الامر معيب، المستشفى لكل الناس ولكل المنطقة، ومستشفى حكومي رغم وجود عشرات الاستثناءات لمصالح خاصة وعامة، المهم أبلغنا عدم وجود كهرباء فتقدمنا بدعوة للقضاء عند قاضي الامور المستعجلة القاضي محمد عويدات في راشيا والقاضي محمد عويدات اصدر قرارا الزاميا الزم شركة الكهرباء بايصال الكهرباء فقالت شركة الكهرباء خلال الاجتماع عند القاضي بالجلسة القانونية القضائية، لا نستطيع أن نوصل الكهرباء من جب جنين، قلنا أننا لم نطلب وصلها من جب جنين بل من مركبا فقلنا هذا طلبنا، فوضع القاضي عليهم غرامة بدل ايصال الكهرباء من مركبا وتعهدنا نحن ومستشفى راشيا أن الكلفة 130 مليونا، ونحن ندفع نصف الكلفة وإذ نفاجأ بدل وصل المستشفى على خط مركبا تم إيصاله عبر جب جنين، وهم غير قادرين فصل المستشفى عن غيره من القرى في منطقة راشيا”.

وأكد أبو فاعور “أن الأمر كان يرمي إلى احداث فتنة، من خلال تغذية مستشفى راشيا على حساب البقاع الغربي. لكن الحمدالله تغلب الوعي. وعي الأهالي وعي اتحادات البلديات وعي الهيئات الرسمية في المنطقة، وكان موقف المنطقة موحدا بشكل واضح، وطالبنا بتوزيع عادل للكهرباء بكل المنطقة. وأخيرا حصل اتفاق أتمنى أن يتم الإلتزام به مع كمال حايك. ونحن كجهة مدعية سوف نذهب الاثنين الى القاضي ولا مانع أن يتم التراجع عن الغرامة وإعطاء شركة الكهرباء مهلة زمنية معقولة، مهلة تقنية، ونتراجع نحن فيها عن طلب الغرامة مقابل أن تعود التغذية إلى ما كانت عليه بين راشيا والبقاع الغربي، من أجل أن تتوازن المنطقة وتحصل على الكهرباء بشكل متوازن وعادل”.

وكشف أن “حايك التزم هذا الأمر ونحن ملتزمون. وسوف يذهب المحامي نشأت الحسنية، يوم الاثنين ويقدم طلبا عند القاضي وأنا تكلمت مع القاضي واتفقت معه على هذا الأمر ووزير الطاقة تحدث مع القاضي فالكرة ليست في ملعبنا، والقرار عند شركة الكهرباء، ونحن الإثنين سوف نقدم الطلب ومجرد تقديم الطلب الإثنين من الساعة 12 سوف تعود التغذية الكهربائية إلى ما كانت عليه بالتوازن والعدل بين كل أبناء منطقة راشيا والبقاع الغربي، وعليهم أن يبدأوا بالعمل”.

وأكد أن “هذا الكلام لكي تكون فعاليات وبلديات وإتحادات بلديات ومخاتير وأهالي المنطقة على إطلاع على ما يجري، وكي لا يصطاد أحد بالماء العكر بين أبناء المنطقة الواحدة”.

وختم أبو فاعور شاكرا لمرتضى لفتته الكريمة لمنطقة راشيا، متمنيا أن “ننطلق في هذه المدرسة الزراعية كما انطلقنا في غيرها من المشاريع بالتكاتف والتوعية بين أبناء المنطقة لكي ينجح هذا المشروع”.

مرتضى

من جهته، اعتبر الوزير مرتضى، أن “ما حدث في النبطية من توزيع أسمدة زراعية سامة جريمة موصوفة بمخاطرها المستقبلية”، منوها بعمل مديرية الجمارك ومصلحة زراعة النبطية لقيامهم بعملية نوعية بضبط الاسمدة الزراعية المزورة.

وطالب الأجهزة القضائية بـ”اتخاذ إجراءات مشددة بحق المرتكبين لسعيهم للربح غير آبهين بالقضاء على الثروة الزراعية وتسميم التربة”.

وأضاف: “في 21/7/2017، صدر مرسوم بإنشاء مدرسة زراعية في راشيا كما في أكثر من منطقة، الا أن تأخيرا حصل في توفير الاعتمادات المالية لها، ووسط هذه الظروف الاستثنائية ارتأينا إيجاد مخرج مبدئي يشكل انطلاقة لافتتاحها بنقل بعض الاساتذة في وزارة الزراعة الى راشيا”.

وكشف مرتضى عن “تحقيق وزارة الزراعة في العام 2020، نموا لامس نسبة 21% ارتفعت خلاله الصادرات الى 726 مليون دولار مقابل انخفاض باستيراد المنتجات”.

ودعا مرتضى الى “اللتوجه نحو القطاع الزراعي خشية ألا يتهدد الأمن الغذائي”. وقال: “صحيح أن كلفة الانتاج مرتفعة، لكن لو استوردنا موادنا فإن الكلفة ستكون أكبر بأضعاف. هذه دعوة الى أهلنا في راشيا بالتوجه الى مركز المشروع الاخضر لتقديم الطلبات والاستفادة من كل المشاريع التي وقعتها الوزارة مع المنظمات الدولية لاستصلاح الاراضي، والاستمرار في توسعة رقعة الاراضي المزروعة، اذ أنه في العام 2020 زادت هذه الرقعة 6000 دنم أرض، ونتوقع في 2021 أن تصل الى 10 آلاف دنم جديد. وبرغم أن موازنة الزراعة لا تكفي الا لتغطية رواتب الموظفين الا أن العشرات من المشاريع ستكون قريبا بخدمة الأهالي من خلال بطاقات تمويلية يستفيد منها المزارع، وقد بدأت العديد من المشاريع تبصر النور”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *