من هو الأمير حمزة الذي ضاع منه عرش الأردن مرتين؟


تسجيل فيديو كشف عن أزمة بالأردن أطرافها متعدّدة. تصدّر مشهد الأزمة الأمير حمزة الحسين، الأخ غير الشقيق للملك عبد الله الثاني. الجيش الأردني أبلغ الأمير “بالتوقّف عن تحركات تُوَظَّف لإستهداف” إستقرار البلاد. فمن هو حمزة الحسين؟

في تسجيل فيديو سلّمه محاميه إلى “بي بي سي”، أعلن الأمير حمزة، الأخ غير الشقيق للملك عبد الله الثاني ملك الأردن، أنّه وُضع قيد الإقامة الجبرية.

جاء ذلك بعد أن أكّد الجيش الأردني، مساء أمس السبت (الثالث من أبريل/ نيسان 2021)، أنّه طلب من الأمير حمزة “التوقّف عن تحرّكات توظف لإستهداف” إستقرار البلاد، وأعلن عن عمليات توقيف شملت عدّة أشخاص، بينهم الرئيس الأسبق للديوان الملكي، باسم إبراهيم عوض الله، وشخصية مقرّبة من العائلة الملكية هو الشريف حسن بن زيد.

من هو الأمير حمزة الحسين؟

بلغ الأمير حمزة 41 عامًا في 29 مارس/ آذار، وهو الابن الأكبر للملك حسين وزوجته الرابعة الأمريكية ليزا حلبي، التي صارت لاحقًا الملكة نور الحسين.

درس حمزة المرحلة الثانوية في لندن قبل إلتحاقه بكلية ساندهيرست العسكرية، حيث حقّق مسيرة رائعة كما فعل قبله أخوه عبد الله الذي يكبره بثمانية عشر عامًا.

تقلّد الأمير حمزة مناصب عسكرية، وخدم في يوغوسلافيا السابقة في وحدة أردنية إماراتية، قبل تخرّجه في جامعة هارفارد. وهو رياضي بارع وطيار مميّز كوالده. وتقاعد الأمير من الخدمة في القوات المسلحة الأردنية العام الماضي.

فقد الأمير حمزة فرصتين للوصول الى العرش: الأولى، بعد أن لعب مرض والده الملك حسين بالسرطان دورًا مؤثّرا على طموحاته. وعندما توفي الملك الراحل في فبراير/ شباط 1999، كان حمزة أصغر من أن يخلفه. فتولّى العرش عبد الله، الإبن الأكبر للملك حسين من زوجته الثانية الأميرة منى.

وبناء على رغبة الملك الراحل، سمّى الملك عبد الله الأمير حمزة وليًّا للعهد، وإستمرّ الأمر كذلك مدة خمس سنوات، إلى أن نُحّي وسُمّي الأمير حسين، نجل الملك عبد الله، وليًّا للعهد سنة 2009، لتكون هذه هي الفرصة الثانية الضائعة للوصول إلى عرش المملكة.

وبرّر الملك عبد الله ذلك لأخيه في رسالة رسمية بأنّ منصب ولي العهد “الرمزي” يقيّد حرّيته ويمنع تكليفه بمهام هو أهل لها. لكن الأمير حمزة، بالتأكيد، لا يرى الأمور بالطريقة نفسها.

وقال محلّل سياسي —فضّل عدم الكشف عن اسمه— أنّ الأمير حمزة قام مؤخّرًا “أكثر من مرّة بمضاعفة إنتقاداته لما وصفه بفساد السلطة أمام عدد من أصدقائه”.

وأضاف: “هناك، بالتأكيد، إستياء من جانبه، فهو لم يستوعب أبدًا فقدان لقب ولي العهد” قبل نحو 17 عامًا.. “لقد فقد فرصة أن يصبح ملكًا مرّتين، عندما توفي والده وكان ما زال يافعًا، وعندما نحّاه الملك عبد الله عن ولاية العهد”.

قريب من الناس

الأمير حمزة متحمّس لقضايا الحفاظ على البيئة، وقريب من الناس وقادة العشائر، وهو أب لخمس فتيات وصبي، ويبتعد، تدريجيًّا، عن دوائر السلطة الأولى.

هذا، وأشار الأمير حمزة إلى إعتقال عدد من أصدقائه ومعارفه وسحب حراسته وقطع خطوط الإتّصال والإنترنت عنه، مؤكّدًا أنّه لم يكن جزءاً “من أيّ مؤامرة أو منظّمة تحصل على تمويل خارجي”. لكنّه إنتقد “إنهيار منظومة الحَوكمة والفساد وعدم الكفاءة في إدارة البلاد” ومنع إنتقاد السلطات.

لكن رغم كل شيء، يقول الخبير أنّ “دمه الملكي أنقذه، يوم السبت، من السجن… في الأسرة الحاكمة لا يُسجن أمير، لكن يتمّ تهميشه”.

وأوضح الأمير في مقطع الفيديو أن رئيس أركان الجيش زاره وأبلغه بأنّه “لا يُسمح لي بالخروج، وأنّي ممنوع من التواصل مع الناس أو لقائهم”.

وأضاف: “أبلِغتُ بأنّي يجب أن لا أغادر المنزل، وبأنّي أستطيع فقط زيارة العائلة، ولا أستطيع إستخدام تويتر أو أتواصل مع أحد”.

وقد دافعت الملكة نور عن إبنها ووصفت الإتهامات الموجّهة إليه بأنها “افتراءات”.


AFP

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *