عهد الرئيس عون.. سعد: من المعيب تسميته “العهد القوي” لأنه الأسوأ في تاريخ لبنان


قال عضو تكتل “الجمهورية القوية”، النائب فادي سعد، “من المعيب جدًّا، أن نطلق على عهد الرئيس ميشال عون تسمية «العهد القوي»، لأنّه الأسوأ في تاريخ لبنان، ولا نبالغ إذا قلنا أنّه من أسوأ العهود التي مرّت على لبنان”، وأشار إلى أنّ “اللبناني لم يشعر بالجوع إلّا في عهد هذا الفريق السياسي الفاشل الذي أحدث خيبة أمل كبيرة لدى اللبنانيّين والمجتمع الدولي”.

وقال سعد في تصريح لـ”الأنباء” الكويتية: “إنّه في حال نجحت مساعي التشكيل، فلن تكون هناك حكومة إستثنائية لمرحلة إستثنائية، على قدر آمال وتطلعات اللبنانيين، تؤمّن الإزدهار، وتضع حدًّا للإنهيار”.

وأضاف “تعوّدنا على فريق رئيس الجمهورية والتيّار الحر، تعطيل البلد خدمة لمآربهم الشخصية، والشواهد على ذلك كثيرة، تعطيل الحكومات لأشهر، وأحيانًا لسنوات كرمال «عيون الصهر»، لذلك فكلّ هذه المحاولات مسرحية مدمِّرة، ولن توصل إلى أيّ مكان إلّا إلى المزيد من الشرخ، والإنقسام، والإنهيار، وإيقاظًا للفتنة”.

وحول مبادرة الرئيس نبيه بِرّي، قال: “إنّ موقفنا واضح، في ظل هذه الأكثرية النيابية، ليس هناك من أيّ أمل، إذا تشكّلت الحكومة أو لم تُشكّل، وأيّ مبادرة لتسريع تشكيل الحكومة مشكورة، ولكنّ ما نسمعه يؤكّد على وجود إختلاف كبير في وجهات النظر بين الأكثرية الحاكمة والرئيس المكلَّف، ونرى ما يُعلنه التيّار الوطني، وما هو موقف «حزب الله»، فيبدو أنّهم لم يتّفقوا، بعد، على شكل الحكومة وعلى نوعية الوزراء إذا كانوا أخصّائيّين أو تكنو- سياسيّين أو سياسيّين، ويبدو أنّنا عدنا إلى الجدل البيزنطي الذي لا يتناسب مع المرحلة أبدًا”.

وحول تقييمه لموقف بكركي من المؤتمر الدولي والحياد، قال سعد: “إنّ مواقف بكركي دائمًا تاريخية في المفاصل والإستحقاقات. ونداؤها، في 27 شباط الماضي، يذكّرنا بنداء المطارنة الموارنة، في أيلول العام 2000، الذي دفع بإتّجاه إنسحاب الجيش السوري من لبنان. واليوم، ولسوء الحظ، نحن نتعرّض لإحتلال، من نوع آخر، عبر سيطرة السلاح غير الشرعي والفساد”، مشدّدًا على أنّه “في بلد متنوّع كلبنان، لا خيار أمامه إلّا الحياد».

وأكّد على أنّنا “لا نريد أن نكون في أيّ محور أو صراع، خصوصًا أنّ لبنان محكوم بموقعه الجغرافي بين سورية وإسرائيل»، وقال “لا خيار لنا إلّا بالحياد والإبتعاد عن سياسة المحاور، وإلّا فستلاحقنا الأزمات وسنبقى ضحية أهداف ومصالح دولية وإقليمية، وسندفع أثمان تصفية حسابات الدول على أرضنا”، مشيرًا إلى أنّ “الدعوة إلى مؤتمر دولي لا نريد منه إلّا المساعدة على تخطّي مشاكلنا وحلّها في ظلّ فشل الإتّفاقات فيما بيننا، ونتيجة فشل الطبقة السياسية في إدارة شؤون البلاد».

ورأى سعد أنّ “الإصلاح الإقتصادي يبدأ بقرار جدّي بإعادة إنتاج السلطة وتشكيل حكومة حيادية من أخصّائيّين تعيد الثقة إلى اللبنانيّين وإلى المجتمع الدولي، لكي نتمكّن بعد ذلك من إعادة تحريك العجلة الإقتصادية، ويكون لبنان منزوعًا من كلّ سلاح غير شرعي، لذلك نتمنّى على «حزب الله» الإنخراط في الدولة اللبنانية لا بإيران، لننطلق معًا في ورشة إنقاذ لبنان وإعادة بناء دولة قوية لجميع أبنائها، وإلا على الدنيا السلام”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *