لا لـ”أيّ تدخل خارجي وأيّ دعوة للتدويل”.. الراعي: لست مع دعوة الرئيس إلى الإستقالة


إستقبل البطريرك الماروني، الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، قبل ظهر يوم الثلاثاء (30 آذار/ مارس 2021)، مستشار الصندوق الدولي للتنمية والتخطيط والمستشار الإقليمي للمجلس الدولي للدبلوماسية والحوار، عثمان الزين، الذي نقل الى الراعي رسالة دعم من المجلس الدولي للدبلوماسية والحوار، ولا سيّما ما يتعلّق بموضوعَي الحياد والمؤتمر الدولي من أجل لبنان.

وقال الزين: “عبّرت لغبطته عن إستعدادنا لتقديم أيّ مساعدة تعود بالفائدة على لبنان وشعبه، لا سيّما وأنّنا نعمل مع شريحة واسعة من اللبنانيين من المجتمع المدني ومن المسؤولين السياسيّين المستقلّين لتوحيد المواقف الداعمة لعودة لبنان إلى جذوره وإستقراره وإزدهاره وأمنه”.

المجموعات السيادية

ثم إستقبل الراعي “لجان المجموعات السيادية” داعمين ومؤيّدين مواقفه الوطنية.

إستُهِل اللقاء بكلمة للدكتور شربل عازار، قال فيها: “الرعيّة مع الراعي هي بخير، والبشارة ستتحقّق، وسوف نشهد على قيامة الوطن. إليكم نأتي لا شاكين ولا باكين، بل متضامنين متراصّين مصمّمين على النضال خلفكم ومعكم حتى بذل الذات، في سبيل عودة الوطن إلى جميع أبنائه سيّدًا حرًّا محرّرًا حياديًّا مستقلًّا مستقرًّا”.

بدوره، أكّد المحامي ايلي كيرلوس “وقوف اللجان السيادية إلى جانب صاحب الغبطة في معركة تحرير الشرعية والحفاظ على الصيغة اللبنانية والدفاع عن السيادة والحرّية والإستقلال لأنّ الشعب قد كفر بسلوكيّات الطبقة الفاسدة والظالمة”، ورأى في “مبادرة غبطته الأمل المنتظر”.

وقال: “نحن هنا اليوم لنعلن جهارًا تمسّكنا بمبادرتكم ولنناشدكم الإستمرار بإعلاء الصوت لأنّ صوتكم هو صوت الحقّ وصوت المظلومين والمقهورين والمهمّشين وصوت المؤمنين بلبنان أوّلًا، وصوت الثائرين من أجل أن يبقى لبنان سيّدًا حرًّا مستقلًّا”.

ثم إستمع الراعي لهموم وهواجس ومطالب “المجموعات السيادية” التي ضمّت شبّانًا وشابّات من كلّ الطوائف والمناطق اللبنانية، وقال: “لم ولن نغطّي يومًا أحدًا، ولم نضع خطوطًا حمراء أمام محاسبة أحد، بل يجب التدقيق في كلّ المؤسّسات في لبنان بدءًا من الوزارات، مرورًا بالإدارات الرسمية، وصولًا إلى كلّ المجالس التي تتعاطى الشأن العام، وليطال ذلك الجميع مهما علا شأنهم، ولتُنزَل العقوبات بكلّ الفاسدين والمرتكبين ومن وراءهم”.

وعن دعوة رئيس الجمهورية، العماد ميشال عون، إلى الاستقالة، قال الراعي: “أنا قلت أنّني لست مع دعوة الرئيس إلى الإستقالة، فإقالة رئيس الجمهورية تحتاج إلى آلية دستورية ترتكز على الخيانة الوطنية العظمى”.

وشرح الفرق بين المؤتمر الدولي والتدويل، رافضًا “أيّ تدخل خارجي وأيّ دعوة للتدويل”، موضحًا أنّ ما طرحه هو “دعوة لمؤتمر دولي تُطرح فيه النقاط الخلافية كما حدث في مؤتمر الطائف”، معتبرًا أنّه “خلاص لبنان من الموت الحتمي”.

وأكّد أنّ غالبية سفراء الدول العربية الذين إلتقاهم “منفتحون على فكرة الحياد الناشط”، مشدّدًا على أنّ “تطبيق الدستور هو الطريق الوحيد لخلاص لبنان”، آسفًا “بشدّة لهجرة الشباب اللبناني الواعد من أطبّاء ومثقّفين”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *