المفتي قبلان: التكامل مع المقاومة على طريقة “جيش وشعب ومقاومة” وما دون ذلك خيانة


أصدر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان البيان الآتي:

للأسف، ما زال البعض مصرًّا على تهديد أمن لبنان والإستهتار بكرامة الوطن عن طريق الهجوم اللا مسؤول على رأس حربة الإستراتيجية الدفاعية والسلاح الذي حرّر البلد، والذي ما زال يشكّل قوة لبنان والضمانة الرئيسية لحمايته ودفع التهديد عنه، خاصة أنّ هذا السلاح حرّر البلاد ومؤسّسات الدولة من الدبابات الإسرائيلية يوم كان إنتخاب الرئيس وأخذ القرارات الحكومية يجري بحماية وهيمنة الدبابات الإسرائيلية.

وبصراحة أكثر: لا سلم أهليًّا، ولا سيادة، ولا كيان، ولا وطن مستقلًّا، ولا مؤسّسات رسمية، ولا قوّة ردع للبنان لولا السلاح الذي حرّر وقاوم وما زال يشكّل قوّة لبنان الإستراتيجية بوجه التهديد الإسرائيلي وغيره من أنواع التهديد، كداعش وغيرها. ولأنّه أكبر ضمانات لبنان، فقد تصدّر البيانات الوزارية إدراكًا من القوى السياسية لأهمّية حماية لبنان عن طريق إستراتيجية الجيش والشعب والمقاومة.

ولأنّنا نريد لبنان شراكة وطن وسلمًا أهليًّا وعيشًا مشتركًا وعائلة واحدة وسيادة محمية، فإنّ الدفاع عن لبنان يكون بمنطق التمسّك بالقوّة، لا منطق الإستسلام والخلاص من أكبر قوّة حرّرت وحمت، وما زالت تحمي وتردع، يوم إستسلم لبنان وسقطت المؤسّسات الرسمية بيد الإسرائيلي وتخلّى عنه العالم، ولا يحقّ لمن قاتل الجيش اللبناني، وقتل جنود الجيش اللبناني أن يتباهى بالسيادة وحصرية السلاح، في وقت ما زالت مجزرة صبرا وشاتيلا وصمة عار على جبين من شارك الإسرائيلي المذابح والهيمنة على سلاح الجيش والمؤسّسات الأمنية الشرعية لصالح الإسرائيلي المحتل. وما زالت إنتفاضة السادس من شباط، وما تلاها، وسام فخر لمعنى المقاومة والتحرير وإنقاذ السيادة ومؤسسة الجيش والمؤسّسات الرسمية من هيمنة المحتل الإسرائيلي.

أخيرا: قيام لبنان والطموح السياسي والرئاسي يحتاج كلّ بنيه وطوائفه، ولا يكون ذلك بالتنكّر لمن ضحّى وقاوم، بل بالتكامل مع المقاومة على طريقة جيش وشعب ومقاومة لحماية لبنان وعيشه المشترك وسلمه الأهلي وكيان سيادته وإستقلاله السياسي، وما دون ذلك خيانة للبنان.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *