“الكتائب” يناشد الدول الصديقة للبنان الإستمرار بالضغط على المجرمين بحق الشعب


عقد المكتب السياسي الكتائبي إجتماعه الدوري برئاسة رئيس الحزب سامي الجميّل، وبعد التداول في المستجدات، توقّف المكتب السياسي، في بيان، “أمام الإنهيار المتدحرج، الذي تشهده البلاد على كل الأصعدة، نتيجة ممارسات مجموعة مستهترة، لا همّ لها سوى التمترس وراء تبريرات واهية لمطالب شخصية باتت ساقطة أمام معاناة شعب يذوق الويلات جرّاء عدم مسؤوليّتها، ونقص فاضح في جدارتها لإدارة الدولة، بعدما عاثت فسادًا في مؤسّساتها، وإنتهكت دستورها، وخرقت كل الأعراف والقوانين، وبات التراشق بالتهم الشغل الشاغل لها، فيما هي متّهمة بالتعطيل والتخريب وإذلال الشعب اللبناني”.

وإعتبر أنّه “على هذه المجموعة أن ترحل بدءًا من النوّاب الذين باتوا شهود زور يندّدون بالكلام بأعمال المنظومة، إلّا أنّهم، بالفعل، يموّلون فسادها، ويبصمون على إرتكاباتها، والأجدى أن يستقيلوا إفساحًا في المجال أمام إنتخابات تترجم إرادة الثوّار والتغييريّين الحقيقيّين بعيدًا عن خطر تفريقهم أو إسكات أصواتهم”.

كما توقّف “أمام التحذيرات الدولية، لا بل التقريع المخزي المتدفّق من دول العالم، الذي من شأنه أن يدفع بأيّ مسؤول إلى الإستقالة الفَوريّة وإعطاء فرصة حقيقية لقيامة لبنان عبر معالجات تبدأ بتأليف حكومة مستقلّين ذات برنامج واضح، بدءًا بالإصلاحات ومفاوضات صندوق النقد الدولي وإستقلالية القضاء، وصولًا إلى إعادة تشكيل السلطة من دون إبطاء. وإنّ إمتناع المنظومة عن أخذ الدروس والعبر من المأساة التي يعيشها اللبنانيون، يدفع المكتب السياسي إلى مناشدة الدول الصديقة للبنان الإستمرار في الضغط على المجرمين بحق الشعب اللبناني، وهم أصبحوا معروفين في كلّ دول العالم، والدفع لتطبيق كلّ القرارات الدولية لحماية لبنان وتثبيت سيادته وتأمين حياده”.

وقرأ المكتب السياسي في “الأرقام المخيفة الصادرة عن الجهات المختصة، والتي باتت توثّق الإنهيار الشامل، بعدما أضحى أكثر من نصف اللبنانيين في حالة العوز والفقر، فيما أرقام العاطلين عن العامل والمحرومين من التغطية الصحية والمهاجرين تتضاعف يوميًّا”.

ولفت “نظر هذه المجموعة الحاكمة إلى انّ الحلّ لا يكون بتمنين اللبنانيين ببطاقة تموينية، فقدت قيمتها قبل أن تصل إلى الموعودين بها، أو بدعم غير رشيد بدأ يتهاوى، بل بالعمل على كسب ثقة المجتمع الدولي، والدخول في مفاوضات مع صندوق النقد الدولي، والسعي جديًّا إلى إعادة هيكلة القطاع المصرفي، وإقرار قانون الكابيتال كونترول، وإصلاح القطاعات العامة المتهالكة، وعلى رأسها قطاع الكهرباء الذي موّله مجلس النواب من أموال اللبنانيين، فيما المعامل تطفىء محرّكاتها”.

ورأى المكتب السياسي أنّ “العشوائية لم تغب عن الملف الوبائي الذي يعالج بأسوأ الأساليب، فلا الإقفال أعطى نتائجه، بدليل الأرقام المسجلة يوميًّا، وإهمال المستشفيات ما زال ساريًا، ونقص الأسرّة يودي بحياة العشرات، وإنعدام الأوكسيجين يفتح باب الإستجداء من سوريا. أمّا حملة التلقيح فحدِّث ولا حرج عن بطئها المميت، ومحاولات الإلتفاف لتسييسها، وتمنين الشعب بتأمين الجرعات له ضمن لوائح الزبائنية السياسية، أو بيعها بضعف سعرها، متناسين القرض الدولي الذي تمّ الإستحصال عليه بإسم اللبنانيين ومن حسابهم”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *