“فصل الدين عن الدولة”.. إعلان مبادئ يشكّل الأساس لحل النزاع في السودان


بحضور رئيس جنوب السودان والمدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، وق~عت الحكومة الإنتقالية السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان إعلان مبادئ يشكّل الأساس لحل النزاع في السودان. فما أهم ما تمّ الإتفاق عليه؟

وقّعت الحكومة الإنتقالية السودانية، ممثَّلة برئيس مجلس السيادة، عبدالفتاح البرهان، والحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال، ممثَّلة في رئيس الحركة، عبدالعزيز الحلو، في جوبا، اليوم الأحد (28 آذار/ مارس 2021) إعلان مبادئ يشكّل الأساس لحلّ النزاع في السودان.

وكان البرهان قد إتّفق مع الحلو على فصل الدين عن الدولة، وتكوين جيش واحد، في نهاية الفترة الإنتقالية. وتمّ التوقيع بحضور رئيس جنوب السودان، الفريق سلفا كير ميارديت Salva Kiir Mayardit، والمدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، ديفيد بيسلي David Beasley.

ووفقًا لنصّ إعلان المبادئ، الذي نقلته وكالة السودان للأنباء (سونا)، فقد تمّ الإتفاق على تحقيق سيادة السودان وإستقلاله ووحدة أراضيه والإعتراف “بتعدد الأعراق والديانات والثقافات”. كما ينصّ الإعلان على “تحقيق العدالة في توزيع السلطة والثروة بين جميع أبناء شعب وأقاليم السودان للقضاء على التهميش التنمَوي والثقافي والديني، واضعين في الإعتبار خصوصية مناطق النزاعات”.

كما أكّد على ضرورة “أن يكون للسودان جيش قومي مهني واحد يعمل وفق عقيدة عسكرية موحَّدة جديدة يلتزم بحماية الأمن الوطني وفقًا للدستور، على أن تعكس المؤسّسات الأمنية التنوّع والتعدّد السوداني، وأن يكون ولاؤها للوطن وليس لحزب أو جماعة، كما يجب أن تكون عملية دمج وتوحيد القوات عملية متدرّجة ويجب أن تكتمل بنهاية الفترة الإنتقالية، وبعد حلّ مسألة العلاقة بين الدين والدولة في الدستور”.

وإتّفق الطرفان على وقف دائم لإطلاق النار عند التوقيع على الترتيبات الأمنية المتّفق عليها كجزء من التسوية الشاملة للصراع في السودان.

ويأتي الإتّفاق بعد سلسلة من الإجتماعات عُقدت خلال الشهر الجاري تحت رعاية سلفا كير ميارديت. ويُنتظر أن تُستأنف المفاوضات خلال الفترة المقبلة في جوبا للوصول لإتفاق سلام شامل.

ووصل البرهان إلى جوبا أمس، وكان في إستقباله رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت.

ووقّعت الحكومة السودانية إتفاق سلام، في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، مع عدد من الحركات المسلّحة، لكنه لم يشمل حركتَين رئيسيتين هما: حركة الحلو التي تسيطر على مناطق واسعة في جنوب كردفان والنيل الأزرق، وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور ذات النفوذ القوي في دارفور.

ويأمل مراقبون في أن يؤدي إتفاق سلام شامل إلى نهاية حقيقية لتوتّرات السودان.


DPA | Reuters

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *