“بطريرك الإستقلال الثالث”.. الراعي يستقبل ماضي ومحفوض والمشنوق: بكركي المقرّ شبه الوحيد الباقي


إستقبل البطريرك الماروني الكاردينال، مار بشاره بطرس الراعي، في الصرح البطريركي في بكركي، الدكتور ألفرد ماضي وعرض معه الأوضاع العامة.

ثم إستقبل وفدًا من الطائفة السنية من مدينة جبيل برئاسة السيد عمر اللقيس الذي أعلن تاييد الوفد مواقف البطريرك الراعي.

محفوض

وإلتقى البطريرك الراعي رئيس “حركة التغيير”، إيلي محفوض، في حضور بسام خضر آغا وناجي ناصيف. وقال محفوض بعد اللقاء:

“سلّمنا البطريرك المذكّرة التي أعددناها وكان من الطبيعي أن تبدأ زياراتنا من هذا الصرح، لتسليمها في ما بعد إلى الشخصيات التي نتّفق معها على الأهداف السياسية نفسها، والمذكّرة تتوافق بالكامل مع طرحَي الحياد والمؤتمر الدولي.

لا يمكن لميليشيا، عمرها 40 عامًا، أن تقف في وجه كنيسة عمرها 1400 عام، ولا تستطيع، من خلال حملها السلاح، الدعوة إلى تغيير النظام وتعديل الدستور، في وقت جميع اللبنانيين عُزّل من السلاح، ومن يراع هذا الأمر يدرك أنّه ذاهب إلى الإنتحار، وإذا كان بعض الموارنة يطمحون إلى لعبة الكرسي نقول لهم: كلا! لأنّ هذا الموضوع سيدفعنا إلى الهاوية، وهناك أولويّات اليوم، وهي: تسليم السلاح، حلّ الميليشيا والإنتظام تحت سقف الدولة.

ما نسمعه، في هذه الايام، عن اليأس لدى الناس والهجرة عند الكبار في السن، يدفعنا إلى القلق والشعور بالخطورة، وخصوصًا عندما يبحث اللبناني عن هوية ثانية جديدة. من هنا، لا يمكننا الإستمرار في لعبة الحروب العبثية. لقد لمست مِن البطريرك، اليوم، الجدّية في الذهاب قُدُمًا نحو الطرحَين اللذين أصبحا مشروعًا وطنيًّا على مستوى كل لبنان، ومن يخاف أن يسيء الطرح إلى هذه الفئة أو الطائفة، نذكّره أنّ بكركي لم تعمل يومًا مارونيًّا أو مسيحيًّا، إنما دائمًا عملها وطنيّ على مساحة 10452 كلم2، على مستوى 18 طائفة وعلى حجم الأربعة ملايين لبناني الذين يمثِّلون كلّ الطوائف”.

ودعا إلى “النقاش حول موضوع مبادرة بكركي”، مؤكّدًا أنّ “أبوابها مفتوحة للجميع من أجل المناقشة والحوار”، مشدّدًا على أنّ “الحياد هو صلب الإنقاذ”.

واعتبر أنّ “البطريرك الراعي فتح طاقة في ظلّ النفق المظلم الذي أوصلتنا إليه الطبقة السياسية. لذلك، علينا تلقّف المبادرة، وخصوصًا أنّنا سنسمع، قريبًا، أخبارًا سارة من الخارج عن تطبيق مبادرة البطريرك، والذهاب بها لتصبح أمرًا واقعًا”.

المشنوق

وإستقبل البطريرك الوزير السابق، نهاد المشنوق، الذي قال:

“التشاور مع البطريرك الراعي أكثر من ضروري، وبكركي أصبحت المرجعية الوطنية والمشروعية الوطنية الوحيدة الباقية في لبنان وسط إنهيار كل المؤسسات.

إنّ البطريرك الراعي هو الرابع بعد البطاركة الذين نفّذوا إستقلال لبنان على مراحل التاريخ، فالبطريرك الحويك أعلن لبنان الكبير، والبطريرك عريضة عام 1941 عقد إجتماعا كبيرًا أعدّوا فيه لإستقلال لبنان، والبطريرك صفير خاض معركة الإستقلال الثاني والبطريرك الراعي، اليوم، هو بطريرك الإستقلال الثالث.

لبنان، اليوم، دولة محتلَّة شرعيته ومحتلّة سياسته، والأمل الوحيد والأساسي أنّ هناك أحرارًا كُثرًا يدعمون سيّدنا في مبادرته، وخطواته، وحركته، وهذا الأمر سيزيد، ولن ينقص في ظلّ الإنهيار الذي يعيشه لبنان، وهو في ضمير سيّدنا الذي يعود دائمًا في الحديث إلى أوجاع الفقراء والمحتجّين وضرورة دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية للحفاظ على أمن اللبنانيين، وسيسعى في كلّ إتجاه خارجي وداخلي إلى تأمين إحتياجات الأمن اللبناني.

تمّ الحديث مفصلًا عن مسألة إستقلال لبنان الثالث، وضرورة وقوف القوى السياسية إلى جانب مبادرة سيّدنا، سواء في مسألة الحياد أو المؤتمر الدولي. للحظة، هناك مَن يعتقد أن هذه الأمور بعيدة المنال، ولن تحدث، أمّا أنا فمتأكّد من أنها ستحدث، وهذا هو الخيار الوحيد أمامنا لتحرير لبنان من الإحتلال السياسي الإيراني، ولا خيار آخر”.

ولفت إلى أنّ “الكلام عن تخوين المبادرة، هو كلام الضعفاء الذين لا يملكون شيئًا إيجابيًّا يقولونه، فيذهبون إلى الإتهام الأعمى بالتخوين الذي لا أحد يصدقه، إنما قيل من مجموعة متمرّدة على الدولة بسلاحها، مع العلم أنّ البطريرك كان دقيقًا جدًّا في حديثه عن الإستراتيجية الدفاعية أنها المخرج الوحيد وكلنا إلى جانبه، لأنّ الكلام دقيق ووطني يكرم عليه، وأيّ كلام آخر فارغ لا قيمة له”.

وختم: “مقرّ بكركي هو مقرّ الموقف الوطني الصلب الثابت، وهذا المقرّ هو شبه الوحيد الباقي، ويعبّر عن شرعية لبنان وإستقلاله وسيادته وحرية اللبنانيين”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *