“الوفاء للمقاومة”: الزيارة إلى موسكو تكلّلت بالنجاح وحقّقت أهدافها


أشارت كتلة “الوفاء للمقاومة” في بيان، وزّعته بعد إجتماعها الدوري في حارة حريك برئاسة النائب محمد رعد ومشاركة الأعضاء، إلى أنّ “تطوّرات الوضع اللبناني والإقليمي، وما أسفرت عنه زيارة وفد «حزب الله» لموسكو من نتائج، كانت مواضيع البحث في جلسة الكتلة اليوم، والتي إنعقدت بُعيد كلمة الفصل التي أطلّ بها سماحة الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله وحدّد فيها المواقف الوازنة التي تطرح المخارج المناسبة للأزمة الراهنة ومتفرّعاتها التي تتّصل بتشكيل الحكومة وتفلّت سعر صرف الدولار وقطع الطرقات بين المناطق”.

ومع حلول شهر شعبان، دعت الكتلة إلى “التفاعل الإيجابي ومناسباته المباركة الغنية بالمضامين الإنسانية والتغييرية”، وتوجّهت بـ”أسمى التهاني في ذكرى مولد السادة الأطهار الإمام الحسين والإمام علي زين العابدين، وحامل لواء الحسين في كربلاء أبي الفضل العباس الذي تمّ إختيار يوم مولده ليكون مناسبة ليوم جريح المقاومة الإسلامية وما يكتنزه من أبعاد ودلالات. وعلى بعد أيام قليلة من ذكرى مولد الإمام المهدي المنتظر، تتقدّم الكتلة من كل المؤمنين في لبنان والعالم بأطيب الأماني والتبريكات، سائلة المولى عزّ وجلّ النصر والتمكين لمسيرة إحقاق الحقّ وإقامة العدل وإزالة الظلم والإقتصاص من المجرمين والظالمين والعابثين في الأرض فسادًا وإرهابًا وبغيًا وإحتلالًا”.

وهنّأت “كلّ الأمّهات والمعلمين في عيدَيهم المتزامنَين مع إطلالة فصل الربيع من كلّ عام”، رافعة “أجمل التبريكات والوفاء للدور الذي يقومان به على صعيد تربية الأجيال ورعايتها وزرع الأحاسيس الإنسانية النبيلة والمعارف والعلوم النافعة للبشرية في مختلف مراحل تطوّرها”.

وإعتبرت الكتلة أنّ “كلمة الأمين العام لـ«حزب الله» في يوم الجريح المقاوم وما تضمّنته من مواقف، ترسم سبل الخروج من الأزمة اللبنانية وتنهي المأزق الحكومي الذي تعاني منه البلاد، وتعالج الفلتان الذي يعبث بسعر صرف الدولار وتضع حدًّا لقطع الطرقات المربك للناس ولتنقّلاتهم بين المناطق”، ورأت أنّ “تشكيل الحكومة يمثّل البديل الوطني عن الفوضى التي تتهدّد الجميع، خصوصًا بعدما بات اللبنانيون يدركون مخاطر الإنهيار الشامل وأهمّية وجود حكومة تقوم بواجباتها وتحول دون وقوع الإنهيار”، وأكّدت أنّه “على الرغم من النتيجة الصادمة للبنانيين، والتي إنتهى إليها إجتماع بعبدا يوم الإثنين الماضي، إلّا أنّ الإصرار على ولادة الحكومة وتذليل العقبات أمامها، يبقى هو المسار الصحيح الذي ليس له بديل”.

وأعربت عن “جزيل الشكر لقيادة الإتّحاد الروسي على الحفاوة والإهتمام بوفد «حزب الله» الذي لبّى برئاسة رئيس الكتلة وعضوية مسؤول العلاقات العربية والدولية في «حزب الله» مع إخوة آخرين، دعوة وزارة الخارجية الروسية للتباحث في آخر تطوّرات الوضع في لبنان والمنطقة وآفاق التعاون المشترك على مختلف المستويات”، ولفتت إلى أنّه “بعد الإطلاع من رئيس الكتلة على مجريات مباحثات موسكو والأصداء التي واكبتها”، رأت الكتلة أنّ “هذه الزيارة تكلّلت بالنجاح وحقّقت أهدافها وتوّجت سنوات من التعاون والتنسيق الميداني في مجال مكافحة الإرهاب التكفيري الذي غزا سوريا وكاد يهدّد أمن لبنان وإستقراره. وكذلك فقد أسّست هذه الزيارة لتثمير ما تمّ إنجازه ولفتح آفاق جديدة من شأنها تحقيق المزيد من الإنجازات وصون المصالح الثنائية المشتركة، كما أنّها ستسهم في كبح غلواء التفرّد الأميركي في مقاربة ملفّات المنطقة والحؤول دون الإرتدادات السلبية لسياستا الهيمنة والتسلط على مصالح منطقتنا وشعوبها الناهضة”.

وشدّدت على أنّ “حكم البلاد يتطلّب تعاونًا شفّافًا بين الرؤساء في بلدنا، وفق النصوص الدستورية من جهة والمرونة التي تقتضيها الإدارة لتحقيق إنجازات من جهة أخرى. وإنّ مراعاة هذَين الأمرَين معًا، من شأنها أن تطيل عمر الحكومات بحسب إستقراء تجارب الحكومات السابقة. كما أنّ الإستناد إلى الصداقات الدولية والإقليمية والإعتماد على الدعم الخارجي، فإنّهما لوحدهما ومن دون مراعاة الدستور والقوانين المرعية الإجراء والمرونة المطلوبة في إدارة شؤون الحكم، لا يكفيان لإطالة عمر أيّ حكومة، وبناء عليه فإنّنا ندعو الجميع إلى إعتماد الأصول والواقعية في مقاربة أيّ شأن من شؤون الحكم والإدارة لأنّ في ذلك سرّ النجاح والتوفيق”.

وأوضحت أنّ “المنطقة من حولنا تتهيّأ لترتيبات جديدة تتنافس دول كبرى وإقليمية على صياغتها وفقًا لمقتضيات مصالحها وما يخدم سياساتها المرحلية المعتمدة، وإنّ الدول الضعيفة والتائهة في المنطقة يجري في الأغلب تحميلها الخسائر أكثر من غيرها في هذا السياق. ومن هنا، فإنّ الإسراع في تشكيل الحكومة يوفّر على لبنان الكثير من الخسائر التي يمكن أن تُفرض عليه في ظلّ غياب حكومة قادرة على الدفاع عن حقوقه ومصالحه”.

وختمت: “بناء عليه فإنّ الحكومة التي تحظى بأوسع ثقة بها في المجلس النيابي هي الحكومة التي يعوّل عليها لحماية سيادة لبنان وتوظيف العلاقات الدولية والإقليمية لدفع الأضرار عنه فضلًا عن تحقيق المكاسب والمنافع”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *