سعيد: غريب أمر “حزب الله” يذهب إلى موسكو لمناقشة مستقبل الحكومة وينتقد البطريرك بطلبه المؤتمر الدولي


الرسائل الخارجية تتوإلى محذّرة من تفاقم الوضع المحلي، فيما المسؤولون في بلادنا في غيبوبة. وزير الخارجية الفرنسية، جان ايف لودريان، حذّر منذ يومين من أنّ “الوقت ينفد لمنع إنهيار لبنان، ولا نرى أي مؤشّر على أنّ السياسيين اللبنانيين يبذلون ما في وسعهم لإنقاذ بلادهم”، في حين إعتبر مساعد وزير الخارجية السابق، ديفيد شنكر، اليوم، أنّ “من المرجّح أن يزداد الوضع في لبنان سوءًا، لكن لا يمكن لواشنطن أن تُخرج لبنان من أزمته من دون أن يقوم القادة اللبنانيون بذلك”.

أما البلدان العربية والخليجية فترسل التحذير تلو الآخر، وتدعو المسؤولين إلى إجراء الإصلاحات اللازمة كي تتحرّك لمساعدة لبنان. لكن “على من تقرأ مزاميرك يا داود؟”

النائب السابق، فارس سعيد، قال لـ”المركزية”: “يومًا بعد يوم، يتبيّن أنّ في لبنان موقعين:

  • حزب الله الذي يحاول الإستيلاء على النظام والدستور ومقدّرات لبنان وعلى تثبيت إلتحاقه بالفلك الإيراني؛
  • والبطريركية المارونية التي تسعى إلى حشد أصدقاء لبنان في الخارج من أجل دعم اللبنانيين لتنفيذ الدستور ووثيقة الإتفاق الوطني وقرارات الشرعية الدولية.

بين هذين المشروعين لا وجود للجمهورية اللبنانية. ولا وجود حتى للمرجعيات السياسية الكبرى.

وبالتالي، المطلوب، من كل الحريصين على التجربة اللبنانية، الإلتفاف حول بكركي، مسلمين ومسيحيين. وبقدر ما يكون هذا الالتفاف إلتفافًا وطنيًّا، أي أن يشارك فيه مسلمون ومسيحيون، بقدر ما نحسّن ظروف مفاوضات البطريرك الماروني الكاردينال، مار بشارة بطرس الراعي، مع الخارج من أجل إقامة مؤتمر دولي يدعم اللبنانيين”.

هناك تخوف من حرب أهلية ورسم لسيناريوهات سيئة تنتظر لبنان، أجاب سعيد “لا أؤمن بأنّ هناك حربًا أهلية في لبنان، لا بل على العكس، أعتقد أنّ الحضور المسلم الذي أراه في بكركي من رضوان السيد، أحمد فتفت، منى فيّاض، أحمد الأيوبي، لينا تنّير، زياد عيتاني، علي حماده، فؤاد السنيورة، خالد زيادة، خالد قباني، محمد السمّاك، كل هذه الوجو،ه التي أتت إلى بكركي، تؤكّد على أنّ جميع اللبنانيين يريدون الإلتفاف حول المبادرة الوطنية التي أطلقها البطريرك الراعي”، مشيرًا إلى أنّ “هذا مسار سيأخذ وقته حتى ينضج ونقطف ثماره”.

وعن زيارة وفد حزب الله، الإثنين، إلى موسكو، وهل هي بادرة لحلحة حكومية، قال سعيد “غريب أمر حزب الله! من جهة، ينتقد البطريرك بأنّه يطلب المؤتمر الدولي، ومن جهة اخرى، يذهب إلى موسكو لمناقشة مستقبل حكومة في لبنان؟ 150 ألف صاروخ إيراني في لبنان ليس تدويلًا، بينما دعوة البطريرك إلى أصدقاء لبنان لمساعدته تدويل؟”

وختم “الحلّ الوحيد للإنقاذ هو في الإلتفاف حول البطريرك الراعي وتلقّف مبادرته”.


المركزية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *