حقوق الإنسان.. أميركا و31 دولة تنتقد إنتهاك الحريات في مصر


بيان صادر عن 31 دولة أمام مجلس حقوق الإنسان الأممي، يطالب مصر بالتوقّف عن إستغلال قوانين مكافحة الإرهاب لتكميم أفواه المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين وحبسهم. وذلك في خطوة أشادت بها المنظمات الحقوقية.

في إنتقاد نادر الحدوث لمصر في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أصدرت 31 دولة بيانًا مشتركًا، اليوم الجمعة (12 آذار/مارس 2021)، أعربت فيه عن قلقها من وضع حقوق الإنسان في مصر، عبر “تقليص الحيّز المتاح” للمجتمع المدني والمعارضة السياسية، و”تطبيق قانون مكافحة الإرهاب في حق منتقدين سلميّين”.

وقالت كريستي كوبي، سفيرة فنلندا لدى الأمم المتحدة في جنيف: “إننا نشعر بقلق بالغ إزاء تطبيق قانون الإرهاب ضد نشطاء حقوق الإنسان والمثليين والصحافيين والسياسيين والمحامين”.

وطالب البيان المشترك القاهرة “بإنهاء إستخدام تهم الإرهاب لإبقاء المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني في الحبس الإحتياطي المطوّل”.

من جهته أشاد كيفن ويلان، ممثل منظمة العفو الدولية لدى الأمم المتحدة في جنيف، بالخطوة، وقال لوكالة رويترز “لقد مرّت سبع سنوات منذ أن كان هناك أيّ نوع من التحرّك الجماعي بشأن مصر في مجلس حقوق الإنسان، بينما كان الوضع يتدهور بشدة.. هذه خطوة في غاية الأهمية”، موضحًا: “نحن في المرحلة التي أصبح فيها بقاء حركة حقوق الإنسان في مصر على المحك”.

الولايات المتحدة توقّع على البيان

وإنضمت الولايات المتحدة، التي تتمتّع بوضع مراقب في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى الدول الـ31 الموقّعة على البيان، وهو الأول من نوعه منذ 2014، بعد ثلاث سنوات من الإطاحة بالرئيس الأسبق، حسني مبارك. ويأتي ذلك بعد تعهّد إدارة الرئيس، جو بايدن، بالحديث صراحة عن إنتهاكات حقوق الإنسان وسيادة القانون في مختلف أنحاء العالم، بما فيها مصر الدولة الحليفة لواشنطن.

يُذكر أنّ الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أطاح بجماعة الإخوان المسلمين من السلطة عام 2013 بعد إحتجاجات حاشدة ضدّ حكمها، قام بحملة واسعة النطاق ضد المعارضة السياسية تمّ تشديدها في السنوات الأخيرة. ووفق تصريحات، لا يوجد سجناء سياسيون في بلاده، مانحًا لـ”للإستقرار والأمن أهمية قصوى”.

غير أن سفيرة فنلندا، كيرستي كاوبي، طالبت، عقب البيان، بأن “يتاح المجال للمجتمع المدني، بما في ذلك المدافعون عن حقوق الإنسان، للعمل دون خوف من الترهيب أو المضايقة أو الإعتقال أو الإحتجاز أو أيّ شكل آخر من أشكال الإنتقام”.

وأضافت أنّ ذلك “يشمل رفع حظر السفر وتجميد الأصول عن المدافعين عن حقوق الإنسان بمن فيهم موظفو المبادرة المصرية للحقوق الشخصية”، في إشارة إلى ثلاثة نشطاء من المبادرة إعتقلوا في نوفمبر / تشرين الثاني بعد إجتماعهم مع دبلوماسيين كبار في القاهرة، وهي المبادرة التي قالت عنها الحكومة المصرية أنها “تعمل بشكل غير قانوني”.

وقال نشطاء ودبلوماسيون إنه تم إطلاق سراح الثلاثة بكفالة، لكنّ الإعتقالات أدّت لحشد التأييد للتحرّك في مجلس حقوق الإنسان.

ومعظم الدول الموقّعة على البيان أوروبية، وإنضمت إليها الولايات المتحدة وأستراليا وكندا ونيوزيلندا. ولم تؤيّد البيان أيّ دولة من أفريقيا أو من الشرق الأوسط.


AFP | Reuters

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *