سوريا لا تزال “كابوسًا حيًّا” شعبها عانى من أسوأ جرائم القرن.. غوتيريش: يواجه 60 بالمئة خطر الجوع


الأمين العام للأمم المتّحدة يحثّ على بذل مزيد من الجهود لـ”إتاحة الوصول للمساعدات الإنسانية” في سوريا، مطالبًا مجلس الأمن بـ”تحقيق توافق في الآراء بشأن هذه المسألة الحاسمة”، وقال إن الوضع هناك لا يزال “كابوسًا حيًّا”.

مع اقتراب الذكرى العاشرة لإندلاع الصراع في سوريا (15 آذار/ مارس)، أكّد الأمين العام للأمم المتّحدة، أنطونيو غوتيريش، على مواصلة الأمم المتّحدة سعيها للتوصّل إلى تسوية سياسية تفاوضية تماشيًا مع قرار مجلس الأمن 2254. وقال أنّ “القمع العنيف للإحتجاجات الشعبية السلمية في سوريا وضع البلد على طريق حرب مروّعة”.

وتابع في مؤتمر صحفي، أمس الأربعاء (10 مارس/ آذار 2021): “لدى الأطراف فرصة لإظهار إستعدادها لإيجاد أرضية مشتركة والإقرار بحاجة جميع السوريين، الذين يمثّلونهم، إلى تجاوز حالة الصراع الذي طال أمده”.

ودعا الأمين العام إلى بذل مزيد من الجهود من أجل “إتاحة الوصول للمساعدات الإنسانية ” في سوريا، مشدّدًا على أنّ عمليات التسليم المكثّف، عبر خطوط النزاع (داخل سوريا) وعبر الحدود، ضرورية للوصول إلى جميع المحتاجين في كل مكان”. وأوضح غوتيريش أنّه “لهذا السبب، فإنني حثثت مجلس الأمن، مرارًا وتكرارًا، على تحقيق توافق في الآراء بشأن هذه المسألة الحاسمة”.

وحذّر الأمين العام للمنظمة الدولية من أنّ سوريا لا تزال “كابوسًا حيًّا” حيث يواجه حوالي 60 بالمئة من السوريين خطر الجوع ، مؤكّدًا أنّه “من المستحيل أن ندرك بشكل كامل حجم الدمار في سوريا، لكنّ شعبها عانى من بعض أسوأ الجرائم التي عرفها العالم هذا القرن. حجم الفظائع يصيب الضمير بالصدمة”.

وكان مجلس الأمن قد أجاز، أوّل مرّة، عملية مساعدات عبر الحدود إلى سوريا في 2014 من خلال أربع نقاط حدودية. وفي العام الماضي، قلّص المجلس العدد إلى نقطة واحدة من تركيا بسبب معارضة روسيا والصين تجديد النقاط الأربع جميعا.

وبحسب دول الغرب، فإنّ معوّقات بيروقراطية فرضتها دمشق تحول دون تسليم المساعدات الإنسانية عبر خطوط النزاع داخل سوريا، وكذلك رفض النظام السوري وصول أي مساعدات إلى جماعات مسلّحة في محافظة إدلب.

ويريد الغربيون في هذا الصدد الحفاظ على المعبر الوحيد المصرّح له أمميًّا عند الحدود مع تركيا. في المقابل، تريد روسيا، أكبر حلفاء دمشق، الإعتراف بسيادة سوريا على كامل أراضيها، وتعتبر أنّ المسألة تحوّلت إلى قضية سياسية.

وتصرّ موسكو على أنّ تسليم المساعدات عبر خطوط التماس يسير بشكل جيد. وفي تمّوز/ يوليو، إستخدمت روسيا حقّ النقض في مجلس الأمن لحصر نقاط العبور الخارجة عن سيطرة دمشق بممر واحد.


AFP | Reuters | DPA

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *