“دولة فاشلة”.. فادي سعد: أين هو اليوم من كان حريصًا على وحدة الجيش وتوحيد بندقيته؟


قال، عضو تكتل “الجمهورية القوية”، النائب فادي سعد: “لا علاقة للقوات اللبنانية بالحراك، الذي حصل في اليومين الماضيين، ولم نوعز للمحازبين بالنزول إلى الشارع أبدًا. ومن نزل كان ذلك من تلقاء نفسه كمواطن يعاني مثلما يعاني جميع اللبنانيين. ومن يقول أن القوات شاركت في التظاهرات يقوله إمّا للدس الرخيص وإمّا لا يعرف قواعدنا وقدرتنا التنظيمية والتجييشية. فلو أخذنا من البترون، منطقتي، مثالًا حيث للقوات 58 مركزًا حزبيًّا، وأعطتنا في الإنتخابات عشرة آلاف صوت، فهل كان هناك 58 شخصًا على الأوتوستراد في البترون؟ نحن لا نخجل عندما نقرّر فعل أي شيء”.

وتساءل في حديث تلفزيوني: “هل يعقل أن نقطع الطريق على المرضى والصليب الأحمر، ونحن أكثر من وقف بجانب الناس في تأمين الأدوية وماكينات الأوكسيجين والمتابعة في المستشفيات؟ كلها إتهامات مفبركة مثل قولهم أن القوات هي من أحرق سرايا طرابلس ومبنى البلدية وغيرها من الشائعات، الله يساعد خصومنا السياسيين، أنهوا أنفسهم بأنفسهم”.

وردًّا على سؤال، قال: “إنّ القوات حزب سياسي، ومن الطبيعي أن نتمثل في السلطة بعد الإنتخابات النيابية لتنفيذ مشروعنا، وما أعطيناه من نموذج من العمل الناجح كان مشرّفًا، وإعترف به الجميع، ولكن عندما وجدنا السلطة عقيمة قررنا الخروج والإستقالة”.

وعن تشكيل الحكومة، قال: “لا قناعة لدينا بأن الرئيس سعد الحريري سيتمكن من تشكيل حكومة، كما يريد في ظل هذه الأكثرية النيابية، وهذه القناعة موجودة منذ الإستشارات الملزمة. أمّا أمنيتنا فهي أن يشكل الحكومة اليوم قبل الغد، ولكن وتيرة تلاقي الرئيس المكلَّف ورئيس الجمهورية لا توحي بالعجلة. والظاهر أن رئيس الجمهورية ورئيس التيار الوطني الحر لا يسهلان تشكيل الحكومة، وهذا بات معروفًا لدى الجميع. لذلك، فالحكومة لن تتشكل، وإن تشكلت فلن تصل إلى أي هدف مما ينتظره اللبنانيون، والعالم أجمع. ونحن ما زلنا مع حكومة مستقلين إختصاصيين، بحيث لا تكون هناك قدرة لأحد الأطراف لتوجيه الوزير خدمة لمصالح معينة”.

أضاف: “رئيس الحكومة المكلَّف، سعد الحريري، لن يستطيع فعل أي شيء في ظل الأكثرية النيابية الحاكمة. وبرأيي، رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل هو رئيس الظل للجمهورية اللبنانية، فهو يتصرف كأنه الرئيس ويتصرف الرئيس عون كأنه رئيس التيار الوطني الحر”.

وعن العلاقة مع “المستقبل” والرئيس الحريري، قال: “لا شك في أن للقوات والمستقبل والرئيس الحريري نظرة واحدة مشتركة للبنان، وهذا أمر مختلف عن العلاقة غير المستقرة حاليًّا”.

ووصف أداء السلطة قائلًا: “بالتأكيد، لم نشهد، قبل اليوم، سلطة على هذا القدر من الفشل بكل المعايير. ورغم ذلك، لن نستسلم ونحاول من داخل المؤسسات. لطالما كان إيماننا كبيرًا بمؤسساتنا، ولكن في الواقع، وبعد كل الذي يحصل، لم تعد لنا ثقة بهذه المؤسسات القائمة اليوم في ظل هذه السلطة. نحن دولة فاشلة على كل المستويات، ولولا الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي لكنا فقدنا الأمل كليا”.

وعن كلام قائد الجيش العماد جوزاف عون، قال سعد: “بالنسبة لنا، تصريح قائد الجيش يعكس الموقف الكلاسيكي للمؤسسة العسكرية لجهة حفظ الأمن وحماية المواطنين والحفاظ على حرية التعبير وحماية الحريات وعدم المساس بموازنة الجيش التي تنعكس سلبًا عليه لوجستيًّا. نحن نؤيد كلام العماد جوزاف عون، ومؤسسة الجيش عزيزة على قلوبنا. أحيانًا، ندفع ثمن تداعيات ما حصل مع الجيش في عام 1989، ولكن ما حصل يومها كان مع جزء من الجيش بإرادة باتت واضحة اليوم. فأين هو، اليوم، من كان حريصًا على وحدة الجيش وتوحيد بندقيته؟ ألم يعد منزعجًا من بندقيات الميليشيات؟”.

أضاف: “من المعيب أن يدفع الشعب أثمانًا باهظة للوصول إلى ما وصلنا إليه اليوم، فكيف يمكن التغاضي عن ميليشيا لا يستهان بها، وبسببها لبنان ذاهب إلى الخراب. كل مجموعة مسلحة غير خاضعة لسلطة الدولة هي ميليشيا، ولا مصطلح لها غير ذلك. اليوم، «حزب الله» بحسب المعايير الدولية هو ميليشيا، وآن الأوان لأن تسلم سلاحها للدولة، وإلّا لا قيامة للبنان”.

وختم: “إن القوات تضيء شمعة في عتمة هذا البلد، فيما يعبث الباقون يمينًا ويسارًا”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *