فهمي: البلد مكشوف و”الله أعلم شو” ولن أسمح بمسّ هيبة أيّ ضابط وإلا فليُقيلوني


رأى وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال، العميد محمد فهمي، أنّ “الوضع المعيشي والإجتماعي السيّء أوصل الناس إلى النزول إلى الشارع وإلى قطع الطرقات، وأنا، من موقع وزير الداخلية، فضّلنا التجاوب مع المواطنين والتعاون معهم”، مشيرًا إلى أنّ “فتح الطرقات جاء بعد المأساة التي شهدتها العديد من الطرقات، لاسيّما الحادث الذي أودى بحياة شابَّين على أوتوستراد شكا، الطرقات ستبقى مفتوحة”.

وأكّد فهمي في حديث ضمن برنامج “TalkOn” عبر صفحتَي موقع LebanonOn على فيسبوك، وصفحة موقع vdlnews، وأثير إذاعة “صوت كل لبنان”، مع الإعلامية ميراي فغالي، أن “هناك حالة من الفوضى على كامل الأراضي اللبنانية بسبب الخلافات بين المكوّنات المذهبية والطائفية والأحزاب السياسية، الأمر الذي أدّى إلى تلاشي كل المنظومات الإقتصادية والأمنية والمالية والإجتماعية والصحية والثقافية”، لافتًا إلى أنّه “من الطبيعي، اليوم، أن نفقد قدرتنا على ضبط الأمن بشكل كامل في ظل هذه الفوضى، خصوصًا أنّ الأحزاب اللبنانية لم تستطع وضع خطّة وطنية إنقاذية لإنقاذ ما تبقى من الوطن”.

وشدّد فهمي على أن “القوى الأمنية تُستنزف كل يوم، ووصلنا إلى الحضيض، وبغير مقدورنا تنفيذ 90% من مهامنا لحماية الوطن والمواطنين، بالإضافة إلى أنّ آلياتنا نصفها معطّل، وقيمة رواتب القوى الأمنية تراجعت بنسبة كبيرة”.

وتابع: “لا يمكنني أن أقول لعنصر قوى الأمن «معليش إذا إبنك جاع» بعد هذا الوضع الذي وصلنا إليه، والولاء إلى المؤسّسات الأمنية باق، ولكنه لا يكفي”.

ورأى أنّ “الحلّ يبدأ من تشكيل حكومة إنقاذ لما تبقّى من هذا الوطن، والدستور لا يسمح بإعتكاف الرئيس حسّان دياب، ولا أندم عن تكليفي وزيرًا للداخلية في هذا الظرف الصعب والحسّاس، وعلينا تحمّل مسؤوليّاتنا بعد المأساة التي حلّت بلبنان سواء جائحة كورونا أو إنفجار مرفأ بيروت”.

وقال: “لم أقصد التحقيق الجنائي عندما لوّحت بإستقالتي بعد إنفجار المرفأ بل قصدت التحقيق الإداري الذي يحتوي على «موجز عن المعلومات الأوّلية»، وهذا التحقيق صدر فعلًا في خلال 72 ساعة”.

وأضاف: “نعمل كأجهزة أمنية جاهدين لمساعدة القضاء في التحقيق في جريمة إغتيال جو بجاني، ولقمان سليم، والعقيد أبو رجيلي”، مشدّدًا على أنّ “الوضع الأمني تلاشى اليوم كليًّا، والبلد مكشوف على كافّة الإحتمالات، ليس فقط إغتيالات و«الله أعلم شو»، والقوى الأمنية من أمن عام وجيش وكافة الأسلاك الأمنية الأخرى تعمل بكل جهدها لحماية لبنان”.

وعن إمكانية إجراء الإنتخابات الفرعية، أكّد فهمي أنّ “المادتين 43 و52 من القانون تلزمان وزارة الداخلية إجراء الإنتخابات الفرعية، لكن هناك معوقات لوجستية ومادية وصحية قد تحول دون إجرائها، وقد أحدد 16 أيار أو 23 منه موعدًا للإنتخابات الفرعية”.

وختم: “لن أسمح بملاحقة اللواء، عماد عثمان، ووزارة الداخلية ليست “LibanPost”، لأنّ هناك أصولًا يجب إتّباعها، وما يحصل في هذا الملف هو كيدية، وأنا ألعب دور المحافظ على هيبة وزارة الداخلية والبلديات، ولن أتعب من المسؤولية، ولن أسمح بمسّ هيبة أيّ ضابط وإلا فليُقيلوني”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *