البابا فرنسيس: رحلتي المقبلة ستكون إلى لبنان “الذي يتألم”


قال البابا فرنسيس إن زيارته المقبلة ستكون إلى لبنان “الذي يتألم”، كاشفًا عن تفاصيل الإعداد لوثيقة أبوظبي مع شيخ الأزهر أحمد الطيب، قبل عامين.

وأدلى البابا بهذه التصريحات لمراسل “سكاي نيوز عربية”، على متن الطائرة التي أقلته عائدًا من بغداد إلى الفاتيكان، بعد أن إختتم زيارة تاريخية إلى العراق، إستمرت أربعة أيام.

وأضاف البابا “لبنان هو رسالة.. لبنان يتألم.. لبنان يمثل أكثر من توازن.. لبنان فيه بعض الضعف الناتج عن التنوع، بعض هذا التنوع الذي لم يتصالح، لكن لديه قوة الشعب المتصالح، كقوة الأرز”.

وتابع: “البطريرك الماروني الكاردينال، مار بشارة بطرس الراعي، طلب مني في هذه الرحلة أن أتوقف في بيروت.. الأمر بدا لي صغيرًا، هذا فتات أمام ما يعانيه لبنان.. كتبت له رسالة ووعدت أن أزور لبنان، لبنان اليوم في أزمة، وهنا لا أريد أن أنتقص من أحد، هي أزمة وجود. ستكون رحلتي المقبلة إلى لبنان”.

وعلى صعيد آخر، كشف البابا تفاصيل إعداد وثيقة أبوظبي في شباط 2019، مع شيخ الأزهر، وقال: “حضّرت مع الإمام الأكبر ( أحمد الطيب) بسرية على مدى ستة أشهر، بتأن وصلاة وتفكير وتنقيح للنص”.

وتابع: “دعني أقول إنها كانت خطوة طموحة فلنعتبرها كذلك في سبيل ما طرحته في سؤالك.. من الممكن ان نقول إن هذا اللقاء هو خطوة ثانية.. وهناك خطوات أخرى على درب الأخوة. وثيقة أبوظبي تركت في نفسي قلقًا وأملًا. بعدها صدرت رسالة “جميعنا أخوة”، يجب النظر إلى الوثيقتين من منظور الطريق الواحد، يبحثان في الأخوة”.

وعن زيارته للعراق، قال الحبر الأعظم عن لقائه مع المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني: ” لآية لله السيستاني عبارة، دعني أتذكرها بدقة: الناس أخوة بالدين أو متساويين بالخلق، الأخوة هي المساواة”.

وتابع البابا: “المساواة هي الأساس. أعتقد أنها طريقة ثقافية أيضًا. نحن المسيحيين، فلنفكّر بحرب الثلاثين وليلة القديس بارتولوميو، كي أعطي مثالًا، فلنفكر في ذلك، كيف تتغير العقلية. إيماننا يجعلنا نكتشف، تجسد المسيح هو المحبة وإيثار الخير. كم من القرون إمتحنا لتطبيق ذلك. نحن جميعًا أخوة في البشرية”.

وأردف: “يجب أن نسير سويًّا مع الديانات الأخرى. المجمع الفاتيكاني الثاني أسس لخطوات كبيرة في هذا الإتجاه، وأوجد مؤسسات لذلك: مجلس الوحدة المسيحية ومجلس حوار الأديان والكاردينال أيوزر ( رئيس المجلس) يرافقنا اليوم. أنت إنسان، أنت ابن الله، أنت أخي، هذا هو المهم”.

ورد البابا على منتقديه، قائلًا: “أحيانًا كثيرًا يجب المخاطرة. أنت تعلم أن هناك من ينتقدني، يقولون البابا تنقصه الشجاعة، غير مدرك لبعض النتائج، يقوم بما لا يتفق مع التعاليم الكاثوليكية”.

وأضاف “نعم هناك مخاطر، لكن هذه القرارت تتخذ دائمًا في الصلاة وفي الحوار، وفي طلب النصح والتفكير، لست من يرتكب الحماقات، وأنا أسير على الطريق المجمع الفاتيكاني الثاني”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *