“أمل”: يحاول المعطّلون التلطي خلف شعارات بحجج واهية وأوهام قوّة غير موجودة إلّا في أضغاث أحلامهم


إعتبرت حركة “أمل” أنّ “الإستمرار في التعنّت والإصرار على تعطيل سكّة الحل ببيانات شكلية متبادلة لها هدف واحد هو المزيد من رفع منسوب التوتّر السياسي في البلد، ومحاولة إدخال عوامل إضافية على خط الإشتباك السياسي، ما يدفع بالبلد إلى مزيد من الإنهيار، الذي تشي التحرّكات التي عمّت المناطق كافّة في الأيّام القليلة الماضية، انه سائر إلى الإنفجار الإجتماعي في ظلّ التردي الإقتصادي والمالي غير المسبوق الذي وصلت إليه الإوضاع في لبنان، مع تحليق سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية، والإرتفاع الجنوني للأسعار الذي يتخطّى كل قدرة المواطن على تأمين لقمة العيش بأبسط صورها”.

وكرّرت “أمل” في بيان أصدرته إثر إجتماع مكتبها السياسي التأكيد أنّ “المخرج الوحيد للأزمة في ظلّ الإنسداد السياسي الآخذ في الإشتداد، هو بإستعادة زِمَام الأمور من خلال الإستعجال بتأليف الحكومة وتقديم المصلحة الوطنية العليا على ما عداها من المصالح الذاتية الضيقة التي لا يمكن أن تنقذ الوطن، بل تكبّله بالشروط التعجيزية وتطيل معاناة اللبنانيين الذين لم تعد تهمّهم كلّ الشعارات التي يحاول المعطِّلون التلطّي خلفها بحجج واهية وأوهام قوّة غير موجودة إلّا في أضغاث أحلامهم، بل لم يعد اللبنانيون مهتمّين بحصص الطوائف والمذاهب والأطراف في الحكومة العتيدة بقدر مطالبتهم بخطوات إنقاذية تؤمِّن لهم أمانهم الأجتماعي وأمنهم الإقتصادي”.

وأشار البيان إلى أنّ مكتب “أمل” الذي يتفهّم بعمق وصول الناس إلى مرحلة اليأس والنزول إلى الشارع، وحقّهم في التعبير بكل الوسائل المشروعة عن مطالبهم، “يحذّر من إستغلال موجة الإحتجاجات الشعبية المطلبية المحقّة لغايات شعبوية تُدخل الفتنة وتداعياتها البغيضة وأخطارها على الإستقرار والسلم الأهلي من بابها تحت عناوين طائفية أو مذهبية أو مناطقية”.

من جهة ثانية، رأى المكتب السياسي أنه “وعلى مدى ثلاثة أيّام كانت أنظار العالم مشدودة وبحقّ إلى العراق، حيث اللقاء التاريخي الذي جمع قامتَين إنسانيتَين تتربعان على عرش التواضع والقيم وخدمة الإنسان، والوقوف بمواجهة نزعات التجبّر والتظلم والعنف والتكفير، قامة سماحة المرجع الأعلى آية الله العظمى، السيد علي السيستاني، ورأس الكنيسة الكاثوليكية قداسة البابا فرانسيس”.

وإعتبرت حركة “أمل” أنّ “مخرجات لقاء النجف الأشرف، مدوّنة إنسانية، تؤكّد الدور المركزي للقيادات الدينية في مواجهة التحدّيات التي يواجهها الإنسان المعاصر، خصوصًا في قضية مظلومية الشعوب التي تشكّل مأساة الشعب الفلسطيني عنوانها الأكبر، وهو الأمر الذي طرحه سماحة السيد السيستاني كعنوان أساسي في لقائه مع قداسة البابا، والذي كان في محطات زيارته للأوابد والحواضر ذات الحضور المسيحي في بلاد الرافدين قد بعث برسالة تنويه وتأكيد ضرورة الحفاظ على العيش المشترك وصون التنوع الحضاري والديني في هذه المنطقة التي شهدت ولادة الأديان السماوية”.

وأعلنت الحركة “إننا نُكبر هذا الحضور لقضية فلسطين لدى سماحته، وهو الذي يحمل على منكبيه هموم العراق بكل أطيافه ومكوناته ومناطقه، والذي شكّل إنموذجًا قياديًّا عالميًّا يتجاوز الأطر الدينية والمذهبية والجغرافية، حيث شكّلت عباءته حضن إطمئنان وحماية لكلّ الذين عانوا جرّاء حروب التكفير والتطهير العرقي الذي شهده العراق والمنطقة”.

وأكّدت “إنّ ما يجري في الداخل اللبناني لا يجب أن يُغيّب التنبه الدائم لما يخطّطه العدو الإسرائيلي من مؤامرات يحاول تمريرها للتعمية على الإدّعاء من المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق ضد الكيان الإسرائيلي وعلى المستوى السياسي والعسكري المتحكّم فيه بشبهة إرتكاب جرائم حرب ضدّ الفلسطينيين، وهو ما يستدعي مواكبة عربية وعالمية لمحاسبة الإحتلال الاسرائيلي بدلًا من دفن الرأس في الرمال”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *