أسامة سعد خلال لقاء بساحة الشهداء في صيدا: سنسعى لتشكيل أوسع كتلة وطنية تؤمن بالتغيير


أقام “التنظيم الشعبي الناصري” وتجمع “إرادة الشعب”، عصر اليوم (الإثنين الثامن من آذار/ مارس 2021)، لقاء حواريًّا في حديقة ساحة الشهداء في مدينة صيدا، بمشاركة الأمين العام للتنظيم، النائب أسامة سعد، بهدف وضع أسس لتنظيم تحرّكات شعبية هادفة تعبر عن إرادة الشعب.

ورُفعت في حديقة الساحة لافتة كبيرة بعنوان “المرحلة الإنتقالية هي السبيل إلى الإنقاذ الوطني، تضمنت مطالب اللقاء وفي مقدمها:

  1. حكومة إنتقالية إنقاذية بصلاحيات تشريعية إستثنائية، تتشكّل من خارج منظومة السلطة الفاسدة وتحمل أهداف الإنتفاضة الشعبية.
  2. سلطة قضائية مستقلة ونزيهة تتولى حماية حقوق الناس ومحاسبة ناهبي الدولة وودائع المواطنين.
  3. محاسبة المسؤولين السياسيين والأمنيين عن إنفجار المرفأ، ومحاسبة كل من نكل بالمتظاهرين وأطلق النار على عيونهم.
  4. تطهير مؤسسات الدولة من الزبائنية والفساد.
  5. قانون إنتخاب عصري على قاعدة النسبية وخارج القيد الطائفي.
  6. حماية الحريات العامة.
  7. وضع أسس الإنتقال إلى الدولة الوطنية المدنية الديموقراطية الحديثة العادلة.
  8. الحوار الوطني الشامل حول القضايا الخلافية ومن بينها السياسة الدفاعية والسياسة الخارجية.
سعد

ثم كانت مداخلة لسعد، قال فيها: “إن الإنهيارات والأزمات والمخاطر المحدقة بلبنان من كل صوب، والساحة، الآن، تشهد إنسدادًا سياسيًّا غير مسبوق، وتداعيات خطيرة على الأوضاع المعيشية للشعب اللبناني، من دون أن نرى في الأفق القريب أو المتوسط أي حلول جدية من قبل القوى الحاكمة التي تسببت بكل هذه الأزمات والانهيارات، وتضع لبنان في فوهة بركان المخاطر التي تهدد أمنه وإستقراره”.

أضاف: “هذه المنظومة تتحمل بكامل تركيبتها المسؤولية عن كل المخاطر، وما ينتج عنها من آلام وتهديد لمستقبل البلد والأجيال الصاعدة. المسؤولون يتهربون من أي مسؤولية عما جرى ويجري على اللبنانيين، والمشهد في الساحات اليوم فوضى عارمة تشهدها المناطق اللبنانية، وهي محاولة جديدة لهذه القوى للهروب من تحمل مسؤولياتها، وكأنها من يريد هذه الفوضى في لبنان. وتتحمل هذه القوى كل المسؤولية وكل ما ينتج عن هذه الأوضاع، الناس لا تتحمل فوضى ولا إهتزازات أمنية ولا الخسائر التي هم سببها أصلًا، فالناس ضحية سياساتهم، في مجالات الصحة وفرص العمل والسكن وغيرها”.

وتابع: “الشعب لن يسكت، وعندما نقول نريد التحرك نتحرك تحت الراية الوطنية ضد الطائفية وضد المذهبية، وضد تقطيع أوصال هذا الوطن. إن هذا المشهد من تقطيع الأوصال هو مؤامرة على الوطن وعلى الناس، وتقطيع الأوصال يعني الفوضى. إنهم يأخذون البلد للأمن الذاتي”.

وأردف: “من أنتم وإلى أين تأخذون البلد؟ هذا الشعب هو شعب حي، حرر أرضه بدماء أبنائه، لا لتذلوه بلقمة عيشه وتعليم أولاده ولكي يموت على أبواب المستشفيات. نحن نتحرك دفاعًا عن وحدتنا الوطنية، وكرامة هذا الوطن، ومن أجل كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية، ومن أجل إنقاذ البلد من كل الإنهيارات. ونطرح برنامجنا السياسي الوطني الآمن، للإنتقال من حال الإنهيارات والأزمات والمخاطر المحدقة. وعبر صراع وطني سلمي هادف وحاشد من قوى سياسية وشعبية نعمل على فرض موازين قوى جديدة تنصف الأجيال اللبنانية التي زرعوا فيها كل أشكال الإحباط واليأس”.

وقال: “نحن على يقين بأن هذا الجيل عندما يرى أن هناك مشروعًا جديًّا وطنيًّا إنقاذيًّا يفتح الآفاق من أجل دولة عصرية عادلة وديمقراطية، فلن يتردد بدعم هذه الخيارات الوطنية. وبدل الرهانات على الخارج نحن بحاجة إلى حل وطني سلمي آمن للإنتقال من الحالة المأساوية إلى مجال عام، فرض فيه غضب الشباب الإنتقال من شرعية ثورية شعبية إلى شرعية دستورية. نحن نريد بناء دولة وليس مزارع أو كنتونات. وهذا طريق سنسير به مهما كلفنا من تضحيات وجهد، وهو طريق بحاجة إلى وعي وطني وسياسي”.

أضاف: “على مؤسسات الدولة أن تتحمل مسؤولياتها، من الوزارات كالمالية والصحة والإقتصاد وغيرها، ومصرف لبنان ومؤسسة كهرباء لبنان، ومؤسسات المياه وغيرها. وهي مؤسسات للشعب يجب أن تقوم بدورها. وبدورنا سنتحرك، ولكن بالحفاظ على سلمية التحركات والحماس والأهداف، مع عدم الإنحراف عن أهدافنا من أجل تحقيق تطلعاتنا بالدولة المدنية العصرية الديمقراطية العادلة. وفي اللحظة الراهنة، لن نترك القضايا التي تهم الناس، كل الأمور مهمة، الأوضاع المأساوية في كل المجالات: الغذاء، والصحة، وغيرها، الناس باتت تشتهي الغذاء”.

وتابع: “البلد غير قابل للتقاسم، فنحن شعب واحد من الجنوب إلى صيدا إلى بيروت والجبل إلى طرابلس وعكار وبعلبك والبقاع، شعب واحد، وقضايانا واحدة، ولا احد سيفرقنا، وسنخوض معركتنا بنفس طويل. وأنتم تريدون تحميلنا الخسائر، أنتم سببتم الأزمات، وأنتم من سيتحمل المسؤولية. التحركات ستكون واعية ومدروسة، وتحت الراية الوطنية، لا مذهبية ولا طائفية، ولا مناطقية، ولا فئوية، هذه المعركة المصيرية ستنقذ لبنان”.

وأردف: “هم سيعيدون إنتاج النظام نفسه، أمّا نحن فنريد دولة تشبه الشباب وعصرهم وطموحاتهم، دولة حديثة عصرية تشبه الأجيال القادمة التي ستبني الوطن. وسنقف إلى جانب الشباب بتقديم الخبرة النضالية والسياسية لهم، هذه خياراتنا السياسية والإجتماعية”.

وختم: “من المهم الخروج من هذا التجمع بخلاصة وتحديد خطة للحراك وأن هذه الساحة، ساحة الشهداء حيث التجمع، ستكون ساحة حوار للجميع، وليس للتنظيم فقط، وإنما لكل الناس ولكل من يريد التغيير. وهي مفتوحة لكل حوار ونقاش وللتحركات الهادفة والحاشدة التي تحمل آمال وتطلعات الناس. وستكون ساحة للدفاع عن حقوق الناس في كل المجالات، ولردع كل إحتكار، وتخلي عن المسؤولية. كل ذلك من أجل فرض آليات جديدة لصراع سلمي ديمقراطي عبر تشكيل موازين قوى جديدة. وسنسعى لتشكيل أوسع كتلة وطنية تؤمن بالتغيير، ولتشكيل كتلة شعبية وازنة تمكننا من فرض معادلات جديدة، وتفرض على السلطة مسارًا تغييريًّا في هذا البلد، وبرنامجًا إنقاذيًّا لما نعيشه الآن، ومرحلة إنتقالية تأخذنا إلى مجال عام ومجال سياسي جديد”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *