وهبة يستدعي السفير الإيراني للإجتماع به وإيران تعتذر للبطريرك الراعي


رأى وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال، شربل وهبه، في حديث لبرنامج “لبنان في أسبوع” مع الزميلة ناتالي عيسى عبر “إذاعة لبنان”، أنّ “الكلام عن غياب الإهتمام العربي بلبنان، في إجتماع وزراء الخارجية العرب، مبالغ به وخصوصًا أنّ إجتماعات جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية تُعقد وفق جدول أعمال محدَّد مسبقًا ومُتَّفق عليه، ويُناقَش على مستوى المندوبين الدائمين في القاهرة، ويُرفع بعد ذلك إلى وزراء الخارجية لإقراره”.

ولفت إلى أنّ “لبنان بند موجود دائمًا، ويتعلق بدعمه والتضامن معه ومؤازرته، فالدول العربية تعطي لبنان الإهتمام الذي لا يزال موجودًا”. وأشار إلى أنّ “التباين في المناقشات كان في التدخّل التركي في ليبيا والإيراني في اليمن”.

وقال: “يجب أن نفهم أنّ في الوطن العربي مناطق ساخنة تستحوذ على إهتمام الدول العربية لمعالجتها بالقدرة المتاحة، وهذا لا يعني أن لبنان لم يلقَ إهتمامًا ملحوظًا”.

ووصف لقاءه مع نظيره المصري، على هامش الإجتماع في القاهرة، بـ”المهم”. وقال: “مصر مهتمّة كثيرًا بمساعدة لبنان للخروج من أزمته الداخلية، ولا سيّما على صعيد التعثُّر في تأليف الحكومة، وهذا الأمر وَضَعت حيثيّاته بين يدي فخامة الرئيس عند عودتي من القاهرة. مصر هي الشقيق الكبير للبنان الذي يعوّل على جهوده، ولكن، طبعًا، لن تكون هناك مبادرة خارج المبادرة الفرنسية بل دعمًا لها لتحقيق أهدافها، وأظنُّ أنّه سيكون هناك تنسيق مصري- فرنسي لوضع أسس الخروج من الأزمة في لبنان، تؤدّي إلى مصلحة الشعب اللبناني، والإستقرار، وعدم ترك لبنان لمصير مجهول لا تُحمد عقباه”.

وشدّد على أنّ “المطلوب منّا، بصفتنا مسؤولين لبنانيين، عدم الإعتماد على الخارج للحلّ الداخلي، بل علينا العمل داخليًّا، والخارج سيساعدنا بمقدار ما نحن نعمل في هذا الإتِّجاه”.

ووجّه ملاحظة وعتبًا على بعض وسائل التواصل الذي يسيء إليه مُتَّهمًا إيّاه بعدم إتّخاذ موقف ممّا نقلته، أخيرًا، قناة “العالم” عن البطريرك الماروني الكاردينال، مار بشارة بطرس الراعي، بما يسيء إليه. وقال: “غير صحيح أنّني لم أتحرّك في هذا الإتّجاه، إذ فور عودتي من القاهرة، طلبت تزويدي تفاصيل ما نُشر في قناة العالم، وإتّصلت بالسفير اللبناني في طهران، والذي أطلعني عمّا صدر عن الحكومة الإيرانية من إعتذار وإدانة لما نُشر”.

وأعلن أنه إستدعى السفير الإيراني الذي سيجتمع به، بعد غد الإثنين، في وزارة الخارجية، “وسيكون الكلام بصراحة وصدق، إنطلاقًا من الصداقة القائمة بين الجانبين”. ولفت إلى أنّ “الإعتذار من الجانب الإيراني وصل لغبطة البطريرك، وأنا سأحضر قدّاس بكركي غدًا، وسأستمع إلى كلّ توجيهاته، وأتمّنى أن تكون الأمور قيد الحل أو بالأحرى حُلّت حاليًّا”.

وردًّا على سؤال عن الرسالة التي تلقّاها من نظيره الكندي خلال لقائه السفيرة الكندية في لبنان، أشار وهبه إلى أنّ “العامل الإنساني الذي يربطنا بكندا هو العامل الإغترابي، بحيث هناك ما يقارب نصف مليون لبناني في كندا، ولهذا البلد مواقف مهّمة في حقوق الإنسان تتعلّق بالمساعدات التنموية للقوى الأكثر فقرًا، وكندا كانت تعتبر لبنان سابقًا من الدول ذات الدخل المتوسط، أمّا الآن فبات الوضع اللبناني أصعب، مما دفعني إلى لفت النظر إلى ذلك، ونقل واقع الوضع اللبناني والدعم الإنساني أكثر”. وأعلن أنّه سيتّصل بنظيره الكندي، في 25 الحالي، للبحث في آليات المساعدة المطلوبة للبنان. “لدينا بلد صديق هي كندا ويجب المحافظة على هذه الصداقة”.

وفي سؤال عن الإلتفاتة الإغترابية للوطن، وهل من خيبة يسجّلها الإغتراب تجاه الواقع اللبناني، أجاب: “الثقة إهتزّت بين المغتربين والقطاع المصرفي اللبناني، بحيث حُجزت أموالهم وأصيبوا بصدمة جراء ذلك، وردّات فعل المغتربين نلمسها من خلال سفاراتنا في الخارج. هم يعبّرون عن وجع كبير، ولكن، على الرغم من ذلك، يعبّر المغتربون، كل يوم، عن إستعدادهم لمساعدة أهلهم في لبنان من خلال المساعدات الإنسانية التي يقدّمونها جراء إنفجار بيروت أو أزمة كورونا”.

وعن شكوى لبنان في موضوع الإعتداء الإسرائيلي الأخير على الشاطىء اللبناني، أشار إلى أنّ “لبنان أبلغ الأمم المتّحدة الضرر البيئي الكبير الذي لحق به، ووثّقناها بكتاب إليها. وطلبنا منها ثلاثة أمور: أولًا، تقديم مؤازرة فنّية وتقنية لمعالحة التلوث البيئي، وثانيًا، تحديد حجم التلوّث في المياه، وثالثًا، تحديد سبب هذا التلوث ومصدره. وبحسب معطياتنا، المصدر من مياه الأراضي الفلسطينية المحتلّة، والعدو يقول إنه يتحرّى لمعرفة مصدر التسرّب، ونحن نحمّل إسرائيل المسؤولية، ولكن لا يكفي ذلك، نريد أن يصدر مجلس الأمن قرارًا عن قناعة علمية بهذا الأمر. ويبقى الأهم تعويض لبنان بالقول والفعل”.

وعلّق وزير الخارجية على “أهمية الزيارة التاريخية لقداسة البابا للعراق والتي ستثبت التنوع الديني في هذا الشرق وسترسخ التعايش فيه”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *