قرار إدانة طهران تتخلى عنه الدول الأوروبية بعد “إشارات إيجابية مشجعة”


أفادت مصادر دبلوماسية أنّ بريطانيا وفرنسا وألمانيا ألغت تقديم مشروع قرار ينتقد إيران بسبب تقليصها التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ويتزامن ذلك مع إعلان مدير الوكالة عقد إجتماع “تقني” مع إيران لبحث القضايا العالقة.

قال رافائيل جروسي، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الخميس (الرابع من مارس/ آذار 2021)، إنّ الوكالة تعتزم بدء حوار “تقني” مع إيران بهدف دفع عملية الحصول على تفسيرات لأمور عالقة مثل جزيئات اليورانيوم التي عُثر عليها في مواقع قديمة غير معلنة.

وأضاف في مؤتمر صحفي “أنا… أستهدف الحصول على فهم أوضح بكثير لهذه القضية بحلول الصيف أو قبل ذلك”، مردفًا أنّ أول إجتماع سيكون، في إيران، أوائل نيسان/ أبريل، وأنه يأمل أن يعود لمجلس محافظي الوكالة لإبلاغه بالتطورات بحلول حزيران/ يونيو.

وسبق ذلك تخلّي دول أوروبية عن طرح مشروع قرار ينتقد إيران في مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على ما ذكرت مصادر دبلوماسية الخميس. وكان هذا المشروع، الذي تقف وراءه ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والمدعوم من الولايات المتحدة، يندّد بقرار إيران تقليص عمليات التفتيش المرتبطة ببرنامجها النووي.

وقال دبلوماسيون عدّة أنّ النصَّ لن يُطرح للتصويت. وأفاد مصدر دبلوماسي فرنسي أنّ هناك إشارات مشجِّعة، خلال الأيام الماضية، من إيران حول إستئناف الدبلوماسية النووية، وبدء محادثات غير رسمية.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي، اليوم الخميس، أنّ إيران أعطت إشارات مشجِّعة في الأيام القليلة الماضية بشأن إستئناف الدبلوماسية النووية، وبدء محادثات غير رسمية. وقال المصدر للصحفيين “الأمور تسير في الإتجاه الصحيح، وكانت هناك إشارات إيجابية هذا الأسبوع، وبخاصة في الأيام القليلة الماضية”.

ورحَّبت إيران بقرار الأوروبيين التخلّي عن مشروع قرار في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقال المتحدِّث بإسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، في بيان إن “تطورات اليوم قد تبقي مفتوحًا طريق الدبلوماسية الذي بدأته إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية”.

وفي سياق متصل، أبلغت الولايات المتحدة مجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الخميس، أن إيران حصلت على فرصة لمعالجة مخاوف الوكالة التابعة للأمم المتحدة بشأن جزيئات يورانيوم عُثر عليها في مواقع قديمة غير معلنة، وأن واشنطن ستراقب الوضع عن كثب.

وجاء البيان الأمريكي إلى المجلس بعد وقت قصير من إعلان دبلوماسيين إلغاء خطط إصدار قرار ينتقد إيران. وذكر البيان “إيران حصلت الآن على فرصة أخرى من المدير العام (للوكالة) لإبداء التعاون اللازم قبل الاجتماع المقبل لمجلس محافظي الوكالة”.

وأضاف أن “الولايات المتحدة ستعمل، مثلها مثل جميع أعضاء مجلس محافظي الوكالة، على تقييم وجهات نظرنا بشأن الخطوات التالية للمجلس وفقًا لما إذا كانت إيران ستنتهز الفرصة السانحة أمامها لمعالجة مخاوف الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل نهائي وموثوق”.


Reuters | AFP

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *