“زمن الفرقة الموسيقية إنتهى”.. قبلان: الحياد ليس وطنيًّا بل خيانة والمؤتمر الدولي بـ”نسخة الصين” نحن معه


رأى المفتيُّ الجعفري الممتاز، الشيخ أحمد قبلان، أنّ “الأزمة الوطنية بلغت حدَّ الإشتباك الخطأ والتوصيف الخطأ، وسط إنهيار وسقوط مروِّع سببه معروف ومصدره معروف للبنانيين”.

وأشار إلى أنّ “سيادة لبنان تمرُّ بدولة مواطنة لا دولة طوائف، وإعلان بعبدا أراد عزل لبنان عن المنطقة لا المنطقة عن لبنان، ولبنان يقع على خطِّ زلزال يستبيح الإسرائيليُّ عبره البحر والجوِّ فضلًا عن البرِّ، والعجز بالقدرات الدفاعية للجيش الوطنيِّ اللبنانيِّ سببه واشنطن وخطوط تل أبيب الحمراء، وتحرير لبنان تمَّ بالشهداء وليس بقرار 425، والقرار 1701 إنَّما إستجلب الجيوش على لبنان وليس على الطرف المحتلِّ من الأرض، ومن دفن وثيقة الوفاق الوطنيِّ القوَّة الدولية المهيمنة التي تريد لبنان دولة بلا سلطة أو قوَّة”.

وأكَّد، في بيان، أنّ “مَن يريد تثبيت الكيان اللبناني يقبَل بدولة مواطنة، وبرأس تنفيذيٍّ واحد لا برؤوس وطوائف، وتجديد النظام الديمقراطيِّ يبدأ بإنتخابات نيابيّة شعبيّة بعيدًا من القيد الطائفي، والحياد في زمن الإحتلال الإسرائيليِّ وداعش ليس وطنيًّا، بل أعتقد أنّه ما زال خيانة. كما أنّ الحياد في زمن حرائق المنطقة وإضطراباتها، أيضًا، ليس وطنيًّا، بل ليس لصالح البلد والسيادة والقرار الوطنيِّ. ولبنان، كما هي الحال في فلسطين وحرائق سوريا وليبيا واليمن والعراق وغيرها، ضحيَّة الجلَّاد الدوليِّ، وليس العكس”.

وتابع: “أمّا قوَّة التوازن فإنّها تمرُّ، جبرًا، بإلغاء الطائفيّة السياسيّة المقيتة، وبسط سلطة الدولة، مِن الناقورة للعاقورة، يحتاج دولة شعب بلا قيد طائفي، لا دولة طوائف وجدران، والدفاع عن لبنان وظيفة القرار السياسيِّ أولًا، ثم القرار العسكريِّ، إلّا أنّ تاريخ مجازر صبرا وشاتيلا والدبابات الإسرائيلية، التي سيَّجت المقارَّ الكبرى للدولة، له تفسير آخر، وقرار السلم والحرب لا ينتظر جمعيّة خيريّة أو تسوُّل في الأمم المتَّحدة، بل ينتظر قوَّة وطنيّة يَحسب لها الإسرائيليُّ ألف حساب، لأنّ زمن الفرقة الموسيقيّة إنتهى إلى غير رجعة”.

ولفت إلى أنّ “شرعيّة السلاح مصدره التحرير ومنع العدوان وحماية الوطن، وليس الشعارات والدعايات. والسلام المفقود سببه واشنطن وتل أبيب ولعبة الأطلسي، وليس من بذل ويبذل فلذات الأكباد لحماية السلام والوطن، وشهداء التحرير شهداء الجميع لأنّهم شهداء الحرِّيّة والسيادة والإستقلال وليس قتلى شوارع، ومن لا يملك قوَّة الدفاع عن السلام سيظلُّ، طيلة الدهر، محتلًّا كما هي الحال مع القدس وبيت لحم ومعلولا وفلسطين وغيرها”.

وأكَّد أنّ “الخيار الكبير: سلام لبنان والمنطقة وليس القتال، إلّا إذا كان القتال ثمنًا للسلام. أمّا العيش المشترك الذي نؤمن به، في لبنان، فهو دين وعقيدة وخيار. وواقع لبنان الجغرافي يُلزمه بصداقة الجارِّ لا المحتل. والمؤتمر الدوليُّ إذا كان بنسخة الصين فنحن معه، أمّا إذا كان بنسخة سايكس بيكو وبلفور وحلف الراغبين، فنحن ضدَّه، ولن نفرِّط بذرَّة من سيادة وقرار لبنان”.

وختم قبلان: “بكركي رمز شراكة وطن وعيش مشترك وسلم أهلي، كانت وما زالت وستظل ما دام لبنان”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *