إنقلاب في أرمينيا؟.. رئيس الوزراء يحذّر ويدعو أنصاره للنزول إلى الشوارع


إعتبر رئيس وزراء أرمينيا، نيكول باشينيان، بيانًا للجيش طالبه بالإستقالة بأنه “محاولة إنقلاب عسكري”، ودعا أنصاره إلى النزول إلى الشارع. ويواجه باشينيان إتهامات بتسببه بخسارة بلاده الحرب الأخيرة في ناغورني كارباخ.

حذر رئيس وزراء أرمينيا، نيكول باشينيان، اليوم الخميس (25 شباط/فبراير 2021)، من محاولة انقلاب عسكري ضده، وذلك بعدما طالبت القوات المسلحة في بيان بإستقالته هو والحكومة.

ويواجه باشينيان إحتجاجات ودعوات إلى الإستقالة بعد ما وصفها معارضوه بإدارة كارثية للصراع الدامي الذي إستمر ستة أسابيع بين أذربيجان والقوات المنحدرة من أصل أرميني في إقليم كاراباخ، العام الماضي.

ونقلت وكالة “أرمنبريس” الأرمينية عن رئيس الوزراء القول، عبر موقع فيسبوك: “أعتبر تصريح هيئة الأركان محاولة إنقلاب عسكري. أدعو جميع أنصارنا إلى النزول إلى ساحة الجمهورية الآن. وسألقي خطابًا مباشرًا إلى الأمة في القريب العاجل”.

وفي وقت لاحق، توجه باشينيان شخصيًّا إلى ساحة الجمهورية حيث تقدم مسيرة مع مئات من أنصاره. وقال باشينيان، أمام أنصاره، مستخدمًا مكبرًّا للصوت “الوضع متوتر، لكن علينا أن نتفق على أنه لا يمكن أن تقع صدامات” مضيفًا أن إنعدام الإستقرار السياسي المستجد الذي يأتي بعد أشهر من الإحتجاجات المنددة بحكمه “يمكن إدارته”.

وكان كبار ضباط الجيش قد طالبوا باشينيان وحكومته بالإستقالة. وأصدرت هيئة الأركان العامة بيانًا أعربت فيه عن رفضها الشديد لإقالة باشينيان للنائب الأول لرئيس الأركان العامة، تيران خاشريان.

وجاء في البيان، الذي وقعه رئيس الأركان العامة ونوابه والعشرات من كبار القادة العسكريين، أن “رئيس الوزراء والحكومة باتوا غير قادرين على إتخاذ قرارات صائبة”.

وأضافت القيادة:”منذ فترة طويلة، كانت القوات المسلحة الأرمينية تتسامح بصبر مع «هجمات» الحكومة الحالية التي تهدف إلى تشويه سمعة القوات المسلحة، لكن كل شيء له حدوده”. مضيفة أن إدارة الحكومة “غير الفعالة” و”الأخطاء الجسيمة في السياسة الخارجية” دفعت البلاد إلى حافة الدمار.

ولم يتضح، بعد، ما إذا كان الجيش مستعدًّا لإستخدام القوة لدعم البيان الذي أصدره، أو أن مطالبته بإستقالة رئيس الوزراء كانت مجرد دعوة شفوية.

وبُعيد مطالبة الجيش باشينيان بالإستقالة، دعا حزب المعارضة الرئيسي رئيس الوزراء إلى إغتنام “الفرصة الأخيرة” للخروج من السلطة دون عنف وتجنب “حرب أهلية”.

وقال حزب أرمينيا المزدهرة، أكبر تشكيلات المعارضة، “ندعو نيكول باشينيان إلى عدم قيادة البلاد إلى حرب أهلية وإراقة دماء”. وأضاف “لدى باشينيان فرصة واحدة أخيرة للمغادرة من دون حدوث أي اضطرابات”.

وواجه باشينيان، وفقا لوكالة “بلومبرغ” للأنباء، دعوات متكررة للتنحي، من بينها دعوات من رئيس البلاد، منذ التوقيع، في العاشر من تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، على إتفاق لوقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بوساطة روسية لينهي حربًا إستمرت 44 يوما مع أذربيجان، خسرت فيها بلاده الآلاف من الأرواح فضلًا عن خسارة أراضي.

وبدوره، أعرب الكرملين، الخميس، عن شعوره بالقلق إزاء الوضع في أرمينيا، الحليف التقليدي لروسيا، بعد أن إتهم رئيس الوزراء الأرمني، نيكول باشينيان، هيئة أركان الجيش بمحاولة إنقلاب. وقال المتحدث بإسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، للصحافيين “نتابع الوضع في أرمينيا بقلق (…) وبالطبع ندعو الجميع إلى الهدوء”.


DPA | Reuters | AFP

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *