“الزمن زمن الأحرار”.. “الكتائب”: ما عجزت عن تحقيقه التصفية الجسدية لن تقوى عليه عمليّات الترهيب


رأى المكتب السياسي الكتائبي، في بيان، اثر اجتماعه الدوري برئاسة رئيس الحزب، سامي الجميّل، أن “الدولة البوليسية تتجذَّر في لبنان، وآخر فصولها كان إستدعاء الإعلام والإعلاميّين إلى ما يشبه التحقيق في مجلس النواب، أو ما يشبه الإملاء في بعض النقابات، أو غيرها من المنابر التي يُفترض أن تبشِّر بالحرِّية، أو عبر إلصاق تهمة الإرهاب بالمتظاهرين، في طرابلس، في محاولة مكشوفة لترهيبهم ومنعهم من إعلاء الصوت لتحصيل أبسط حقوقهم بالعيش الكريم في وطنهم”.

وإذ دان الحزب “هذه التصرفات الرجعية والقمعية”، أكَّد أنّ “ما عجزت عن تحقيقه التصفية الجسدية لن تقوى عليه عمليّات الترهيب البائسة، فالزمن زمن الأحرار”.

ولفت إلى أنّ “بكركي تتعرَّض لهجمة غير مبرَّرة من جهات تتغاضى عن مضمون الكلام الذي صدر عن البطريرك لتصوِّب على المقام الذي يُجاهر بحقيقة أنّ لبنان مخطوف، وهو يحتاج إلى إستعادة دوره بعدما شهد إنفراطًا تامًّا لكلِّ مؤسَّسات ومقوِّمات الدولة والكيان”، مكرِّرًا التأكيد على “ضرورة تثبيت حياد لبنان، وإبعاده عن تبعات أيّ مفاوضات تجري في المنطقة، وعلى رأسها الملف النووي الإيراني، على أن يُولي المجتمع الدولي لبنان الإهتمام اللازم لتطبيق القرارات الدولية التي ترعى سيادته”.

وأشار البيان إلى أنّه “أمام الخطوة المخجلة التي أقدم عليها المجلس النيابي بخرق شروط تلقّي اللقاح، وفق الآليّة المتَّفق عليها، ما عرَّض العملية بأكملها للخطر، وإستجرّ تأنيبًا من البنك الدولي وتلويحًا بتجميد تمويل اللقاحات، طالب المكتب السياسي المعنيّين بشرح أسباب تلقّيهم اللقاح بهذا الأسلوب الملتوي. ورأى أنّه لم يعد من خلاص يُرتجى على يد هذه المنظومة التي تُمسك بخناق اللبنانيين لتنقذ نفسها، ويشدِّد على ضرورة السماح للقطاع الخاص بالإستيراد لتسريع وتيرة التلقيح، والوصول إلى المناعة الجماعية، بأسرع وقت ممكن، إنقاذًا للأرواح وعودة تدريجية للحياة الطبيعية والمنتجة”.

وأعاد الحزب التأكيد أنّه “بات من الضروري أن نصل إلى تغيير حقيقي ينبثق ديمقراطيًّا من إرادة اللبنانيين في صناديق الإقتراع في أيار 2022، وإنّ محاولة سرقة هذا الحقّ ستواجَه دون تردِّد وبشتّى الوسائل المتاحة”، مجدِّدًا دعوته اللبنانيين إلى “الإنخراط في العملية التغييرية، والتأكُّد من وجود أسمائهم على لوائح الشطب، وتصحيح أيّ خطأ إذا ما وُجد قبل 1 آذار”.

ورفض المكتب السياسي الكتائبي “الجريمة التي إقترفتها المنظومة السياسية بحقِّ القضاء لشلِّ عمله في التحقيق في جريمة المرفأ”، معتبرًا أنّ “المسار، الذي سلكته القضيّة، أظهر عمليّة تسييس واضحة”، مؤكِّدًا أنّ “الكتائب، التي لم يغِب عنها نوايا هذه الطبقة في الهروب مرَّة جديدة من المحاسبة، كانت قد تقدَّمت، في 23 أيلول 2020، بمراجعة لدى الأمم المتحدة، وطالبت بإتّخاذ قرار أمميّ بإنشاء مركز إقليمي في بيروت لمحكمة العدل الدولية للنظر في الجريمة”.

وشدَّد على “ضرورة إستعادة إستقلاليّة القضاء اللبناني، والعمل على منحه الغطاء القانوني اللازم، وتأمين إستقلاليته، وحماية القضاة وتمكينهم للقيام بعملهم من دون تأخير أو عرقلة”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *