الرئيس عون في افتتاح المؤتمر الثامن لمنظمة المرأة العربية يشدّد على ضرورة تفعيل دور المرأة في المجتمعات


إفتتح رئيس الجمهورية، العماد ميشال عون، المؤتمر الثامن لمنظمة المرأة العربية حول “المرأة العربية والتحدّيات الثقافية”، بكلمة قال فيها:

يسعدني أن أفتتح، اليوم، المؤتمر الثامن لمنظمة المرأة العربية، الذي إختار بيروت مكانًا لبحث “دور المرأة العربية والتحدِّيات الثقافية”، وكيفية تحويلها إلى فرص للتضامن والنجاح.

فيما يترقب الجميع، بقلق، التداعيات المتلاحقة للأزمة الصحية التي هزّت العالم، تتجّه الأنظار نحو المرأة كونها في موقع متقدّم في مواجهة مختلف الصعوبات، إذا ما تمّ إعدادها وتمكينها. كيف يكون ذلك؟

إنّ الحضارات كافّة وليدة الثقافة. والثقافة إستراتيجية عمل مثلّثة الإبعاد، قائمة على:

  • التوعية على التراث الفكري والعلمي والفني.
  • والتدريب على تفعيله وتطويره وإغنائه.

هذا النوع من التنمية الضرورية لمجتمعاتنا، إنطلاقًا من المرأة، لا يتحقّق بمعزل عن ضرورة إتاحة الفرص بشكل متساو بين الرجل والمرأة. ومن شأن أي تقاعس، في هذا الإتجاه، أن يضاعف التناقض بين التطلعات والواقع.

أيها الحضور الكريم،
هناك دائمًا نقاش حول الأسبقية بين القناعات والذهنيات الموروثة. فهل يجب تغيير الذهنيات أولًا، ثم سنّ القوانين المناسبة؟ أم العكس؟ إنني أؤكد لكم أهمّية العمل على تخطّي العوائق الثقافية باللجوء إلى وسائل ثقافية، وفق ما نجح في القيام به روّاد النهضة من نساء ورجال، في مطلع القرن الماضي.

من هنا، نتطلّع جميعًا إلى أن ينجح مؤتمركم هذا، في وضع أسس إنتاج ثقافة متجدّدة، وتعميم المعرفة، للسير إلى الامام في التغلّب على ما يكبّل تحقيق المساواة المطلوبة، بالركون إلى العقل، وبروح الإنفتاح وتقبّل الآخر المختلف. وهذا ما أردناه عندما أطلقنا مبادرة إنشاء “أكاديمية الإنسان للتلاقي والحوار” في لبنان، التي أيّدتها الأمم المتحدة.

أيها الحضور الكريم،
لقد عبرت المرأة بشكل عام إلى الكثير من المواقع المتقدّمة في وجوه الحياة، والعمل، والإبتكار، والتفوّق، على الرغم من العوائق والصعوبات والتفاوت في حقوقها، في القانون والممارسة، بين بلد وآخر.

وإنني إذ أشدّد على ضرورة تفعيل دور المرأة في المجتمعات، ومن خلالها إطلاق نهج تربوي فاعل، مبنيّ على ملاقاة تطلعات القرن الحادي والعشرين، أغتنم هذه المناسبة لأتوجّه بالتقدير إلى كلّ مَن ساهم في تحضير وإعداد هذا المؤتمر، آملًا أن تأتي توصياته على قدر تطلّعاتنا من أجل غد أفضل لشعوبنا ودولنا.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *