ارسلان: فشلنا بحكم نفسنا والخارج “قرف منّا” وبهذا الشكل “لبنان ما رَح يركب”


أشار رئيس الحزب “الديمقراطي اللبناني” النائب، طلال إرسلان، إلى أن “منذ العام 2009 نتحدث عن مؤتمر تأسيسي، وفي ذلك الوقت، قامت القيامة علينا”، وقال: “ليسمّوه كما يريدون اليوم، عقدا اجتماعيا أو غيره، إلا ان هذا النظام لفظ أنفاسه الأخيرة”.

ورأى إرسلان في حديثٍ لـ”صوت الناس” أن “من حيث لا ندري، نذهب للحديث عن تدويل وضعنا المدوّل اساسا منذ العام 2005، و«حلنا نعترف»، كلبنانيين، اننا فشلنا بحكم نفسنا، وكل الخارج «قرف منّا»، وبهذا الشكل «لبنان ما رح يركب»”.

وسأل: “من قال اننا نقبل بالذهاب الى المثالثة؟”، وأكد أن “الحلّ في لبنان امّا البقاء في غيتو طائفي ومذهبي ودويلات في الدولة، أو الذهاب باتجاه تأسيس الدولة المدنية الحقّة”. وأعلن أنه “للمرّة الاولى، تتدنى نسبة تمثيل الدروز والكاثوليك في الحكومة منذ الطائف حتى اليوم الى حوالي 5 بالمئة”.

وشدد إرسلان على أنه لم “أكن يوما شريكا في هذه المنظومة إلا من باب اثبات الوجود وعدم تغييبنا”، وأضاف: “لا نستطيع التوصل الى حلّ جدّي وصريح حتّى اليوم في موضوع التدقيق الجنائي”.

وقال: “بتنا نحتاج لمطالبة القوى الخارجية والسفارات لمساعدتنا في الضغط باتجاه تطبيق التدقيق الجنائي”، واعتبر أن “المنظومة القائمة كلّها تحاول منع التدقيق”. وتابع: “يجب اقرار قانون استقلالية القضاء، ولكن يجب ان يتكامل الموضوع بتحديد صلاحيات السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية والاعلامية”.

وتابع إرسلان: “نحن نصرّ على حقّ الدروز بالتمثيل الصحيح، وحقّ الدروز فوق كلّ اعتبار بالنسبة لنا. اما موضوع المشاركة أو عدمها نبحث فيها لاحقا”. وسأل: “في تركيبة النظام اللبناني اين المستقلون؟ نظامنا السياسي في لبنان لا يسمح بالمستقلين، وأكبر دليل ان التوزيع، الذي يتمّ الحديث به اليوم، توزيع سياسي تحدده الكتل النيابية”.

ولفت أن ” لا حكومة من دون حفظ الحقّ الدرزي بالتمثيل اللائق، وإن صفت النوايا وتمّ تحمّل مسؤولية الوضع السيىء، يجب ان تتشكل الحكومة باسرع وقت وبقرار لبناني وبتمثيل صحيح”.

وأكد إرسلان الى ان “البطريرك لم يطالب بوضع لبنان تحت الفصل السابع أو ما شابه، هو يعي خطورة ما نحن فيه، وهو من القلائل الذين تحدّثوا عن عقد سياسي جديد في هذا البلاد”.

وأضاف, “حين اتى الرئيس ماكرون، الى بيروت، جمع بعض اللبنانيين، وفي اول اطلالة له من قصر الصنوبر، تحدث عن عقد سياسي جديد وتبخّر هذا الطرح .. وهناك البعض ممن يظنّ انه اذكى من مرجعيته بين الحين والآخر”.

وعن سلاح حزب الله، أكد إرسلان أن “سلاح حزب الله له علاقة بالوضع الاستراتيجي والصراع اللبناني الاسرائيلي واحتلال ارضنا ومياهنا.. ونعم قراره لبناني، ومن غير الصحيح القول ان السلاح اوصلنا الى هنا، اليست السياسة المالية المعتمدة من الـ90 الى اليوم هي ما اوصلنا الى هنا مثلا؟”.

وأضاف الى أن “الفساد مسألة لا علاقة لها بمسألة السلاح.. ولعدم ربط الوضع الاقتصادي الاجتماعي السيّء بمواضيع لا تمتّ له بصلة ونضيّع بذلك البوصلة”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *