“أمل”: إجراء الإنتخابات النيابية الفرعية خطوة تُعيد التذكير بالدولة ودورها ومسؤولياتها


أوضح المكتب السياسي لحركة أمل، في بيان، ما يلي:

اولًا: في ظل الاوضاع الصعبة التي يمر بها لبنان، استذكر المكتب السياسي لحركة أمل موقف امام الوطن والمقاومة الإمام المغيب، السيد موسى الصدر، في كاتدرائية الآباء الكبوشيين في بيروت 19/2/1975، بمناسبة الصوم الكبير عند المسيحيين والذي يتمنى المكتب ان يكون صومًا مباركًا مخلّصًا للبنان وشعبه من كل اوجاعه وتطهيرًا للنفوس من كل المغريات:

في هذه المناسبة نستهدي بمنارة الإمام الذي قال:

“من الإستبداد إلى الإستعمار، ومن الإقطاع إلى الإرهاب الفكري وإدعاء الوصاية على الناس واتهامهم بأنهم لا يفهمون.
ومن الإستعمار الجديد إلى فرض المواقف على الأفراد والشعوب، فضغط إقتصادي أو ثقافي أو فكري.
ومن سياسة الإهمال لإبعاد الفرص عن الناس، بعض الناس، وعن المناطق، بعض المناطق، منها إلى التجهيل، وحتى منع الصحة عن الناس وفرص التحرك والتنمية: صورٌ وأشكالٌ لسلب الحريات ولتحطيم الطاقات”.

وها نحن اليوم نرى ان لبنان لايزال يعاني الامراض نفسها التي أشار اليها سماحتهُ، بسبب تعنّت بعض القوى السياسية التي لا ترى إلا مصالحها، ولا تفتش إلا عن تحقيق سيطرتها بأوهام القوة التي تتلطى خلفها، وبابتداع الازمات للتغطية على عجزها وفشلها.

وعليه، يرى المكتب السياسي لحركة أمل أن الاوان قد حان لوقف المتاجرة بالمواقف ورهن الوطن للمصالح والاهداف الموهومة، وان ينظر بعضهم إلى احتياجات الناس التي كفرت بدولتها وسياسييها، وأصبحت على قاب قوسين او ادنى من الانفجار الاجتماعي الناتج عن الحرمان الذي طالما حذر منه الامام الصدر، خصوصًا في ظل تفلت اسعار المحروقات بلا حسيب أو رقيب، والارتفاع الجنوني بأسعار صرف العملات واحتكار المواد الغذائية الاساسية من دون أي رادع، وبغياب أي دور للوزارات المعنية.

وأصبح من نافل القول ان البلد يحتاج في هذه اللحظة الصعبة الى حكومة توقف الانهيار الكارثي الذي تتدحرج كرته على اكتاف المواطنين، حكومة خارج لعبة الشروط ومحاولات “التذاكي” عبر ابتكار عوامل تعطيل بدلًا من التسهيل، وجعل الدستور مطية “عرجاء” لتفسيرات “همايونية”، واللعب مجددًا على اوتار الطوائف والمذاهب والحقوق، بدلًا من التقاط الفرصة للخروج من الوضع المأزوم من خلال الاسراع بتأليف حكومة مَهَمّة ترتكز على ايجابيات مبادرة دولة الرئيس، نبيه برّي، بمندرجاتها الوطنية التي تؤسس لحكومة لا أثلاث ولا أرباع ولا حصص فيها لأي طرف، حكومةٌ بأجمعها هي حصة كل الوطن، تنطلق بمهمتها الانقاذية والاصلاحية بوزراء اكفاء قادرين على وضع بيان وزاري مرجعيته إطلاق رزمة اصلاحات اقتصادية ومالية تبدأ من التدقيق الجنائي في كل مؤسسات الدولة، لتعيد لبنان إلى خارطة القدرة على إنتاج ما يؤمن العيش الكريم للمواطن، ويوحي بالثقة للبلدان الصديقة والشقيقة التي تحاول أن تساعد لبنان شرط أن يبدأ بمساعدة نفسه اولًا.

ثانيًا: رأى المكتب السياسي لحركة أمل ان خطوة محكمة التمييز الجزائية تصويب بوصلة التحقيق في كارثة انفجار المرفأ بعيدًا عن المصالح والغايات والاستهدافات الكيدية، تستوجب الحرص على كشف حقيقة التفجير الآثم وحق عوائل الشهداء والجرحى، واللبنانيين جميعًا، في معرفة الحقيقة المجردة، والإبتعاد عن اي استغلال اعلامي وسياسي يرمي الى تضييع الحقيقة في بازار المزايدات غير المبنية على الوقائع والحقائق، بل تسعى الى شعبوية تزيد من الآم اهالي الشهداء والجرحى.

ثالثًا: شدّد المكتب السياسي لحركة أمل على أهمية خطوة دولة الرئيس، نبيه برّي، لإجراء الانتخابات النيابية الفرعية لملء المقاعد النيابية الشاغرة كإستحقاق دستوري، وحث الحكومة، المعنية اساسًا بالدعوة الى الانتخابات كونها السلطة التنفيذية، وإتصاله برئيس الحكومة ووزير الداخلية للمباشرة باتخاذ الاجراءات والتدابير اللازمة لانجازها بناء للمادة 41 من قانون الانتخابات النيابية، ولعل هذه الخطوة تعيد التذكير بالدولة ودورها ومسؤولياتها وتضع حدًّا لبعض أصوات تحاول ايجاد مبررات لعجزها عن الفعل.

رابعًا: لا يزال ملف جائحة كورونا يتصدر اهتمامات المواطنين على الرغم من الخطوة الايجابية المتمثلة ببدء عملية التقليح المضادة لهذا الوباء، ويدعو المكتب السياسي لحركة امل المواطنين جميعًا الى الاقبال على التسجيل على المنصة الالكترونية لحجز مواعيد لاخذ اللقاح حرصًا على صحتهم وصحة لبنان، ويجدد التأكيد على من لا يزال في حالة انكار لوقف الاستهتار والالتزام بالاجراءات المحددة لتحصين المجتمع. كما يدعو الحكومة الى الاسراع في استيراد اللقاحات وتنويع مصادرها من الدول التي تلتزم ببروتوكولات منظمة الصحة العالمية.

خامسًا: في أجواء ذكرى الشهيد الطيار زهير شحادة وإخوانه، وانتفاضة بلدة معركة، يجدّد المكتب السياسي لحركة أمل العهد والوعد بالاستمرار في نهج الشهداء الذين سارعوا الى الدفاع عن الوطن، كل الوطن، وكتبوا صفحات عزه وكرامته بدمائهم، ورسموا خارطة الانتصار والتحرير، خصوصًا في زمن يدفع بعضهم بالوطن فدية لغاياته واهدافه الشخصية ومصالحه الضيقة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *