“ما زال يُقيم في «لالا لاند»”.. “المستقبل”: لن تنجح يا جبران! مهما سعيت إلى دقّ الأسافين بين المسلمين والمسيحيين


رأى “تيار المستقبل”، في بيان، ردًّا على كلام رئيس “التيار الوطني الحر”، الوزير السابق جبران باسيل، أن “المطالعة المطوَّلة التي إستمع إليها اللبنانيون، اليوم، حول الحكومة والدستور والمعايير، تكرارٌ لمواقف لا تحمل جديدًا، ولا تفتح ولو ثغرة صغيرة في جدران العرقلة والتعطيل”.

وتابع: “لقد تضمَّنت مطالعة الوزير السابق، جبران باسيل، كل ما ينطبق عليه، جملة وتفصيلًا، فرمى ما عنده وفيه، من أسباب الفشل والعرقلة وتعليق العمل بالدستور والكلام عن الغدر والطعن بالظهر وقلة الوفاء، على الرئيس سعد الحريري، لتحميله مسؤولية الخلل الذي يعانيه العهد وفريقه السياسي. الشخص ما زال يُقيم في «لالا لاند»، ويفرض على رئاسة الجمهورية الإقامة الجبرية في الإنكار للمتغيّرات التي نشأت بعد 17 تشرين، ويعتبر إستقالة الرئيس سعد الحريري، وتجاوبه مع الحراك الشعبي، ضربًا من ضروب الغدر السياسي. لقد غاب عن جبران أن مقتضيات الصدق والوفاء، في قاموس الرئيس الحريري، تتصّل بمقدار الوفاء للمصلحة الوطنية العليا وقضايا المواطنين ومطالبهم الملحة، وليس بمقدار الوفاء للعلاقات الخاصّة والمصالح الشخصية”.

أضاف: “من المؤسف أن يشهد اللبنانيون، من خلال الطحن الكلامي لباسيل، إنتقال قرار رئاسة الجمهورية من قصر بعبدا إلى «سنتر ميرنا الشالوحي»، وأن يستمعوا لرئيس الحزب الحاكم كما لو كان الناطق الحصري بإسم العهد القوي. لكن المختصر المفيد لكلّ ما قيل من عجن: مع جبران فالج لا تعالج. بكلّ الاحوال، ما يعني الرئيس الحريري هو ما يصدر عن رئيس الجمهورية، بالمباشر وليس بالواسطة، وما قيل يبقى اضغاث أحلام، مع الإشارة إلى أن أحدًا لم يعرض على الوزير جبران باسيل الإشتراك بالحكومة، ومحاولته إيهام اللبنانيين بوجود ضغوط عليه للمشاركة، مجرد رواية تثير الضحك. كلمة أخيرة، إن المحاولة الجارية لتأجيج العصبيات الطائفية، لن تنجح، يا جبران! مهما سعيت إلى دقّ الأسافين بين المسلمين والمسيحيين”.

وختم تيار المستقبل: “المسيحيون يدركون أنّ حقوقهم هي غير الحقوق والمصالح الشخصية التي تريدها، وهي مصانة من جميع اللبنانيين الذين يتكافلون على حماية عيشهم المشترك، ويكفينا أن تكون مقاربة البطريركية المارونية خير شاهد وضامن للوحدة الوطنية، وخير من يتصدى لأبواق التحريض”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *