معوّض من بكركي: لن نقبل بأن تبقى إرادتنا ومؤسّساتنا مخطوفة لدى منظومة السلاح والفساد


إستقبل البطريرك الماروني، الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في بكركي، رئيس “حركة الإستقلال” النائب المستقيل، ميشال معوّض، في حضور أدوار طيون.

وقال معوّض بعد اللقاء: “ناقشنا، اليوم، مع البطريرك، سبل الخروج من المأزق الكياني والوضع الكارثي الذي أوصلتنا إليه هذه المنظومة بالتكافل والتضامن بين كل مكوّناتها. وهذا المأزق بات يشكّل خطرًا على الكيان وهويّة لبنان، ويدفع ثمنه اللبنانيون من كرامتهم ولقمة عيشهم”.

أضاف: “البطريرك أطلق صرخةً وطرحًا للحلّ مبنيًّا على ركيزتين:

  • الاولى، الحياد وتحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية والدولية التي نشهد أنّ لبنان يدفع ثمنها،
  • والثانية تنظيم مؤتمر دولي لحماية لبنان وسيادته ودولته وشعبه وارادة شعبه.

هذا الطرح، بدل مناقشته، يواجَه بحملات ومزايدات سياديّة مزيّفة، وكأنّ مطالبة المجتمع الدولي بحماية لبنان هي مسّ بالسيادة، أمّا إقحام لبنان في محاور خارجية، أو ربطه بإيران أو غيرها، فهو سيادي!”.

وسأل “أصحاب الحملات المنظَّمة: هل من حل للخروج ممّا نتخبّط فيه خارج مساعدة المجتمع العربي والدولي؟ إذا كان من حلّ فعلينا تبّنيه. عندما طرحنا الذهاب إلى صندوق النقد الدولي يومها تمّت مواجهتنا أيضًا، وبعدها عادوا وقالوا يجب الذهاب الى صندوق النقد”.

وقال معوّض: “البطريرك لم يطرح في أي لحظة إدارة دولية للبنان، إنّما حماية دولية للبنان وسيادته وكيانه وهويته ودولته وإرادة شعبه المخطوف”.

وسأل أيضًا: “ما هو البديل؟ أن يستمروا في قتلنا بإنفجارات، كما حصل في مرفأ بيروت إنفجاره سببه إهمالهم ومؤامراتهم، هل البديل الإستمرار في قتلنا واحدًا، واحدًا؟ كلّ ما طرحناه هو تحقيق دولي، يعودون إلى منطق التدويل وضدّ التدويل”.

وتابع: “هم ليسوا ضدّ التدويل إنّما ضد العدالة”، وسأل: “أين التحقيق في مرفأ بيروت؟ ألم يعِدونا بخمسة أيّام! وكانت النتيجة كلامًا في الصلاحيات، لأنّهم لا يريدون لا حقيقة ولا عدالة. وأين التحقيق في إغتيال لقمان سليم، وقبله، وقبله؟ هل البديل الفقر، والمس بكرامة اللبنانيين ولقمة عيشهم، وتدمير مؤسسات الدولة وتفكّكها، وضرب القطاع الخاص، وإفلاس الشركات، والهجرة، وبالتالي، تفكّك الكيان؟”.

وقال: “لن نقبل بأن تبقى إرادتنا ومؤسّساتنا مخطوفة لدى منظومة السلاح والفساد، وهذه منظومة واحدة تختلف في بعض الأوقات على الحصص، ولكنّها تتّفق على حساب الدولة ومؤسّساتها. سنخوض كلبنانيين معركة تحرير بلدنا ومؤسساته وإستعادته من هذه المنظومة. وهذا يتطلّب، داخليًّا، جمع قوانا كمعارضة، وأن يتحمّل المجتمع الدولي مسؤوليّاته ويحمي لبنان من الخطف ويحيّده عن الصراعات الإقليمية والدولية. وهذا ما يطلبه البطريرك”.

وعن خطة المواجهة، قال: “البطريرك قدّم الطرح، ونحن علينا توحيد جهود المعارضة، لأنّه لا يمكن الوصول إلى تغيير حقيقي إلّا بجمع قوى المعارضة التي تؤمن بضرورة إستعادة السيادة والإصلاح. ونطالب هذه المنظومة بإنتخابات نيابية مبكرة لأن مفتاح الحل وإستعادة البلد هو من قلب المؤسّسات، والمفتاح الأساسي هو المجلس النيابي”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *