“اللقاء التشاوري” يدعو لتشكيل حكومة أقطاب مصغّرة


أشار “اللقاء التشاوري” في بيان اثر إجتماعه الدوري، في دارة النائب عبد الرحيم مراد، الى أن “اللبنانيين يراقبون بكثير من الخيبة، النجاح الساحق للقابضين على السلطة، ولا سيما المعنيّين بتأليف الحكومة العتيدة، في إضاعة الفرص وإفراغها من مضمونها، ومنها المبادرة الفرنسية، كما في إهدار جهود الرئيس الفرنسي، ايمانويل ماكرون، الذي لا يزال يسعى لإحداث خرق في الجدار الأسود الذي تشكّله المنظومة الحاكمة في لبنان بالتكافل والتضامن، بل وبالتسابق على إبتداع الأزمات والتحايل على الواقع الخطير الذي يهدد لبنان في وجوده وإستمراره”.

ولفت إلى أنه “رغم تحفظه على مفهوم حكومة الإختصاصيين، والذي يراه مخالفًا للدستور الذي ينصّ صراحة على أن مجلس الوزراء في لبنان هو مجلس الحكم خصوصًا ما بعد الطائف، إلّا أنه ينحاز إضطرارًا إلى أهون الشرَّين الذي يتمثّل بالإسراع بتشكيل حكومة جديدة بعدما تمت الإطاحة، في لحظة طيش، بالحكومة السابقة التي تحوّلت الى حكومة تصريف أعمال ينشد رئيسها الخلاص من هذه المعمعة بأسرع وقت ممكن”.

ورأى اللقاء أن “الحكومة التي يجري التفاهم والإختلاف حولها اليوم، لا تمت بصلة إلى المبادرة الفرنسية، وأنّ نسف مبدأ تشكّلها من الإختصاصيين ضرب منذ لحظة إختيار الرئيس المكلف بتشكيلها، وإستمر ذلك عبر الطرق التي تم إتباعها في التأليف، ما يجعل من هذه الحكومة، التي لم تبصر النور بعد، حكومة سياسية مقنّعة قائمة على المحاصصة السافرة والعلنية، وما الخلاف الذي يحول دون ولادتها سوى جزء من الصراع على النفوذ ومراكز القوى داخلها”.

وإذ لاحظ أنه “اليوم، وقد بدأت الخلافات على تأليف الحكومة بأخذ البلاد إلى مأزق دستوري وميثاقي”، دعا إلى “وضع حدّ سريع ونهائي لكل هذا السجال الذي يدور في غير أوانه”، وتشكيل “حكومة أقطاب مصغّرة مدعومة بأكبر عدد من المستشارين التقنيّين والإختصاصيّين والتكنوقراط، بحيث تكون حكومة إنقاذ قادرة على إتخاذ التدابير والإجراءات السريعة لوقف الإنهيار والشروع في إنتشال البلاد من الهاوية والعمل على بناء الدولة. وليكن معلومًا أن الشعب اللبناني الذي يتخبّط في أسوأ وأقسى الأزمات الإقتصادية والإجتماعية والمعيشية والصحية، لن يسامح من أوصلوه إلى هذه الكارثة، والمستنكفين عن الإرتقاء إلى تحمّل مسؤولياتهم التاريخية تجاه الوطن والشعب”.


Spread the love

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.