“تدريب مفاجئ” للقوات الجوية.. إسرائيل تقصف سوريا بالصواريخ


أعلن الجيش السوري عن قصف إسرائيلي بالصواريخ، في محيط دمشق، وسط أنباء عن استهداف فرقة عسكرية كبيرة، في حين، أعلنت إسرائيل عن “تدريبات مفاجئة” لقواتها الجوية في شمال البلاد.

قال الجيش السوري اليوم الإثنين (15 شباط/ فبراير 2021) إن دفاعاته الجوية تصدت “لعدوان إسرائيلي” في سماء العاصمة دمشق.

ولم يقدم الإعلام السوري الرسمي تفاصيل أخرى عن الأهداف التي قصفها سلاح الجو الإسرائيلي. وذكر بيان للجيش السوري أن طائرات عسكرية إسرائيلية حلّقت فوق مرتفعات الجولان لضرب أهداف على مشارف العاصمة، مشيرا إلى أن الدفاعات الجوية أسقطت معظم الصواريخ، لكنه لم يوضح ما إذا كان الهجوم قد أسفر عن سقوط قتلى أو مصابين.

وأورد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بدوره، أن الغارات الإسرائيلية إستهدفت عدّة مواقع للجيش السوري، بينها “مقرّات تتواجد فيها مستودعات أسلحة وصواريخ تابعة للإيرانيين والميليشيات الموالية لهم”. وأسفرت الغارات، وفق المرصد المعارض المقرَّب من المعارضة المناهضة لنظام الأسد، عن مقتل ستة مسلحين موالين للنظام من جنسيات غير سورية. ولم يتمكن المرصد من تحديد جنسيات القتلى.

وقال منشقّ عسكري سوري إن القصف إستهدف فرقة عسكرية كبيرة في مدينة الكسوة على بعد نحو 14 كيلومترا جنوبي العاصمة، وذلك في منطقة مترامية الأطراف تشهد وجودا كبيرا لفصائل مسلحة مدعومة من إيران. وكان سكان يعيشون غرب العاصمة السورية دمشق أكدوا لوكالة الأنباء الألمانية “أن عدة إنفجارات عنيفة هزّت المنطقة”. وأكد السكان “أن نيران الإنفجارات شوهدت من المنطقة التي تعرضت للقصف شمالي العاصمة دمشق”.

ولم يعقّب الجيش الإسرائيلي على ما أعلنه الجيش السوري، وقالت متحدثة بإسم الجيش الإسرائيلي، إن الجيش “لا يعلّق على تقارير أجنبية”.ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ ضربات في سوريا، لكن الجيش الإسرائيلي ذكر في تقريره السنوي أنّه قصف خلال العام 2020 حوالى 50 هدفاً في سوريا، من دون أن يقدّم تفاصيل عنها.

ويقرّ مسؤولون عسكريون إسرائيليون بتنفيذ هجمات داخل سوريا تهدف إلى إنهاء الوجود العسكري القوي لطهران هناك. وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، قد قال، أواخر العام الماضي، أن الضربات الصاروخية الإسرائيلية “أبطأت ترسيخ وجود إيران في سوريا” بقصف أكثر من 500 هدف في 2020.

وتسيطر فصائل مسلحة مدعومة من إيران على مساحات شاسعة في شرق وجنوب وشمال غرب سوريا وضَواح عديدة حول دمشق. وتسيطر الفصائل أيضا على مناطق الحدود بين لبنان وسوريا.

وركزت إسرائيل، التي شنت في الشهرين الأخيرين بعضا من أكبر هجماتها حتى الآن داخل سوريا، على مدينة البوكمال السورية التي تتحكم في نقطة التفتيش الحدودية على الطريق السريع الرئيسي بين بغداد ودمشق.

تدريبات إسرائيلية “مفاجئة”

في الوقت نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، أن قواته الجوية بدأت “تدريبا مفاجئا” على الحدود الشمالية لتحسين إستعداده القتالي. وقال الجيش إن إسرائيل ستشهد زيادة في حركة الطيران خلال فترة التدريب التي تستمر حتى الأربعاء، كما أشار إلى إحتمال سماع دوي إنفجارات في شمال إسرائيل.

وأضاف أن التدريب “يحاكي سيناريوهات قتالية على الجبهة الشمالية، وسيختبر كل العناصر في المهام الأساسية (لسلاح الجو)، بما يشمل الحفاظ على التفوق الجوي، وحماية سماء البلاد وكذلك الهجوم وجمع المعلومات”.


Reuters | DPA | AFP

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *