تبرئة ترامب.. بايدن: التهم لم تكن موضع خلاف وبيلوسي: “جبناء”


توالت ردود الأفعال الغاضبة، من وسط المعسكر الديمقراطي، بعد قرار مجلس الشيوخ تبرئة ترامب من تهمة “الحضّ على التمرد”، فيما لخّص الرئيس جو بايدن الوضع مشيراً إلى أنه أثناء المحاكمة وبعدها “جوهر التهمة لم يكن محل خلاف”.

أعلن الرئيس الأميركي، جو بايدن، السبت (14 فبراير/ شباط 2021)، أنّه رغم تبرئة الرئيس السابق، دونالد ترامب، من تهمة “الحضّ على التمرّد”، فيما يتعلق بأعمال العنف التي شهدها مقرّ الكابيتول في السادس من كانون الثاني/ يناير الماضي، فإنّ التهم الموجّهة إليه ليست موضع خلاف وأنّ ذلك الإعتداء يُظهِر أنّ “الديموقراطيّة هشّة”.

وقال بايدن بعد تبرئة ترامب “في حين أن التصويت النهائي لم يؤدّي إلى إدانة، فإن جوهر التهمة ليس محل خلاف”، مشيراً إلى أن “هذا الفصل المحزن من تاريخنا ذكّرنا بأن الديموقراطية هشة. يجب الدفاع عنها دائمًا. يجب أن نكون على الدوام يقظين”.

من جهتها، وفي ختام المحاكمة، رئيسة مجلس النوّاب، نانسي بيلوسي، التي استُهدِفت علانيةً من قبل مثيري الشغب وتمّ إجلاؤها من مبنى الكابيتول أثناء الأحداث، وصفت أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريّين الذين صوّتوا لصالح تبرئة ترامب بأنّهم “جبناء”.

وقالت إنّ “رفض الجمهوريّين في مجلس الشيوخ تحميل ترامب مسؤوليّة إثارة تمرّد عنيف للتشبّث بالسلطة سيُصبح واحداً من أحلك الأيّام وأكثر الأعمال المخزية في تاريخ أمّتنا”. وكان مجلس الشيوخ بدأ، في وقتٍ سابق السبت، الإستماع إلى المرافعات الختاميّة في إطار محاكمة ترامب.

“لم يُفلِت من أيّ شيء بعد”

الإنتقادات القوية لم يسلَم منها ترامب، حتى من داخل معسكره ومن أولئك الذي صوّتوا لعدم إدانته، وعلى رأسهم زعيم الأقلية الجمهوريّة في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، معتبراً أن الرئيس السابق “مسؤولاً” عن إعتداء السادس من كانون الثاني/ يناير الماضي.

ووصف ماكونيل تصرّفات ترامب التي أدّت إلى ذلك الإعتداء بأنّها “تقصير مشين في أداء الواجب”. وذهب ماكونيل أبعد من ذلك، مشيراً إلى أنّ ترامب قد يواجه إتّهامات الآن بعد أن ترك منصبه. وقال “الرئيس ترامب لا يزال مسؤولاً عن كلّ ما فعله عندما كان في منصبه (…) لم يُفلِت من أيّ شيء بعد”.

ورغم ذلك، قال الجمهوري المنحدّر من ولاية كنتاكي، إنّه صوّت لتبرئة ترامب من تهمة التحريض على التمرّد لأنّه من غير الدستوريّ، على حدّ قوله، أن تتمّ إدانة رئيس في محاكمة عزل بعد تركه لمنصبه.

يُذكر أن مجلس الشيوخ الأمريكي برّأ الرئيس السابق، دونالد ترامب، السبت، من تهمة “الحضّ على التمرّد” إثر أعمال العنف التي شهدها مقرّ الكابيتول. وأيّد 57 عضوًا في المجلس إدانة ترامب مقابل رفض 43، ما يعني عدم توافر غالبيّة الثلثين المطلوبة لإدانته.

في المقابل رحّب رئيس الولايات المتحدة، الخامس والأربعين، بتبرئته، معتبراً أنّ حركته السياسيّة “بدأت للتوّ”. وقال في بيان إنّ “حركتنا التاريخيّة والوطنيّة والجميلة لجعل الولايات المتحدة عظيمة مجدّداً بدأت لتوّها”، مضيفا أنه “في الأشهر المقبلة، لديّ الكثير لأتشاركه معكم، وأنا أتطلّع إلى مواصلة رحلتنا الرائعة معًا لتحقيق العظمة الأميركيّة لشعبنا بأجمعه”.


DPA | AFP | Reuters

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *