الذكاء الإصطناعي أصبح قادرًا على التلاعب بتصرفات البشر


كشفت دراسة علمية جديدة أن نقاط الضعف في العادات البشرية باتت مكشوفة لأنظمة الذكاء الإصطناعي، ما يجعل الأخيرة قادرة على التأثير في آليات إتخاذ القرار لدى الإنسان.

أثبتت دراسة علمية أن أنظمة الذكاء الإصطناعي الحديثة يمكنها تعلّم كيفية العمل مع البشر والتأثير في سلوكياتهم عن طريق رصد نقاط الضعف في العادات البشرية وإستغلالها للتأثير على آليات إتخاذ القرار لدى الإنسان.

وإبتكر فريق من الباحثين، بالوكالة الوطنية للعلوم في أستراليا، منظومة إلكترونية يمكنها إكتشاف نقاط الضغط التي تؤثّر في إختيارات البشر وإستغلالها عن طريق تقنية للذكاء الإصطناعي أطلقوا عليها إسم “الشبكة العصبية التكرارية للتعلم العميق”، وقاموا بتجربة هذه المنظومة من خلال متطوّعين بشر شاركوا في ألعاب في مواجهة الكمبيوتر.

وأفاد الموقع الإلكتروني “تيك إكسبلور”، المتخصص في التكنولوجيا، بأن هذه الألعاب كانت تعتمد على قيام المتطوّعين بمجموعة من الإختيارات ما بين عدد من الألوان أو الرموز لتحقيق مكاسب معينة، وإستطاعت منظومة الذكاء الإصطناعي بعد مراقبة سلوكيات المتطوعين أن تتنبأ بإختياراتهم وتوجيهم نحو إختيارات معينة، بل أن درجة نجاح المنظومة في توجيه هؤلاء المتطوعين وصلت في بعض الأحيان إلى سبعين بالمئة.

وأكد فريق البحث أن هذه الدراسة ما زالت مجرّدة وتنطوي على كثير من المواقف والإختيارات التخيّلية وأن هناك حاجة لإجراء مزيد من الأبحاث من أجل تفعيل هذه الفكرة وتطويعها لخدمة المجتمع.

ويرى الباحثون من قسم معالجة البيانات والرقمنة في الوكالة الوطنية للعلوم بأستراليا أن هذه المنظومة قد تكون لها تطبيقات واسعة مثل تطوير العلوم السلوكية وتوجيه السياسات نحو صالح المجتمع، فضلاً عن فهم السلوكيات البشرية وتوجيهها لإتباع عادات غذائية أفضل أو ترشيد إستخدام الطاقة على سبيل المثال، وأضافوا أن أنظمة الذكاء الإصطناعي يمكنها أيضاً التعرّف على نقاط الضعف لدى بعض الأفراد، ومساعدتهم للتغلب على هذه المشكلات والقيام بإختيارات أفضل بشكل عام.


DPA

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *