واشنطن تبدو غير راضية عن تحقيق منظمة الصحة حول منشأ فيروس كورونا


رغم عودتها لمنظمة الصحة العالمية، بدت إدارة الرئيس بايدن غير راضية عن تحقيق المنظمة في الصين حول منشأ فيروس كورونا. واشنطن طالبت بكين بالتعاون مع التحقيق وضمان أن تظل بعثة الخبراء مستقلة “وبمنأى عن أي تدخل أو تأثير”.

طالبت إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، الصين اليوم السبت (13 فبراير/ شباط 2021) بإتاحة بيانات عن الأيام الأولى لتفشي كوفيد-19، معربة في الوقت نفسه عن “قلق بالغ” إزاء طريقة التعبير عن نتائج تقرير منظمة الصحة العالمية بخصوص منشأ فيروس كورونا.

وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفان، في بيان، إن من المحتم أن يكون التقرير مستقلا وخاليا من أي “تغيير تجريه الحكومة الصينية”، مرددا مخاوف أثارتها إدارة الرئيس السابق، دونالد ترامب، الذي تحرك للانسحاب من منظمة الصحة العالمية بسبب هذا الأمر.

وأضاف سوليفان “لدينا قلق عميق حيال الطريقة التي تم من خلالها التوصل الى أول الاستنتاجات التي خلص إليها التحقيق بشأن كوفيد-19 وأسئلة بشأن العملية التي استُخدمت للتوصل إليها”. وعلى الرغم من إخفاقهم في الكشف عن مصدر الفيروس بعد أكثر من عام على ظهوره، اتفق فريق الخبراء الأجانب على أنه انتقل على الأرجح من الخفافيش إلى نوع من الحيوانات لم يتم تحديده قبل الانتقال إلى البشر.

وأعرب سوليفان عن “احترامه العميق” لمنظمة الصحة العالمية، التي ستعود الولايات المتحدة للانضمام إليها بعدما انسحبت منها إدارة ترامب. بيد أنه شدد أيضا على أن استئناف التعامل مع المنظمة “يعني أيضا توقع أعلى المعايير منها. وفي هذا التوقيت الحاسم، تعد حماية مصداقية منظمة الصحة العالمية أولوية قصوى”.

من جانبه قال مسؤول في البيت الأبيض إن بايدن الذي يقضي أول عطلة أسبوعية في منتجع كامب ديفيد الرئاسي، سيجتمع اليوم السبت مع مستشاريه للأمن القومي.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية قد ذكرت نقلا عن أعضاء في فريق التحقيق الأممي إن السلطات الصينية رفضت تقديم معلومات أولية وشخصية عن حالات الإصابة المبكرة بكوفيد-19 يمكن أن تساعدهم في تحديد كيف ومتى بدأ فيروس كورونا في الانتشار.

ولم يتسن إلى الآن الحصول على تعليق على تصريحات سوليفان من السفارة الصينية في واشنطن.

في غضون ذلك أعرب خبير لدى منظمة الصحة العالمية، اليوم، عن إحباطه بسبب عدم إمكان الوصول إلى البيانات الأولية خلال التحقيق الذي قام به فريقه في الصين. وقال بيتر بن مبارك، الذي ترأّس الفريق، “نريد مزيدا من البيانات. طلبنا بيانات أكثر”.

وأمس الجمعة، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إن جميع الافتراضات بشأن منشأ كوفيد-19 لا تزال مطروحة.


AFP | Reuters | DPA

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *