“التسلح من أجل عمليات عسكرية ضد بلادنا”.. موسكو تُبدي قلقها من تزايد الأنشطة العسكرية في النروج


إتهمت موسكو، الخميس، أوسلو بالسعي إلى تجميع قوات معادية لروسيا على أراضي النروج قبل وصول مُنتظر لقاذفات أميركية، خلال الشهر الجاري، إلى هذا البلد لإجراء تدريبات، في خطوة تكشف عودة النشاط العسكري إلى المنطقة.

أكدت المتحدثة بإسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا Maria Zakharova، في مؤتمر صحافي “لا نستطيع، على الأرجح، التحدث عن هدوء عندما يتصاعد التوتّر على الحدود الروسية، وتتشكل ساحة كبيرة للتسلح من أجل عمليات عسكرية ضد بلادنا”.

وتأتي تصريحات زاخاروفا تعليقا على توجّه قاذفات إستراتيجية أميركية، من طراز “بي-1بي”، إلى قاعدة أورلاند الجوية لإجراء تدريبات، تستمر أسابيع، مع القوات الجوية نروجية التي تحرس الحدود الشمالية لحلف شمال الأطلسي.

وقالت زاخاروفا إن “قرار أوسلو هو خطوة جديدة في سلسلة من حوادث مماثلة أخرى”، مشيرة إلى الوجود “الدائم” لمشاة بحرية “أميركيين وبريطانيين وهولنديين” في شمال النروج.

كما أشارت إلى إنشاء “ميناء لصيانة الغواصات النووية الأميركية” بالقرب من ترومسو. وقالت زاخاروفا “نعتقد أن مثل هذا النشاط في أوسلو يهدّد الأمن الإقليمي، ويضع حدًّا للتقاليد النروجية المتمثلة في عدم السماح بوجود قواعد عسكرية أجنبية على أراضيها في زمن السلم”.

وفي أجواء التوتر المتصاعد بين الغرب وروسيا، يشهد أقصى الشمال الأوروبي، في السنوات الأخيرة، زيادة في الأنشطة العسكرية غير مسبوقة منذ إنتهاء الحرب الباردة.

وللمرة الأولى منذ ثمانينات القرن الماضي، نشرت البحرية الأميركية حاملة طائرات في بحر النروج في 2018، تلتها، بعد عام، سفن في بحر بارنتس Barents، في المنطقة الاقتصادية الروسية الخالصة.

من جهتها أعلنت السويد غير العضو في حلف شمال الأطلسي عن زيادة هائلة في إنفاقها العسكري.

وبينما يؤدي ذوبان الجليد إلى فتح طرق بحرية جديدة في القطب الشمالي، أعادت موسكو، أيضًا، تأكيد وجودها هناك من خلال الإعلان عن إنشاء قواعد جديدة وعمليات إنتشار في مناطق تزداد بعدًا.


AFP

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *