“الكتائب” يدعو لإنتخابات مقبلة بإشراف دولي ومستقل ولردع الممارسات الميليشياوية بحق لبنان


بحث المكتب السياسي لحزب الكتائب اللبنانية، في إجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيس الحزب، سامي الجميل، التطورات، وأصدر بيانا، قال فيه: “ينحرف لبنان إلى منحدر خطير مع عودة منطق التصفيات ورسائل الإغتيال، وآخر وجوهها إسكات لقمان سليم، هذا الفكر الحر النهضوي، الثوري والسيادي، ومعه محاولة إسكات الأصوات الحرّة التغييرية التي ترفض الخضوع لميليشيا تخطف البلد، وتخضعه لمنطق الإلغاء والذميّة السياسية، لتسرق من اللبنانيين حقّهم في العيش الكريم والتعبير الحرّ وحقّ تقرير المصير”.

أضاف: “يدعو المكتب السياسي كلّ من يدّعي عدم الخضوع لهذه الممارسات، ويجاهر بضرورة رحيل هذه المجموعة، أن يُقرن القول بالفعل، ويبادر إلى رفع الغطاء عنها عبر الإستقالة من كل المواقع التي تعزّز سطوتها على البلد، ولا سيما من مجلس النواب الذي لم يعد يمثّل سوى نفسه. ويرى المكتب السياسي لحزب الكتائب، أنّ من الضروري أن تُبادر الدول الصديقة والمنظمات والمؤسسات العربية والدولية، التي ينتمي اليها لبنان أو يرتبط معها بمعاهدات، إلى تأمين الحماية للوطن والمواطنين، وردع الممارسات الميليشياوية والمافيوية التي تُمارس يوميا بحقهم”.

وتابع: “تدور مسرحية تأليف الحكومة في حلقة من تبادل الإتّهامات الفارغة بالتعطيل، تزيد من تعرية لبنان أمنيًّا وإقتصاديًّا وإجتماعيًّا، وتمنع الدول الصديقة من مدّ يد المساعدة لإنتشاله من القعر الذي أوصلته إليه المنظومة السياسية. ويجدّد المكتب السياسي لحزب الكتائب، في هذا الإطار، مطالبته بتشكيل حكومة مستقلة من خارج المجموعة التي أمعنت في إستباحة لبنان، لتشرع في التحضير للإنتخابات المقبلة بإشراف دولي ومستقل، وهي الأمل الوحيد في التغيير الجذري الحقيقي. ويحذّر المكتب السياسي من أي محاولة للإطاحة بالإنتخابات والإطباق على حقّ اللبنانيين في إختيار ممثّليهم التغييريّين الذين يقودون لبنان إلى طريق الإصلاحات والتعافي”.

وقال: “مع مرور ستة أشهر على إنفجار المرفأ، يرى المكتب السياسي لحزب الكتائب، أن المنظومة تمارس أقصى درجات المماطلة للتهرّب من المحاسبة وغسل يديها من دماء الشهداء الذين سقطوا نتيجة إهمالها ولا مبالاتها، وفي إنتظار نتائج عمل القضاء اللبناني الذي نسانده بكل بقوة، فإننا نحمّل هذه السلطة المسؤولية المعنوية والأخلاقية والسياسية والوطنية، ونتّهمها بالإهمال والتقصير في تدارك الإنفجار ومعالجة تداعياته. وبعدما كشفت الشركة الألمانية، المولجة نقل مستوعبات بالغة الخطورة من المرفأ، عن تهديد قاتل لهذه المستوعبات، يحذّر المكتب السياسي هذه السلطة من التكتّم عن وجود أي مواد متفجّرة أو خطرة في المرفأ، أو في أي مكان آخر في لبنان، يمكن أن تشكّل خطرًا على حياة اللبنانيين، ويطالب بالكشف عن مصدرها ووجهتها، وضمّها إلى ملف التحقيق في إنفجار المرفأ”.

أضاف: “تتخبّط المنظومة الحاكمة بالأزمة الحياتية التي أدخلت البلاد فيها جراء فشلها في وضع أي خطة قابلة للتطبيق، فلا هي قادرة على ترشيد الدعم ورفعه والإستمرار به، ولا على إيجاد بديل لمساعدة اللبنانيين، سوى ببطاقة تموينية، ترسم أكثر من علامة إستفهام على مصادر تمويلها وهوية المستفيدين منها، وما إذا كانت ستذهب إلى الأكثر فقرًا أو الأكثر إستزلامًا. وعليه، يرفض المكتب السياسي هذا التخبّط اللا مسؤول الذي يطيح بالطبقة الوسطى التي كانت الأكثر إسهامًا في تنشيط الإقتصاد، وها هي اليوم تُحرم من أي مساعدة، ويُفرض عليها تحمل تبعات الإنهيار، فيما يستمر الصرف العشوائي من دون مداخيل تغذّي الخزينة، ومع موازنة وهمية وتحقيق جنائي أسير مزاج الحاكم بأمر الليرة”.

وختم البيان: “مع إقتراب موعد وصول اللقاحات، تغيب الآلية الواضحة لسبل توزيعه، وتبرز إلى العلن أكثر من ثغرة، من هنا، يحذّر المكتب السياسي لحزب الكتائب، المعنيّين بالملف، من أيّ تلاعب بأرواح الناس، ويطالب بالتعامل بشفافية تامة، وبإشراف المنظمات العالمية، ذات الصلة، خوفًا من أن ينسحب فشل السلطة وعجزها على الوضع الصحي المتدهور أصلا”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *