ما دام حزب الله موجودًا لا قضاء مستقل.. سفير إلمانيا يزور إدّه: لحكومة تقوم بالإصلاحات ولا نتدخّل بالأسماء


إستقبل رئيس حزب “السلام اللبناني”، المحامي روجيه إدّه، سفير إلمانيا في لبنان، أندرياس كيندل Andreas Kindel، وعقيلته في دارته في إدّه – جبيل، حيث كان عرض للواقع العام في لبنان، إضافة إلى إنعكاسات إغتيال الناشط لقمان سليم على الحريات.

أندرياس

بعد اللقاء، وصف أندرياس الوضع في الأشهر الستة الأخيرة بـ”الصعب”، داعيًا الأحزاب اللبنانية إلى “الإتفاق على تأليف حكومة”.

وأشار إلى أن “إلمانيا لا تتدخّل في التأليف، وهذا ليس شأننا، إنّما كبلد عضو في الاتحاد الأوروبي ندعو ونصرّ على تأليف الحكومة لتقوم بالإصلاحات، ولكننا لا نتدخّل بالأسماء”.

وعن التباطؤ في التحقيق بإنفجار المرفأ، قال: “هناك تحقيق أتفهّم سرّيته، وأتفهّم أيضا غضب الناس لعدم إطّلاعهم على مجرياته، ولكن آمل أن تصل القضية إلى نتائج مرضية. ولست في موقع إنتقاد أي طرف أو حزب، إنّما آمل أن يتسم التحقيق بالشفافية، وأن يكون مستقلًّا للوصول إلى نتيجة واضحة ترضي الجميع”.

وعن الدعم الذي قدّمته بلاده للبنان، قال: “إلمانيا ثاني أكبر داعم للبنان منذ 2012، وستستمر بهذا الدعم، ونأمل أن تصل المساعدات إلى اللبنانيين المحتاجين مباشرة، وقد بلغت هذا العام ثلاثة ملايين يورو”.

وعن إغتيال الناشط لقمان سليم، قال: “هو صديق وزوجته إلمانية وصديقة. وبالتالي، أنا شخصيًّا مصدوم، وزرت منزل العائلة مرارًا هذا الأسبوع، وأسأل كيف يمكن لمجرم جبان أن يقتل إنسانًا مثقّفًا وناشطًا مثل لقمان، آمل أن يكون التحقيق شفّافًا، ونحن مستعدّون لأيّ دعم قد تطلبه السلطات اللبنانية ليصل التحقيق إلى نتيجة سريعة وإلى تحديد الفاعلين. ولكن، رغم تاريخ التحقيقات في الإغتيالات السياسية في لبنان، آمل الوصول إلى نتيجة هذه المرة”.

إدّه

وإعتَبر إدّه أن “دور إلمانيا وازن على الصعيد الأوروبي، فهي الدولة الأكثر نفوذًا داخل المجموعة الأوروبية”، مشدّدًا على “ضرورة التوصّل سريعًا في التحقيق لمعرفة من إغتال الناشط لقمان سليم الذي سُفكت دماؤه في سبيل معركة الحريات في لبنان”.

ولفت إلى “التنسيق القائم مع الإدارة الأميركية وفريق عمل الرئيس بايدن، من جهة، والمجموعة الأوروبية والعربية، من جهة ثانية، من أجل تقديم خيار لتشكيل حكومة إنتقاليّة في لبنان من خارج ما يُبحث حاليًّا في هذا الخصوص، بعد الوضع الإقتصادي والسياسي الذي وصلنا اليه، وإلى تطوير النظام الدستوري اللبناني إنطلاقًا مما أفسحه إتفاق الطائف لجهة إلغاء الطائفية مقابل اللامركزية الإتحادية بين المحافظات وصولا إلى لبنان سويسرا الشرق”.

وعن التحقيقات في انفجار المرفأ، قال: “ما دام حزب الله موجودًا بسلاحه، ودولته ضمن الدولة، لا شيء إسمه قضاء مستقل في لبنان. أتوقع أن يكون التغيير نحو الأفضل، تجاه لبنان، مع الرئيس الأميركي الجديد وفريق عمله الذي يعرف جيّدًا الملف اللبناني، إضافة إلى الملف الايراني والملفات العربية كلها، وآمل أن يكلف السفير جيفري فلتمان بالملف المتعلق بلبنان وسوريا”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *