الإدارة الأمريكية تبدأ بإلغاء تصنيف جماعة الحوثي كـ”إرهابية”


بدأت إدارة الرئيس الأمريكي بايدن بإجراءات إلغاء قرار الرئيس السابق ترامب بتصنيف جماعة الحوثي “جماعة إرهابية”، مؤكدة بأن “هذا القرار لا علاقة له بنظرتها للحوثيين “وسلوكهم المستهجن”. والأمم المتحدة ترحب بالخطوة الأمريكية.

قالت الولايات المتحدة يوم الجمعة (الثاني من فبراير/ شباط 2021) إنها تعتزم إلغاء تصنيف جماعة الحوثي اليمنية على أنها منظمة إرهابية، ردًّا على الأزمة الإنسانية في اليمن، لتلغي بذلك أحد أكثر القرارات التي تعرّضت لإنتقاد واتخذتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، قبيل تسليمها السلطة لإدارة الرئيس جو بايدن.

ويأتي هذا الإلغاء، الذي أكّده مسؤول في وزارة الخارجية، بعد يوم من إعلان الرئيس جو بايدن وقف الدعم الأمريكي للحملة العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن، والتي يُنظر إليها، على نطاق واسع، على أنها صراع بالوكالة بين السعودية وإيران.

وبدأ وزير الخارجيّة الأمريكي، أنتوني بلينكن، رسميا الجمعة إجراءات إلغاء القرار السابق. وقال متحدّث باسم وزارة الخارجية الأمريكية: “أبلغنا الكونغرس رسميا بنيّة وزير الخارجية إلغاء هذه التصنيفات”.

وقال المتحدث: “بعد مراجعة شاملة بوسعنا أن نؤكد أن وزير الخارجية يعتزم إلغاء تصنيفَي أنصار الله على أنها منظمة إرهابية أجنبية، وعلى أنها منظمة إرهابية عالمية” مستخدما اسمًا آخر لجماعة الحوثي.

وأضاف أن “تحركّنا يرجع بالكامل إلى العواقب الإنسانية لهذا التصنيف الذي اتخذته الإدارة السابقة في اللحظة الأخيرة، والذي أوضحت الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، منذ ذلك الحين، أنه سيعجّل بأسوأ أزمة إنسانية في العالم”.

وتقول الخارجية الأمريكية إن “هذا القرار لا علاقة له بنظرتنا للحوثيّين وسلوكهم المستهجن، بما في ذلك الهجمات على المدنيّين وخطف مواطنين أمريكيين”، مضيفاً: “أكّدنا إلتزامنا مساعدة السعودية في الدفاع عن أراضيها ضد هجمات جديدة”، بحسب ما قال المتحدث بإسم الوزارة، والذي شدّد على أن “تحرّكنا هذا ناجم فقط عن العواقب الإنسانيّة لهذا التصنيف الذي قامت به الإدارة السابقة في الدقائق الأخيرة”.

وكان بايدن أكّد في خطاب في مقرّ وزارة الخارجية الأمريكية، الخميس، كان الأول له حول السياسة الدولية لإدارته، أن إدارته “تعزّز جهودها الدبلوماسية لإنهاء الحرب في اليمن” التي “تسببت بكارثة إنسانية واستراتيجية”.

وشدد بايدن على “هذه الحرب يجب أن تنتهي”. وأعلن إنهاء “كل الدعم الأمريكي للعمليات الهجومية في الحرب في اليمن، بما في ذلك مبيعات الأسلحة”.

الأمم المتحدة ترحب بالقرار

من جانبه، قال المتحدث بإسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن المنظمة رحبت بالخطة الأمريكية “لأنها ستوفر إغاثة ضخمة لملايين اليمنيين الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية والواردات التجارية لتلبية احتياجاتهم الأساسية من أجل البقاء”.

وتصف الأمم المتحدة اليمن بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم حيث يواجه 80 في المئة من سكانه عوزًا ويعيشون في الأغلب على المساعدات الإنسانية.

وكان وزير الخارجية الأمريكي السابق، مايك بومبيو، قد أدرج جماعة الحوثي في القائمة السوداء في 19 كانون الثاني/ يناير -قبل يوم واحد من تولي بايدن منصبه- على الرغم من تحذيرات الأمم المتحدة وجماعات الإغاثة من أنها ستدفع الملايين في اليمن إلى مجاعة واسعة النطاق.

واستثنت إدارة ترامب جماعات الإغاثة والأمم المتحدة والصليب الأحمر وتصدير السلع الزراعية والأدوية والأجهزة الطبية من تصنيفها، لكن مسؤولي الأمم المتحدة وجماعات الإغاثة قالوا إن هذه الاستثناءات غير كافية ودعوا إلى إلغاء هذا القرار.

وتؤكد منظمات العمل الإغاثي أن لا خيار لديها سوى التعامل مع الحوثيين الذين يشكلون حكومة أمر واقع في مناطق واسعة من اليمن بما في ذلك العاصمة صنعاء وأن إدراجهم على لائحة الإرهاب سيعرض المنظمات لخطر ملاحقات في الولايات المتحدة.


Reuters | AFP

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *