“لا ثقة لدينا بالقضاء اللبناني”.. سامي الجميّل: لا نعرف متى تنتهي الإغتيالات ونخاف على جميع الأحرار


وصف رئيس حزب الكتائب سامي الجميل، في حديث عبر “العربية”، مقتل الناشط والباحث، لقمان سليم، بأنه “صدمة لكل الأحرار ولمن يدافع عن وطنه، إذ يصار الى اغتيال الأحرار وتصفية الحرية في لبنان”، مناشدا “من يحب لبنان الوقوف الى جانب الشعب اللبناني”.

وجدد الجميل موقفه بأن “لبنان مخطوف، وهو رهينة وبحاجة الى ان يحرر نفسه، وأن يقف الى جانبه كل الاصدقاء من اجل استعادة حريته”.

وتوجه الى المسؤولين في كل الدول بالقول: “ان الاحرار في لبنان رهينة بيد الميليشيات المسلحة المتحكمة على الارض وتسيطر على منظومة سياسية مستسلمة للسلاح”.

وعن التحقيق في الجريمة، قال: “لا نأمل بنتائج في التحقيق في اغتيال لقمان سليم، لأن التحقيقات السابقة لم توصل الى مكان. التحقيق في اغتيال الرئيس رفيق الحريري فقط وصل إلى نتيجة لأنه كان بيد محكمة دولية، فيما القضاء اللبناني عاجز عن احكام العدالة. يصطادوننا، وأناشد لأقول ان الأحرار في لبنان بخطر، ولا يمكننا ان نكمل بمفردنا، لأن المعركة تمس بشرعة حقوق الانسان”.

وشدد على أن “من حقنا النظر في وضع لبنان لأنه أفلس، ويتم انتهاك كرامة الشعب اللبناني يوميا”.

ووصف لقمان سليم بأنه صديق، وقال: “صُدمنا لأننا خسرنا عزيزا، ولا نستغرب اغتياله، لأنه كان شجاعا ولم يخف من أحد، وكانت مواقفه من أعلى السقوف، وهو ممن عبروا عما يحصل في لبنان، وسبق أن تم تهديده، وكتب رسالة يحمّل فيها المسؤولية”.

أضاف: “لسنا قضاة، ولا قدرة لدينا على التحقيق، ومعروف ما كان موقف لقمان سليم، والجهات المسلحة في لبنان التي تتحكم بالاراضي اللبنانية، وتسيطر على الاجهزة والمؤسسات والتجارب العنفية السابقة التي يعتمدها حزب الله كالسابع من ايار وما يقوم به في سوريا والاتهامات الموجهة له”.

ورأى أنه “كي لا يتم اتهام حزب الله عليه ان يلتزم دولة القانون، ويسلم سلاحه ويثق بالجيش، ويضع نفسه تحت سقف القانون والقضاء اللبناني، وهذا الأمر ليس حاصلا اليوم”.

وحمّل “حزب الله كل ما يحصل في لبنان من انهيار كامل، لأن وجود الميليشيا والشبكة الامنية الموجودة في كل منطقة تضع لبنان في حال تفلت كامل أمنيا”، لافتا إلى اننا “لا نعرف متى تنتهي الاغتيالات، ونخاف على جميع الاحرار”.

ولفت الى أنه “تم وضع رصاصة على سيارة أحد النشطاء كتحذير”، مشددا على أن “لا ثقة لدينا بالقضاء اللبناني ليقوم بأي شيء، فلبنان رهينة ونحن بحاجة الى وقوف اصدقاء لبنان الى جانبنا”.

وذكر بأنه “بعد مرور 6 أشهر على انفجار المرفأ ما من نتيجة في التحقيق، والمشترَك هو الافلات من العقاب”، وتابع: “طالما لن نصل الى نتيجة فهذا سيشجع على المزيد من الاغتيالات، ذلك أنه عندما تغيب المحاسبة يؤدي ذلك الى فلتان إضافي”.

وأشار إلى أن “القضاء لم يتابع المعلومات التي عرضها لقمان سليم عن انفجار المرفأ”، لافتا إلى ان “الكلام عن ان سليم تعرض للتعذيب قبل مقتله يؤلمنا كثيرا”، وأضاف: “يريدون توجيه رسالة الى كل من ينادي بموقف لقمان سليم”.

وأكد أن “القوى الأمنية ممنوعة من القيام بدورها، وهي تأتمر بالسلطة السياسية التي هي مكبلة ومستزلمة وتابعة لحزب الله، ما ينعكس على عمل الاجهزة التي تضع عليها السلطة حدودا”.

وختم قائلا: “الجيش ممنوع، على سبيل المثال، من ضبط الحدود لان السلطة السياسة لا تعطيه الأمر، كما ان الامن الداخلي يحتاج الى إذن حزب الله لدخول احدى المناطق”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *