إستعادة الدور “القيادي في العالم”.. بأوّل خطاب عن السياسة الخارجية بايدن يطالب بإنهاء الحرب في اليمن


في أول خطاب له، عن السياسة الخارجية كرئيس، أعلن الرئيس الأمريكي بايدن عن وضع حد لـ”الدعم” ولـ”مبيعات الأسلحة” للتحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن، كما أكد تجميد قرار سلفه بسحب جزء من القوات الأمريكية من ألمانيا.

زار الرئيس الأمريكي، جو بايدن، وزارة الخارجية، أمس الخميس (الرابع من فبراير/ شباط 2021)، وألقى أول خطاب له عن السياسة الخارجية كرئيس. وسلط بايدن الضوء على الحاجة إلى إعادة بناء التحالفات الأمريكية واستعادة الولايات المتحدة بدورها “القيادي في العالم”.

كما أعلن عن تجميد قرار سلفه، دونالد ترامب، بسحب جزء من القوات الأمريكية من ألمانيا. ولوحظ أن الرئيس الأمريكي لم يتطرّق في خطابه لملف البرنامج النووي الإيراني وكذلك للحرب في سوريا، لكن اليمن احتل حيزاً كبيرا منه.

الرئيس الأمريكي جو بايدن يلقي خطابا في السياسة الخارجية بينما تستمع نائبة الرئيس كامالا هاريس خلال زيارة لوزارة الخارجية في واشنطن، الولايات المتحدة، الخميس الرابع من شباط/ فبراير 2012. (Reuters | Tom Brenner)

فقد دعا الرئيس الأمريكي إلى “إنهاء” الحرب في اليمن، معلناً وضع حد لـ”الدعم” ولـ”مبيعات الأسلحة” الأمريكية للتحالف العسكري الذي تقوده السعودية. وأضاف بايدن: “نعمل على تكثيف دبلوماسيتنا لإنهاء الحرب في اليمن، وهي حرب تسببت في كارثة إنسانية واستراتيجية”. وأشار إلى أن إدارته ستدعم مبادرة بقيادة الأمم المتحدة لفرض وقف إطلاق النار في اليمن واستئناف محادثات السلام.

وفي إشارة إلى مبيعات الأسلحة الأمريكية للسعودية، قال بايدن: “يجب أن تنتهي هذه الحرب، ولتأكيد التزامنا، فإننا سننهي كل الدعم الأمريكي للعمليات الهجومية في الحرب الدائرة في اليمن، بما في ذلك مبيعات الأسلحة ذات الصلة”. في المقابل تعهد بمواصلة الدعم الأمريكي للسعودية و”مساعدتها في الدفاع عن سيادتها وأراضيها”، دون أن يقدم تفاصيل أكثر.

كما أكد بايدن، خلال كلمته، ما تم تسريبه من قيام وزير خارجيته بتعيين الدبلوماسي، تيموثي ليندركينغ، مبعوثاً خاصاً إلى اليمن. ولم يكتف بذلك بل أشاد بمزايا هذا الدبلوماسي المخضرم.

تستمع نائبة الرئيس كامالا هاريس، إلى اليسار، ووزير الخارجية أنطوني بلينكين، إلى اليمين، بينما يلقي الرئيس الأميركي جو بايدن خطابًا حول السياسة الخارجية، في وزارة الخارجية،الخميس الرابع من شباط/ فبراير 2012، في واشنطن. (صورة AP / Evan Vucci)

ولم يأت كلام بايدن عن اليمن مفاجئا، إذ كان مستشاره لشؤون الأمن القومي، جاك سوليفان، قد كشف، في وقت سابق أمس، أن الرئيس الأمريكي “سيعلن انتهاء الدعم الأميركي للعمليات الهجومية في اليمن” التي “تسهم بإطالة الحرب الأهلية” و”تسببت بأزمة إنسانية”.

وحسب سوليفان، فإن الأمر يتعلق خصوصاً بـ”ببيع الذخيرة الدقيقة” المثيرة للجدل إلى السعودية التي تقود تحالفاً عسكرياً متّهماً بارتكاب انتهاكات طالت مدنيين في تدخله دعماً للحكومة اليمنية ضدّ المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران. وقال سوليفان إن واشنطن أبلغت السعودية والإمارات، المشاركة أيضاً في التحالف، بذلك القرار.

ويشكل هذا القرار، وهو أحد الوعود الانتخابية لبايدن، جزءاً من إعادة نظر شاملة للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط.


DPA | AFP | Reuters

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *