سيد الموقف حقوق الطائفة.. محمد نصر الله: لو شهد الرئيس بري تحسّنًا بإمكانية التدخل فلن يتأخر


استبعد عضو كتلة “التنمية والتحرير”، النائب محمد نصر الله، في تصريح اليوم، امكانية ظهور حل لأزمة تشكيل الحكومة، وقال: “يبدو أن لا مخرج للصراع على الحكومة بين رئيس الجمهورية، ميشال عون، والرئيس المكلف، سعد الحريري، فالأمور، مع الأسف، لا تزال مغلقة، وسيد الموقف حقوق الطائفة، وكأن الرئاسات والوزارات وسائر مواقع المسؤولية في الدولة هي «حقوق طوائف ومذاهب»”.

اضاف: “اننا نفهم، اذا كان منصب معين مخصّص لمنتمي طائفة او مذهب، لكنه يكون مسؤولا لخدمة اللبنانيين جميعا لا لطائفته فحسب. ان أسوأ ما وصلنا اليه ان منطق حقوق الطائفة بات ثقافة لدى المجتمع اللبناني، وعندما تتصادم حقوق الطوائف نقع في المحظور كما هو حاصل اليوم”.

واكد النائب نصر الله “أن رئيس مجلس النواب، نبيه بري، لطالما كان ولا يزال صمام أمان وخشبة خلاص، ولقد عوّد اللبنانيين على اجتراح الحلول كلما عصفت ازمة بالوطن، وكان دائما يوفق بقدر تجاوب الافرقاء مع مبادراته. واليوم، لا يتخلى الرئيس بري عن سعيه لإخراج لبنان من هذا النفق، الا ان ذلك مرهون، بالضرورة، بإستعداد الاطراف الأخرى للتعاون. لكن، وبصراحة مؤلمة، الظروف لا يبدو انها مؤاتية، واؤكد انه لو شهد تحسّنًا بإمكانية التدخل فلن يتأخر ابدا. واكثر من ذلك، اقول ان الحل ممكن مع شرط التجاوب”.

وعن أحداث طرابلس الأخيرة، رأى نصر الله أنها “خليط من تحريك سياسي، وخروج عفوي لمجموعة من الناس المحرومين الذين باتوا ينتظرون من يمشي أمامهم في صرخة الحرمان دونما النظر الى هويته السياسية”، متمنيا “ألا يكون الفقر والحرمان مطيّة لأصحاب مآرب سياسية لا تمت لمصلحة الوطن بصلة”.

وقال: “لا يمكن ان نغفل حقيقة الوجع الذي يعاني منه اللبنانيون عموما والطرابلسيون والعكاريون الشرفاء خصوصا. وبالتالي، فإن الحزم مطلوب للإمساك بالساحة هناك، ولكن لا يجوز ان يغيب عنا ان العلاج الأساس هو إنصاف الناس الذين لا ينامون الليل من آلام الجوع، في الوقت الذي يوجد فيه، الى جانبهم وفي جميع المناطق اللبنانية، من لا ينام الليل من آلام التخمة”.

واشار الى انه لم يجد أن أحداث طرابلس انتهت، “بل هي قابلة للتمدّد في مناطق اخرى”، مؤكدا أن “الواقع الإجتماعي، الذي بتنا نستظله والذي خلف جياعا كثر مع عجز الدولة، سوف يأخذنا، في المستقبل القريب جدا، الى فوضى عارمة لا يعلم مدى الآلام التي ستنتج عنها إلا رب العالمين. فقدرة الدولة على الإنفاق، لا سيما الدعم، باتت على ابواب النهاية، ورفع الدعم سيؤدي الى كارثة اجتماعية يستحيل معها صبر الناس. وقد بدأت، بالفعل، نتائجه تظهر من خلال ارتفاع منسوب التجاوز من سرقة وقتل وغيرها، ما يفترض ان يوقظ المسؤولين.. ولست متفائلا”.

وعن العدد التصاعدي لأرقام كورونا ودور المراكز الصحية والاستشفائية المعتمدة في البقاع الغربي وغياب الدولة وتقصيرها حيال الوضع المعيشي والتقديمات الإجتماعية، أكد نصر الله “أن المستشفيات، في البقاع الغربي وراشيا، تعمل ما بوسعها للتصدي لجائحة كورونا”، شاكرا “الجيش الابيض” من اطباء وممرضين وعاملين في جميع مستشفيات البقاع الغربي وراشيا، ومتمنيا على الأهل جميعا “الإلتزام، اكثر واكثر، الاجراءات الوقائية المعروفة والابتعاد عن الاهمال في ادارة مواجهتنا مع الفيروس، ولنا عبرة من الكثير من الأحبة الذين سقطوا حيث لم نكن نتوقع”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *