ما حصل في طرابلس الإنذار الأخير.. “التقدمي”: للقرض الخاص بدعم العائلات الفقيرة


صدر عن الحزب التقدمي الإشتراكي البيان التالي:

أسبوع تلو الآخر يمر، وكأن لا شيء مهما يتداعى في البلاد، وكأن لا فقراء باتوا أكثر من نصف الشعب، ولا دعم يهدر في جيوب المتنفذين من محتكرين ومهربين ومعهم مسؤولون رسميون. تتوالى الأيام وكأن طرابلس لم يخرج أهلها المقهورون ليسألوا عن لقمة العيش، وكأن لا تحديات تملي على أهل السلطة أن تهتزّ ولو لبرهة ضمائرهم، أو تتحرك فيهم روح الواجب الذي تحتمه مسؤولية الموقع.

وأمام كل هذا التخلي المطلق من السلطة عن دورها وواجباتها، بل وإمعانها في تقديم المزيد من “إنجازات” التعطيل والتسويف وضرب ما تبقى من مقومات الدولة ومؤسساتها، فإنّ الحزب التقدمي الإشتراكي، وهو في ذلك إلى جانب كل المواطنين، يدعو إلى إقرار سريع وعاجل للقرض الخاص بدعم العائلات الفقيرة من البنك الدولي على أسس واضحة من الشفافية، ومع التزام تحديث قاعدة بيانات هذه العائلات وفق الأحقية بعيدا عن المحسوبيات الحزبية والمذهبية، وأن يبدأ ذلك فورا من طرابلس، كما المناطق التي تعاني من حالات مدقعة من الفقر وانعدام الإنماء، بعد الغياب المعيب والوعود الفارغة من كل المعنيين تجاه طرابلس.

ولمن يتناسى، ففي طرابلس، مرفأ مهم بحاجة لإستكمال التطوير بعدما كانت يتيمة عملية توسعته الأولية إبان تولي الحزب وزارة الأشغال العامة والنقل. وفي طرابلس، مصفاة للنفط هي اليوم في خدمة انظمة خارج الحدود، بدل أن تقوم بمهمات أكثر من مطلوبة محليا. وهناك المعرض الدولي، كما المنطقة الاقتصادية التي عمل البعض إلى ضربها بإنشاء منطقة ملاصقة لها في البترون. وغير ذلك من المشاريع والمرافق التي تحتاج فقط لقرار وإدارة، ولكن “لأسمعت لو ناديت حيا”.

وإذا كان الشيء بالشيء يذكر، فهل مَن سمع، في هذه الحكومة الصمّاء، ما قدّمناه منذ أشهر من اقتراحات عملانية لترشيد الدعم، ووقف هدر أموال الإحتياطي، وإقرار البطاقات التموينية، وإقرار ضرائب تصاعدية وعادلة على الثروة؟ هل يدرك هؤلاء في الحكومة -المستقيلة من وطنيتها، لا فقط من دورها- أن مصير البلاد برمته بات على المحك؟

وبغض النظر عن كل محاولات الاستغلال وبعضها قائم، فليكن ما حصل في طرابلس بمثابة الإنذار الأخير لتقلع سلطة القهر عن ارتكاباتها. علّ وعسى تنتج محاولات بعض الداخل والخارج للتوسط مع قوى التعطيل، في أقرب وقت تأليف حكومة جديدة قادرة أن تتصدى للأخطار الوجودية، وما أكثرها”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *