سامي الجميل: برّي مهد لتطيير الإنتخابات وحزب الله قضم البلد


وجّه رئيس حزب الكتائب النائب المستقيل، سامي الجميل​، “التحية لأهل ​مدينة طرابلس التي اعرفها جيدًا، وهُم الضحية الاولى لأنها أُهمِلت لفترة طويلة، وتدفع ثمن الازمة الاقتصادية والبطالة والفقر​”، مشيرا الى أنه “لا أحب نظرية المؤامرة، فالشعب جاع، واستغرب تحمل اللبنانيين حتى اليوم، لا مؤامرة في طرابلس إنما شعب جاع يشعر بأن لا احد يحرّك ساكنا لإنقاذه”.

وأكد في حديث في برنامج “صوت الناس” عبر قناة الـ”أل بي سي” على أن ” بعض المجموعات تركَب الموجة لتوجيه رسائل يمينًا وشمالا وهذا احتمال، انما الاساس ان هناك شعبًا جائعًا، ومواطنون، عن حسن نية وعن قهر وجوع، نزلوا الى الشارع وهنا الاساس، لكن في الأساس، مسؤولية ما يحصل في طرابلس تتحمّله المنظومة التي أوصلت البلد الى ما وصل اليه، فهل لو كان لبنان بخير، كنا رأينا ما حصل في طرابلس؟”

ولدى انتقاده الزعماء، وردًّا على سؤال، اعتبر رئيس حزب الكتائب أنه ليس زعيمًا “إنما رئيس حزب، ولدينا انتخابات بعد سنتين، والكتائبيون هم من يقرّرون، وعملي هو ما يحتّم عودتي ام لا، واربعة رؤساء كتائب من اصل 7 ليسوا من آل الجميّل، ولا عقدة لنا بالنسبة لرئيس الحزب، وصاحب الكفاءة هو من يجب ان يكون الرئيس”، واضاف: “الكتائب تكبر وتقوى بعدما إكتشفَت الناس أحقيّة مواقف الحزب”، معتبرا أن “ما حذّرنا منه، منذ اليوم الاول لدى رفضنا للتسوية، وصلنا اليه، وإكتشف اللبنانيون مَن كان صادقًا ومَن كان يكذب”.

وشدد على أن “افرقاء المنظومة هم اصحاب التسوية، تسوية محاصصة، وتسليم سيادة البلد ودمار الاقتصاد والموازنات الوهمية، كذبَت على الناس، وحرقَت البلد، ولنا الشرف ان نكون وقفنا ضدهم قبل الثورة​”، مؤكدا أن “ما يحصل كان ضمن السياق الذي نبّهنا منه، وكلّ من يحب البلد، في طرابلس، هو اخ واخت لي، كما أي لبناني يطمح للتغيير وبناء بلد جديد، ونضع يدنا بيدهم لبناء بلد شرط ان يثق الشعب بنفسه، ويعطي فرصة لمشروع تغيير كبير، وهذا مشروع الكتائب”.

وردا على سؤال حول سبب عدم تعبير حزب الكتائب عن المعارضة على الأرض، أكد الجميل أن “النزول على الارض فيه خطورة اليوم بسبب ​كورونا والاقفال العام​، وحفاظا على صحة الناس، نحن لا نقوم بالدعوة للنزول الى الشارع”، وتابع: “تجربة كورونا جعلتنا نستوعب ونقدّر اللحظة مع الناس الذين نحبّهم لأن طريقة ادارة الازمة كانت خاطئة، وفتح البلد للإحتفال برأس السنة كان خطأ مميتًا ندفع ثمنه اليوم، ومن واجب الدولة ان تحمي الناس، وفي السياق أيضا، على السلطة ان تسمّي المشاغبين في طرابلس وأن تعطينا الاجوبة، ولكن لا اجوبة لديها”.

ونوّه الجميل في تصريحه أن “حزب الكتائب طالب، في تموز 2019، بانتخابات مبكرة، ولطالما قلنا انه طالما المنظومة باقية لن يصلح البلد، ولا مفرّ من تغيير بنيوي يبدأ بالمجموعة الحاكمة التي تسيطر على ​مجلس النواب وطرح خيار بديل، وهذا ما نحاول انجاحه، اي وضع يدنا بيد من يشبهنا من الكفوئين واصحاب القدرة”.

وطالب بـ”حكومة مستقلة كفوءة، وطالما انهم موجودون سيمنعون ذلك، ويبقوننا في الأزمات، الناس تغرق وهم يختلفون ويردّون على بعضهم”، معلنا عن أنه “نتواصل مع كل الشخصيات التغييرية الشبابية خارج المنظومة المسؤولة عن الكارثة، لأن المطلوب ان يفرز البلد بديلا جديًّا ذا نهج مختلف في التعاطي مع رؤية واضحة، ونحن جزء منهم، ونعمل مع من يشبهنا للقيام بالحركة البديلة وتقديمها للناس، ونحن نمهّد لنكون جزءا من بديل نقدّمه للبنانيين على كل المستويات، والكتائب جزء من مجموعة تعمل معًا لتقديم بديل، لأن الأهم اليوم ان نريح الناس​​​​​​​”.

واضاف: “نحن اليوم على تواصل مع 80 الى 90% من المجتمع المدني ونعمل بإطار تنسيقي مع الجزء الأكبر، وسأبقى أمدّ اليد لمن يرفضنا من المجتمع المدني، ويجب ان نتحرّر من كل ما يفرّقنا في هذه الفترة​​​​​​​، ونعطي بديلا عن المنظومة، وسنكون معا في الانتخابات وبعدها في المجتمع المدني، اي لا تحالف مع فرقاء المنظومة​​​​​​​”.

واعتبر الجميل أن “الانتخابات، بالقانون الحالي، افضل من لا انتخابات، واذا وحّدنا جبهة المواجهة، سيكون هناك تغيير بنيوي في مجلس النواب، يخلق قوة سياسية مستقلة عن المنظومة، وتكون حتما اكبر كتلة في المجلس​​​​​​​”، قائلا: “موقفي من اداء حاكم مصرف لبنان رياض سلامة انه كارثي وسياسة مصرف لبنان منذ التسعينيات مخطئة وهو جزء من تركيبة​​​​​​​، وهناك مشكلة في اداء سلامة، والمشكلة الأكبر انه، في 2015 و2016، كان يعلم ان الدولارات تهرّب، وميزان المدفوعات ضُرِب، قام بهندسة مالية لإدخال دولارات على حساب ودائع الناس، وهو شريك بالجريمة في السياسة، والقضاء يقول ما إذا استفاد بالشخصي”.

وأعلن عن أن “رئيس مجلس النواب ​نبيه بري مهد لتطيير الإنتخابات، واذا مسّوا بالانتخابات، يعني انهم يمنعون الفرصة الأخيرة لتغيير حقيقي. وبالتالي، يمسّون بحقوق الانسان اللبناني «وسنهبط الدني على راسن»”​​​​​​​.

وتابع قائلاً: “الرئيس بري يتحكم بجدول أعمال جلسات المجلس النيابي والكثير من القوانين تبقى في أدراج المجلس أو تموت في اللجان “.

وقال: “التمديد لمجلس النواب هو تمديد لمأساة اللبنانين وطالما أن المجلس عقيم فلن نصل الى ما نريده”.

وتابع: “موقف الفرنسيين واضح من حيث الرفض المطلق لأي تأجيل للانتخابات النيابية” مضيفًا أنه سيقول “للرئيس الفرنسي في حال أتى إلى لبنان «التمديد لمجلس النواب هو تمديد لمأساة اللبنانيين»”.

واضاف الجميّل: “حزب الله قضم البلد من خلال الثلث المعطّل، وحققه في اتفاق الدوحة، ثم عبر شلّ مجلس النواب و7 أيار، والقرار الآحادي، وفرض انتخاب ميشال عون، ثم اتى بالقانون الانتخابي الذي يريده، وبأكثرية في مجلس النواب، وسيطر على الرئاسة ومجلس النواب”.

وتابع قائلاً: “حزب الله مكوّن من ناس لبنانيين، وايران تقرر عن هذه المجموعة اللبنانية، وهم يعترفون انهم جزء من منظومة، وقرارهم ليس بيدهم”.

وفي موضوع انفجار المرفأ والتحقيقات حوله، قال الجميّل: “هناك ضغط على القاضي فادي صوان في التحقيقات بانفجار المرفأ كي لا يصل الى مكان، لأن هناك مسؤوليات يجب ان تظهر”، مؤكدًا على أنه “إذا لم يتحرّر القضاء من الضغوط السياسية والمحسوبيات، فلن نصل إلى نتيجة في تحقيقات انفجار المرفأ”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *