في طرابلس وفاة شاب متأثرًا بإصابته.. الهدوء يسود صباح اليوم بعد المواجهات أمس بين محتجين وقوى الأمن


عاد الهدوء الى مدينة طرابلس بعد ليلة عاصفة من المواجهات بين محتجين على الاوضاع المعيشية الصعبة والقوى الأمنية، استخدم فيها المحتجون قنابل المولوتوف والحجارة، وردت القوى الامنية بقنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لمنع المتظاهرين من اقتحام سرايا طرابلس، مما اسفر عن وفاة الشاب من باب التبانة، وسقوط جرحى من المحتجين والعناصر الامنية تمت معالجة معظمهم ميدانيا.

وفجرا، أعيد فتح طرق ساحة النور، والشوارع المتفرعة منها، ومحيط سرايا طرابلس، في حين ما زال اوتوستراد البداوي مقطوعا بالإتجاهين بالشاحنات والاطارات. وعمل عمال بلدية طرابلس وشركة “لافاجيت” على تنظيف الشوارع التي شهدت المواجهات، وازالوا الركام والحجارة وحاويات النفايات التي قطعت فيها الطرق.

وفاة شاب

وتوفي شاب، الخميس (28 كانون الثاني/ يناير 2021)، متأثراً بإصابة حرجة، ليلاً، خلال المواجهات التي شهدتها مدينة طرابلس في شمال لبنان بين محتجين على قرار الاغلاق العام وسط الانهيار الاقتصادي وقوات الأمن، وفق ما أفاد شقيقه وكالة فرانس برس.

وأكد أحمد طيبا، وفاة شقيقه عمر (29 عاماً) في المستشفى، صباح الخميس، على خلفية إصابته ليلاً. وقال بإقتضاب لفرانس برس عبر الهاتف “نعدّ لدفنه الآن” موضحاً “لم يكن عمر في عداد المتظاهرين بل كان يتابع ما يجري”.

وأوردت “الوكالة الوطنية للاعلام” أنه سيصلى على جثمانه عقب صلاة الظهر في مدافن باب التبانة، وأنه توفي في مستشفى النيني بطرابلس.

وشيعت مدينة طرابلس الشاب عمر فاروق طيبا وانطلق موكب التشيع من منزل طيبا في باب التبانة وسط “صيحات الغضب والتنديد بالحكام والمسؤولين” الى مسجد الغرباء، حيث صلي على جثمانه، ثم ووري في الثرى في جبانة الغرباء.

وكان يعمل عمر في فرن في طرابلس. وهو من سكان أحد الأحياء الشعبية الفقيرة في المدينة التي شهدت ليل الأربعاء الخميس مواجهات عنيفة لليوم الثالث على التوالي، أوقعت 226 جريحاً، وفق “الوكالة الوطنية للاعلام”.

وشهدت ساحات طرابلس، ليل الأربعاء الخميس، مواجهات عنيفة، بدأت بإطلاق محتجين حجارة ومفرقعات نارية على قوات الأمن، التي تعرّضت كذلك لقنابل مولوتوف. وحاول المتظاهرون اقتحام سراي طرابلس التي تعد المركز الأمني والإداري الأبرز في المدينة ومقر للشرطة. وردّت قوات الأمن باطلاق الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع. وعمل الجيش على ابعاد المتظاهرين.

وتفاقم اجراءات الاغلاق من الوضع الاقتصادي المتدهور في لبنان، حيث يعيش أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر ويشكل المياومون أكثر من نصف اليد العاملة، في غياب أي تقديمات طبية أو اجتماعية ودعم فعلي من السلطات.


AFP | NNA

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *