حزب الله يحذر من أخطر مرحلة في المنطقة على الإطلاق


“ما يمر به لبنان والمنطقة هو من أخطر ما يمكن ان يجري على الاطلاق ولا ملف معزولا”. بهذه العبارة تلخص مصادر قريبة من حزب الله لـ”المركزية” طبيعة الوضع في البلاد ودول الاقليم قائلة “لبنان ليس في صومعة، ويمر في خطر شديد يلامس الوجود. ليست القصة بحجم تشكيل حكومة في لبنان، على رغم اهميتها، انما ابعد بأشواط. والحزب حينما تدعو الحاجة، ويلامس الوضع الداخلي الخط الاحمر، لا يتوانى عن التدخل لاصلاح ذات البين بين المسؤولين، وعدم السماح بالانفجار من اجل تمرير المرحلة حتى 20 الجاري. فعلى رغم الايام المعدودة الفاصلة عن “انتهاء” ترامب رئاسيا بعدما انتهى سياسيا، فحلت عليه اللعنة من عقر داره في الداخل الاميركي وسيلاقي على الارجح مصير القادة الطغاة كلهم من صدام حسين الى معمر القذافي، الا ان الخطر القائم ارتفع منسوبه الى الحد الاقصى، خصوصا من الجانب الاسرائيلي الذي بلغ في الحقبة الترامبية ذروة النشوة، بعدما قدم له ما لم يقدمه اي رئيس اميركي سابقا”.

“ان الطلعات اليومية والانتهاكات على مدار الساعة والغارات التي ينفذها في الداخل السوري على مواقع فارغة من اي وجود، مروّجًا لعظمته وجبروته، ما هي الا فقاقيع صابون ومحاولات للتعمية على الواقع المأزوم الذي سيتركه غياب الحليف الترامبي الاستراتيجي”، تضيف المصادر، لكن الخوف من ان تستغل اسرائيل الايام القليلة قبل تسلم الرئيس المنتخب، جو بايدن، لتوريطه لحظة دخوله عتبة البيت الابيض، بعدما بلغ الرعب بين اوساط العدو مبلغا غير مسبوق، حتى ان بعض قادتهم والمسؤولين باتوا يتحدثون عن هاجس الزوال وعدم الايمان بدولة اسرائيل. وتستشهد بمواقف لهؤلاء تورد منها، على سبيل المثال، كلام لرئيس جهاز الشاباك السابق، يوفال ديسكين، في مقالة “لا ادري هل هي نهاية البداية ام بداية النهاية، نحن لسنا فقط فاسدين بل نحن معفنون”، وآخر لسلفه كارمي غيلون يؤكد فيه ” ان استمرار السياسات المتطرفة ضد المسجد الاقصى ستقود الى حرب يأجوج وماجوج ضد الشعب اليهودي، وستقود الى خراب اسرائيل”، كما للباحث والمحلل السياسي، امنون ابراموفيتش، وفيه” ان اخطر ملف تواجهه اسرائيل ليس فساد نتنياهو، انما ملف خراب اسرائيل الثالث”.

وفي الانتظار، تقول المصادر القريبة من الحزب ان الجهد ينصب راهنا على تحصين البيئة اللبنانية في مواجهة الاخطار، لا سيما اجتماعيا وصحيا، ومحاولة التهدئة سياسيا، سائلة عن جدوى تسريب الفيديو الرئاسي الذي فجر الوضع بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري وما جناه المسربون غير صب الزيت على النار عوض اطفائها.


المركزية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *