أرض النبيذ والعسل؟ صادرات مستوطنات إسرائيلية للإمارات تثير حنق الفلسطينيين


قالت قيادات بقطاع الأعمال، في أوساط المستوطنين اليهود، إن النبيذ المنتج في مستوطنة إسرائيلية، بالضفة الغربية المحتلة، ويحمل علامة “من أرض إسرائيل” سيطرح للبيع قريبا في دولة الإمارات. وقد ندّد الفلسطينيون بصفقة التصدير، وقالوا إن المستوطنات مخالفة للقانون الدولي، وهو رأي تتفق معه دول كثيرة، وإن كانت إسرائيل تعترض عليه.

بعد إقامة علاقات رسمية مع الإمارات في العام الماضي بمقتضى اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة وأثار غضب الفلسطينيين، قال متجر في الإمارات لتوزيع المشروبات الكحولية إن زجاجات من مصنع نبيذ طرة في مستوطنة رحيليم متاحة للبيع الآن في الإمارات، وإن لم تكن معروضة على الرفوف حتى الآن.

وقالت فيريد بن سعدون صاحبة مصنع النبيذ لرويترز إن الصادرات تظهر أن العلاقات الجديدة بين إسرائيل والإمارات امتدت أيضا إلى المستوطنات.

وأضافت بن سعدون (44 عاما) “أمر مثير للغاية (للناس في الإمارات) أن يشعروا بعملية السلام وأن يشاركوا فيها. فعندما تجلس في فندق في أبوظبي وتحتسي كأسا من (نبيذ) طرة تصبح جزءا من التاريخ”.

زجاجات نبيذ من انتاج مصنع نبيذ طرة في مستوطنة رحيليم الإسرائيلية في صورة بتاريخ 12 كانون الثاني/ يناير 2021. (رويترز | رونن زفولن)

ويضع مصنع طرة علامة “نبيذ من أرض إسرائيل” على إنتاجه وقد صدّر أيضا إنتاجه من زيت الزيتون للإمارات.

وقالت الشركة إن هذه العبارة تشير إلى أراض تشمل إسرائيل والضفة الغربية التي يقول المستوطنون إنها أرضهم المذكورة في التوراة بإسم يهودا والسامرة.

وامتنعت الإمارات عن التعليق ردا على سؤال عن موقف الحكومة من المستوطنات الإسرائيلية. لكنها قالت إن علاقاتها مع إسرائيل ستعزز السلام في المنطقة.

ولم تذكر الإمارات ما إذا كانت ستضع علامات خاصة على سلع المستوطنين تبين أن منشأها المستوطنات.

ويشترط الاتحاد الأوروبي وضع هذه العلامات على منتجات المستوطنات.

غير أنه بمقتضى التوجيهات التي أصدرتها إدارة الرئيس دونالد ترامب العام الماضي قالت الولايات المتحدة أوثق حلفاء إسرائيل إن وارداتها من المستوطنات يجب أن تحمل علامة “صنع في إسرائيل” أو “منتج إسرائيلي”.

وقد انتقد الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن المستوطنات الإسرائيلية لكنه لم يذكر ما إذا كان سيغير توجيهات إدارة ترامب فيما يتعلق بالعلامات.

اعتراض الفلسطينيين

قال نظام عبد الرزاق (57 عاما) مزارع الزيتون ومربي النحل الفلسطيني في قرية ياسوف التي تبعد كيلومترين عن رحيليم “شيء يفطر قلبك أن ترى إخوانك المسلمين (في الإمارات) يدعمون عدوك على حسابك”.

وقال ممثل لشركة أفريكان+إيسترن لتجارة المشروبات الروحية في الإمارات إن الشركة لديها في مخازنها نبيذ طرة وإن لم يكن هذا المنتج معروضا على الرفوف بعد. ويبيع المتجر أيضا نبيذا من مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل.

وتُظهر صور منشورة على صفحة مصنع طرة على فيسبوك مراسم توقيع اتفاق في دبي خلال شهر كانون الأول/ ديسمبر مع شركة فام القابضة. وتظهر في الصور زجاجة من نبيذ طرة على المائدة أثناء التوقيع.

وقال ممثل لشركة فام إنها أبرمت صفقات لاستيراد النبيذ وزيت الزيتون مع طرة واستيراد العسل مع شركة بارادايس هني وهي شركة بمستوطنة حرميش في الضفة الغربية.

وأضاف أن حكومة الإمارات وافقت على واردات الشركة من إسرائيل لكنه لم يذكر ما إذا كان من الضروري وضع علامات المنشأ.

وقال ماتان بارادايس الذي تنتج عائلته العسل إن العائلة أرسلت “شحنة أولى صغيرة إلى دبي. وأرجو أن نرسل في الشهر المقبل كمية أكبر كثيرا”.

ووصفت وزارة الاقتصاد بالسلطة الفلسطينية التي تتمتع بحكم ذاتي محدود في الضفة الغربية شراء الإمارات لسلع منتجة في المستوطنات بأنه “انتهاك صارخ للقانون الدولي”، وقالت إنها محاولة لإضفاء الشرعية على المستوطنات في الأرض المحتلة.

ويعيش حوالي 440 ألف مستوطن في الضفة العربية بين حوالي ثلاثة ملايين فلسطيني.


Reuters

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *