رئيس الجمهورية يعطي وزير الصحة اذن التفاوض لتأمين لقاح فايزر


إستقبل رئيس الجمهورية، العماد ميشال عون، قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وزير الصحة العامة، حمد حسن، الذي شكر للرئيس عون إعطاءه الاذن للوزارة بالتفاوض مع شركة “فايزر” لتأمين لقاحها الخاص بمواجهة وباء “كورونا”، وتزويده بالتوجيهات اللازمة لأبرام الاتفاق مع الشركة المذكورة تحقيقا لهذه الغاية.

وأشار الوزير حسن خلال اللقاء، الذي حضره مستشار رئيس الجمهورية، الوزير السابق سليم جريصاتي، مستشار الرئيس عون للشؤون الطبية، الدكتور وليد خوري، والمدير العام لرئاسة الجمهورية، الدكتور أنطوان شقير، الى انه تم تشكيل لجنة لضمان وصول اللقاح بفاعلية الى مراكز التلقيح المعتمدة وبعدالة، مطمئنا الى “انه ستكون هناك شفافية ومواكبة امنية وعسكرية ومجتمعية كي نحقق فعليا الاهداف التي من اجلها نضحي في هذا الوقت الصعب”.

حسن

بعد اللقاء، ادلى الوزير حسن بالتصريح الآتي الى الصحافيين: “انها محطة من المحطات المشرفة والمسؤولة والحكيمة ننجزها اليوم، بتوجيه ودعم من فخامة رئيس الجمهورية، من خلال الاذن بالتفاوض مع شركة “فايزر” مباشرة، لتحقيق اللقاح بالسرعة الممكنة مع تأمين كافة الاعتمادات المالية والمادية لابرام الاتفاق لاحقا بالسرعة الممكنة أيضا. ورغم كل التحديات والتأويلات، ورغم كل ما يتم تسويقه إعلاميا ضد اللقاح، ضد الحكومة او ضد العهد، فإننا نقول ان ما ننجزه اليوم هو رد بالافعال وليس بالاقوال، لأن السلطة الصحية، بدعم من فخامة رئيس الجمهورية، ودولة رئيس مجلس الوزراء، قد اتخذت القرار المناسب بتغطية المجتمع اللبناني بلقاح “فايزر” الوحيد المتاح حتى الآن، والذي حصل على الاستثناءات والموافقات كافة من قبل المنظمات الطبية العالمية”.

اضاف: “اعتمدت الحكومة هذا القرار، رغم الظروف الحالكة والصعبة التي نعيش فيها، وذلك بهدف الوصول الى مناعة اجتماعية ابتداء من منتصف شباط، ان شاء الله، ونحن نعرف كافة التحديات الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية، ونعرف انه لا يمكن للدورة الحياتية والاقتصادية ان تنتعش من دون ان نقوم بتأمينها صحيا. من هنا، فإن اهم المسؤوليات الإيجابية تتحقق اليوم هي من خلال توفير هذا اللقاح. وكما وعدنا، فإن الدولة اللبنانية ستقوم بتأمينه بعدالة وبصورة مجانية للطبقات والفئات المستهدفة وفق المعايير الطبية العالمية، مع الخصوصية اللبنانية. وكل ما يثار عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا يجب ان يعنينيا كمجتمع اهلي، لأنه معروف في لبنان سياسة “خالف تعرف”، ونحن لا يجب ان نضيع ابدا الهدف من كل هذا الجهد والدعم لفخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء لوزارة الصحة من اجل حماية الانسان في هذه الظروف الصعبة”.

وتابع: “لقد اخذنا الاذن من فخامة الرئيس اليوم بالتفاوض من اجل ابرام العقد، ولاحقا سنأخذ بملاحظات هيئة التشريع والاستشارات لجهة امكانية ادخال بعض التعديلات على العقد مع شركة “فايزر” وابرامه بالسرعة المطلوبة. اليوم، لدينا في وزارة الصحة العامة المركز الوطني لـ”الفارماكو فيجيلنس” لتسجيل إمكان أي مضاعفات جانبية محدودة يتم تسجيلها في بعض الدول. وأود الإشارة الى ان اعتماد اللقاح في الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وبعض الدول العربية يعطي أمانا اكثر للمجتمع وليس العكس. وأود ان اطمئن المجتمع انه ليس دائما ما تقوم به الدولة يجب ان يكون موضع تشكيك، لا بل ان هذه الخطوة التي نقوم بها اليوم يجب ان تكون موضع ثقة بما تقوم به الدولة تجاه المجتمع الأهلي، وكله مبني على معطيات علمية موثوقة وليس نتيجة بعض المعلومات المغالطة التي تشكك للأسف. ما نفعله في هذه الظروف الراهنة استثنائيا، حرام ان نجلد فيه انفسنا، وندع المواطنين يشكون، حيث يجب علينا ان نسلف إيجابيا ومن خلال الثقة والأمان لنبني عليه”.

وردا على سؤال، أوضح وزير الصحة “ان الكمية التي تم حجزها من قبل “فايزر” هي بنسبة 15% من عدد القاطنين على الأرض اللبنانية أي حوالى مليوني جرعة تغطي مليون مواطن. وقد قمنا بعقد سابقا مع منصة “كوفاكس” لتغطية 20% من المجتمع اللبناني، ونحن نتكلم عن مليونين و800 الف لقاح. من هنا فمع الذي تأمن الى الآن من مناعة مجتمعية، تدريجية، من مصابين ومن اصبح لديهم مناعة، نحن امام 15 الى 17% وقد تصل الى 20% بحلول الربيع المقبل، فنكون بما مجموعه 50 و60% من المجتمع اللبناني اذا تأمن لقاح “فايزر” و”كوفاكس” لاحقا، مع العدد التراكمي من الإصابات التي حققت مناعة مجتمعية ونصل الى 50-60% وهذا امر جيد وكفيل بضمان حماية المجتمع، لاعادة العجلة الاقتصادية ودورة الحياة الطبيعية فننهض ببلدنا ومجتمعنا”.

اما عن التعديلات المقترحة على العقد، فأشار الوزير حسن “الى ان المطلوب هو تعديل نقطتين، حيث ان العقد معمم وكل الدول تلتزم به. وبالنسبة الينا فإن لدينا ملاحظتين: بعض الدول لديها قانون لحماية الشركات الحائزة على إجازة لاستعمال اللقاح في حالة الطوارئ، وهذا غير متوفر في لبنان، لذلك انا بحاجة كوزير صحة عامة الى حماية ودعم فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء، بغياب حكومة أصيلة، وهذا ما تم اليوم. اما النقطة الثانية، فهي انه في حالة الطوارئ، يمكن ان تكون هناك بعض البنود التحكيمية. ولضمان حق الشركة وحق المواطن اللبناني، فإن الحكومة اللبنانية تتخذ من خلال وزارة الصحة سلطة ان تكون ضمانة لجميع الاطراف”.

وسئل عما اذا كنا سنعود الى الاغلاق من جديد بعد فترة الأعياد، فأجاب: “هذا سؤال يتم طرحه إعلاميا، ونحن اذا ما عدنا الى الخلف نجد ان دونه تعقيدات وصعوبات كثيرة. ومن يصنع هذا القرار والمؤشر له هو سلوك المجتمع. ونحن نأمل من مجتمعنا ان يكون حريصا على التوازن بين الصحة والاقتصاد، وعلى الدمج بين الاثنين، فيكون حريصا على الحياة كما هو حريص على الصحة”.

وسئل عن السلالة الجديدة من كورونا في لبنان، فأشار الى ان “المعطيات حتى الآن هي من مراكز الأبحاث سواء كانت بريطانية او غيرها، وهي تؤكد ان لقاح “فايزر” يغطي هذه الطفرة المستجدة، ما يعني اننا لسنا في اطار التفتيش عن لقاح ثان، إضافة الى انه لم يتم الاثبات حتى الساعة ان هناك من مضاعفات اكثر مما نعرفه. اليوم كان لدينا سؤال في اللجنة العلمية صباحا عما اذا كان الانتشار السريع في الحالات التي تسجلت أخيرا لها علاقة مع الموجة الجديدة، لأنه تبين ان هذه الموجة بدأت من 13 أيلول الماضي، ليس فقط في بريطانيا انما في أوروبا كافة. والمطلوب منا ان نلتزم باجراءات الحماية الوقائية من الوباء، وهي كفيلة بصد جائحة كورونا الأساسية واي موجة جديدة لها”.

وعن كيفية توزيع اول دفعة من اللقاحات، أوضح الوزير حسن “انه تم تشكيل اللجنة الوطنية لادارة لقاح كورونا- خاص “فايزر”، برئاسة الدكتور عبد الرحمن البزري وعضوية كل النقابات والجمعيات والمرجعيات الطبية، ومستشار فخامة رئيس الجمهورية أيضا ومستشارة دولة رئيس مجلس الوزراء. ونحن نطمح من خلال هذه اللجنة الى وضع آلية لضمان وصول اللقاح بفاعلية الى مراكز التلقيح المعتمدة وبعدالة، فيتمكن الفقير والمحتاج والغني من الحصول عليه مجانا. إذا نحن نشدد على عدالة التوزيع وضمان جودة وفاعلية اللقاح، وهما من ضمن الخطة والمعايير الأساسية التي تضعها اللجنة الفنية. واطمئن جميع اللبنانيين انه ستكون هناك شفافية ومواكبة امنية وعسكرية ومجتمعية كي نحقق فعليا الاهداف التي من اجلها نضحي في هذا الوقت الصعب”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *