بعد لقاء مع الرئيس عون.. الحريري يدعو الجميع الى لحظة تأمل كي تكون حكومة بعد رأس السنة


إستقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في الثالثة بعد ظهر اليوم (الأربعاء 23 كانون الأول/ ديسمبر 2020)، رئيس الحكومة المكلف الرئيس سعد الحريري، واجرى معه جولة جديدة من التشاور في موضوع تشكيل الحكومة الجديدة. واستمر اللقاء ساعة، لم يتم خلاله التوصل الى اتفاق نهائي في مسألة التشكيلة الحكومية، وتقرر الاستمرار في التشاور خلال اجتماعات لاحقة.

الرئيس الحريري

وبعد اللقاء، تحدث الرئيس الحريري الى الصحافيين فقال: “المشاورات مع فخامة الرئيس ستستمر، وأرغب أولا في تهنئة اللبنانيين لمناسبة الأعياد المجيدة، وكنت أتمنى لو كانت هناك حكومة قبل حلول موعد الأعياد، انما هناك تعقيدات واضحة لا تزال موجودة. وأرغب في قول أمر، وهو انه، على الرغم من الوضوح في المشاكل السياسية، لا يجب على اللبنانيين ان يستمعوا لأحد يقول اننا غير قادرين على وقف الانهيار الذي يحتاج الى حكومة، لكي توقفه، مؤلفة من اخصائيين، للسير في مشروع الإصلاح الذي يريده فخامة الرئيس وانا وجميع اللبنانيين. ومن هذا المنطلق، أتمنى على الجميع ان يعلموا انني لن اتوقف حتى تشكيل حكومة، اصرّ على ان تكون من الاخصائيين، وهو ما يرغب به رئيس الجمهورية ايضا”.

اضاف: “ان الخلاف هو على أمور قد يكون سببها الثقة التي ضاعت خلال الفترة الماضية، والتي يجب علينا إعادة بنائها بين الافرقاء، انما لم يعد هناك من وقت للسياسيين، وعليهم ان يعرفوا ان البلد ينهار بسرعة كبيرة، والإسراع في تشكيل حكومة اخصائيين وخبراء يعلمون ما يفعلون من دون تسييس، فلا يهمني معرفة وثيقة بالوزير الذي سيُسمّى، اذ عليه ان يكون تركيزه على الإصلاح وليس على ما يريده سعد الحريري. وحتى لو جئت انا شخصيا وطلبت منه القيام بشيء، عليه ان يجيب بأن هذه المقاربة خاطئة والمطلوب القيام بالإصلاح بطريقة اخرى، ونحن نحتاج الى من يقول لنا لا، عندما نحطىء كرؤساء، وان نستفيد من هؤلاء لمصلحة البلد”.

وتابع: “أقول للبنانيين انه ربما نتأخر في تأليف الحكومة، وهو يشكل، للأسف، ضغطا على البلد، ولكنني ادرك ايضا ان فخامة الرئيس حريص مثلي، على قيام الحكومة، وسنستمر في العمل معا من اجل ذلك، ولكن لا يجب على احد القول للبنانيين ان هذا الانهيار لن يتوقف، وسنبقى -حتى تشكيل الحكومة- نعمل بجهد لاتخاذ قرارات صعبة وسريعة، وهي الطريقة الوحيدة التي يمكننا من خلالها العمل مع حلفائنا في الخارج والمجتمع الدولي لاعادة لبنان الى المكان الذي يجب عليه ان يكون فيه. ونتمنى على كل الافرقاء السياسيين ان يفكروا بأمر واحد، وهو اننا اصبحنا في موسم الشتاء، وهناك أناس لم يعد لديها مأوى لتسكن فيه بعد ان هدمت منازلها، ويجب تشكيل حكومة في اسرع وقت ممكن ليعلم اللبناني ان هناك شبكة امان تحميه، وهو امر لا يمكن ان يحصل دون حكومة”.

واردف: “أتمنى لكم اعيادا مجيدة، ولكل الافرقاء السياسيين ان يفكروا خلال الأعياد بالناس، وبالمواطن في بعلبك، وفي عكار، وفي كسروان، والضنّية، والمنية، والجنوب، وبكل محتاج، لأن يتم تشكيل حكومة، وبالجيش الذي أصبحت رواتب عناصره من ضباط وعسكريين لا تكفيهم، وبقوى الامن الداخلي، والموظفين في الإدارة، وبكل عاطل عن العمل، هناك موظفون في الدولة يتقاضون رواتبهم، انما هناك من لا يملك عملا ولا يتقاضى شيئا”.

وختم: “ان عظمة لبنان هي في اللبنانيين، ونحن قادرون وحدنا على وقف الانهيار، انما يجب ان نتواضع جميعا والتفكير في مصلحة البلد، وليس في مصلحة فريق، فالوطن يستحق ان نضحي من اجله جميعا، ولست في وارد عرض التحدي على أي فريق سياسي، انما ادعو الى لحظة تأمل لنا جميعا، لأنه، بعد رأس السنة، يجب ان تكون هناك حكومة، لأن المواطن لا يريد ان يرى سعد الحريري يتوجه الى القصر الجمهوري ويغادره من دون تشكيل حكومة”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *