جعجع: لا رجالات في الدولة وليتنحَّ الفاشلون


شدد رئيس حزب القوّات اللبنانيّة سمير جعجع على انه “يجب التوقف عن تضييع الوقت ‏فالحل الوحيد هو بالانتخابات النيابيّة المبكرة، كي يقوم الشعب بإيصال أكثريّة نيابيّة مختلفة ‏تعيد تشكيل السلطة من رأس الهرم حتى قاعدته بما يتلاءم مع الأوضاع التي وصل إليها ‏لبنان في الوقت الراهن”، طالباً من جميع السياسيين التوقف عن تضييع الناس بخلافاتهم ‏الجانبيّة والكلام الذي لا معنى له وحروبهم كحرب الصلاحيات هذه حيث الأول يقول إن ‏الثاني تعدى على صلاحيات رئاسة مجلس الوزراء والثاني يرد أن الأول تعدى على ‏صلاحيات رئاسة الجمهوريّة لأن كل هذا الكلام غير صحيح باعتبار ان الأزمة اليوم ليست ‏في الصلاحيات وإنما هي أزمة رجالات غير موجودة.‏

كلام جعجع جاء في تصريح له عقب انتهاء اجتماع تكتل “الجمهوريّة القويّة”، الذي عقد ‏برئاسته في المقر العام لحزب “القوّات اللبنانيّة” في معراب.

وشدد جعجع على أننا “جميعاً شهدنا ما حصل في التحقيق في جريمة مرفأ بيروت الذي تم ‏تعليقه لمدّة عشرة أيام لاعتبارات قانونيّة لها علاقة بما أسموه “الارتياب المشروع” في حين أنه ‏كان لدينا ارتياباً مشروعاً منذ البداية في هذه القضيّة وهذا الارتياب مردّه ليس المحقق بحد ‏ذاته وإنما بالتحقيق المحلي ككل انطلاقاً من أن العديد من إدارات الدولة والمسؤولين فيها تقع ‏عليهم المسؤوليّة بشكل من الأشكال في جريمة انفجار المرفأ لذا كنا نتوقّع منذ البداية أن ‏تعتري مسار التحقيق المحلي عقبات ومشاكل كبيرة”.‏

ولفت جعجع إلى أنه “بغض النظر عن النتائج التي سيصل إليها التحقيق المحلي الذي كنا ‏نأمل أن يصل إلى نتيجة ما وأن يتم تسهيل مجراه لا أن يتم وضع العقبات أمامه باعتبار أن ‏في قضيّة جريمة بحجم جريمة المرفأ يجب ألا يكون هناك اعتبارات تتعلّق إن كان بالشكل أو ‏بغيره لتقف بوجه الوصول إلى الحقيقة، لذا نؤكد اليوم مرّة جديدة أنه من غير الممكن أن ‏نصل إلى الحقيقة في جريمة انفجار المرفأ إلا من خلال لجنة تقصي حقائق دوليّة”.‏

وأوضح جعجع “هناك من يخلط ما بين المحكمة الدوليّة ولجنة تقضي الحقائق فهما لا ‏تتشابهان أبداً ولجنة تقصي الحقائق ليست على غرار المحكمة الدوليّة الخاصة التي أقيمت ‏للنظر والحكم في قضيّة الشهيد المرحوم الرئيس رفيق الحريري وإنما هكذا لجنة اسمها يدلّ ‏عنها فهي مجرّد لجنة لتقصي الحقائق وفي ما بعد من الممكن أن تطرح النتائج التي توصلت ‏إليها هذه اللجنة إن كان على الصعيد المحلي أو على الصعيد الدولي ولكن لنبدأ أولاً بتقصي ‏الحقائق”.‏

وطالب جعجع فخامة رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال ‏حسان دياب بالتواصل مع الدول الدائمة العضويّة في مجلس الأمن من أجل أن تقوم إحدى ‏هذه الدولة بتوجيه طلب إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لتشكيل لجنة تقصي ‏حقائق في جريمة المرفأ، وقال: “يكفي أن تقوم إحدى هذه الدول بإرسال طلب مماثل حتى يتم ‏تأليف اللجنة ولكن من قبيل توسيع الإطار يجب على رئيس الجمهوريّة ورئيس حكومة ‏تصريف الأعمال إذا ما أرادا القيام بما هو صائب وصحيح بدل الاستمرار بتقاذف التهم، أن ‏يقوما بالتواصل مع جميع الدول الصديقة الدائمة العضويّة في مجلس الأمن، وخصوصاً فرنسا ‏والولايات المتحدة الأميركيّة أو بريطانيا ولما لا روسيا والصين، طالبين منها التقدم بهذا ‏الطلب للأمين العام للأمم المتحدة”.‏

وقد تناول جعجع في كلمته قضيّة الدعم والاحتياطي الإلزامي، مؤكداً أنه “على الدولة أن تقوم ‏بدعم العائلات المحتاجة باعتبار أنه أساساً في لبنان لم يكن هناك من عائلات محتاجة وإن ‏أصبح لدينا اليوم عائلات مماثلة فذلك بسبب تصرف الحكومات المتعاقبة والدولة في لبنان ‏وبالتالي حكماً على الدولة الموجودة الآن بشخص رئيس الجمهوريّة وحكومة تصريف الأعمال ‏وأي حكومة عتيدة تأتي القيام بدعم العائلات التي أصبحت محتاجة في لبنان جراء الأزمة ‏الاقتصادية الماليّة التي تمر بها البلاد والتي تسبب بها بالأساس سوء التصرف في إدارة ‏الدولة على مدى سنوات وسنوات”.‏

وشدد جعجع على أنه “لا يحق للدولة أبداً أن تمد يدها إلى جيوب الناس من أجل دعمهم ‏وبالتالي نحن قطعاً ضد أي مساس بالاحتياطي الإلزامي في مصرف لبنان بالرغم من ضرورة ‏الدعم التي نؤكدها”، مشيراً إلى أن “الاحتياطي الإلزامي مؤلف من ودائع الناس على مختلف ‏قيمتها إن كانت صغيرة أو متوسطة أو كبيرة”.‏

واعتبر جعجع أن “الدعم على ما كان عليه في العام المنصرم يشكّل فضيحة وكارثة كبيرة ‏وجريمة أخرى تضاف إلى مجموعة جرائم هذه السلطة على تنوعها فهل هناك من أحد يقوم ‏بدعم مواد معيّنة ويقوم برميها في الأسواق من دون حسيب أو رقيب؟ وهل كل الناس بحاجة ‏للدعم؟ وهل هناك من يستطيع ضبط التهريب وكبار التجار والمستوردين إلخ؟ فعلى سبيل ‏المثال يمكننا القول إن كل صفيحة بنزين تُدعم يتم تهريب جزء منها إلى سوريا إن كان هذا ‏الجزء 75% أو 50% أو 30% لا يهم ولكن كان هناك جزء مهم يُهرّب إلى سوريا فيما كان ‏هناك قسم كبير آخر يستفيد منه كبار المستوردين وهم يدركون تماماً كيفيّة القيام بهذا الأمر ‏فيما يستفيد من أغلبيّة القسم الثالث من هم ليسوا أصلاً بحاجة للدعم، فهل في لبنان كل ‏المواطنين الذين يبلغ عددهم قرابة الـ4 ملايين بحاجة للدعم؟ من الممكن أن يكون هناك ‏مليون أو مليونين بحاجة ولكن حتماً ليس الـ4 ملايين مواطن بحاجة، وبالتالي الدعم بهذا ‏الشكل كان جريمة باعتبار أنه كان من مال الناس الذي كان يتم هدره بهذا الشكل العشوائي”.‏

وتابع جعجع: “إن أي دعم ستفكر به الحكومة أو مصرف لبنان يجب أن يكون هادفاً بشكل ‏تام وأن يطال العائلات المحتاجة بحد ذاتها من خلال بطاقات معيّنة يمكن أن يتم إصدارها ‏لهذه العائلات على غرار ما حصل في مصر منذ عامين او ثلاثة أو في الكثير من دول ‏العالم وبهذا الشكل نكون متأكدين بأن الدعم يصل إلى المكان الذي يجب أن يصل إليه ‏حصراً، فمن أصل 5 أو 6 مليارات دولار، وهو المبلغ الذي صرفه مصرف لبنان على الدعم ‏منذ عام حتى الآن، هناك مليار واحد بأبعد تقدير قد وصل إلى حيث يجب أن يصل الدعم ‏أي إلى العائلات المحتاجة فيما باقي المبلغ فقد ذهب هدراً كمن يرمي المياه على الطريق إما ‏على طريق سوريا أو طريق كبار المستوردين والتجار أو طريق الناس الذين ليسوا بحاجة ‏أصلاً للدعم، الذي هو ضرورة إلا أن الحفاظ على الاحتياطي الإلزامي ضرورة أكبر وأكبر”.‏

وتطرّق جعجع إلى قضيّة “كهرباء زحلة”، قائلاً: “نحن وبكل صراحة لم يكن لدينا في أي يوم ‏من الأيام اهتمام بشركة بحد ذاتها وإنما تهمنا شركة ما أو مؤسسة بقدر ما تقدّم إلى الناس ‏وتعطيهم أو بقدر أهميتها على المستوى الوطني، وما سأقوله وبكل صراحة وعبر الإعلام ليس ‏محبّةً بـ”شركة كهرباء زحلة” بحد ذاتها ولكن إن لم يتم التمديد لهذه الشركة فسيصبح وضع ‏الكهرباء في زحلة مشابه لوضعها في باقي المناطق اللبنانيّة، في حين أن قضاء زحلة هو ‏الوحيد الذي فيه كهرباء 24‏‎/‎‏24 وبتكلفة أقل من التي يتكبدها المواطنون القاطنون في ‏المناطق التي تقع تحت أحكام “شركة كهرباء لبنان” التي لو كانت تريد القيام بشيء جيد ‏لكانت حذت حذو “شركة كهرباء زحلة” في باقي المناطق اللبنانيّة بدل من أن يطرح اليوم ‏العكس تماماً وهو توقيف العقد وأن تضع “شركة كهرباء لبنان” يدها على الكهرباء في منطقة ‏زحلة وبالتالي ننتهي من دون كهرباء في زحلة على غرار باقي المناطق اللبنانية من هذا ‏المنطلق تم التشديد من قبل الأغلبيّة الساحقة من أهالي قضاء زحلة ونوابه جورج عقيص ‏وسيزار المعلوف، ومن الممكن من نواب آخرين أيضاً، على التجديد لـ”شركة كهرباء زحلة” ‏وليس بشكل لا نهاية له وإنما لمدّة سنتين فقط كي تقوم بهذا الوقت “شركة كهرباء لبنان” ‏بالقيام بما لم تقم به في الأساس وهو طرح مناقصة عموميّة لتقوم الشركات التي باستطاعتها ‏تأمين كهرباء لقضاء زحلة بالشكل الذي يتم تأمين التيار الكهربائي له الآن بتقديم عروضها ‏ليتم استدراج هذه العروض من بعده، وبالتالي التمديد لـ”شركة كهرباء زحلة” لفترة سنتين ‏ضرورة قصوى على ما هو اقتراح القانون المقدّم من قبل تكتل “الجهوريّة القويّة” على أن ‏تجرى المناقصة قبل انتهاء هذه المدّة”.‏

واعتبر جعجع أن “المشكلة الرئيسية التي نعاني منها جميعاً هي الوضع السياسيّ الاقتصادي ‏المالي المعيشي المأزوم، وفي هذا الإطار لقد أثبت تسلسل الأحداث مرّة جديدة أن المجموعة ‏الحاكمة غير كفوءة وغير قابلة للحياة من جديد ففي الأسبوعين المنصرمين، وبكل أسف، ‏وبالرغم من كل ما نعيش فقد تحوّلت الأزمة لدى هذه المجموعة إلى أزمة مواقع وصلاحيات ‏في الوقت التي هي ليست كذلك، هناك من يعتبر أنه يقوم بالدفاع عن مواقع المسيحيين في ‏حين ان المشكلة الأكبر التي وقعوا فيها المسيحيون هي في الأربع سنوات المنصرمة، كما ‏هناك من يعتبرون أنفسهم مدافعين عن مواقع المسلمين في حين أن هؤلاء واقعون في مشكلة ‏مماثلة للمشكلة التي يقع فيها المسيحيون وبشكل متساوٍ أيضاً لذا كل هذا الكلام غير صحيح ‏وهو تضليل للواقع باعتبار أن المعركة ليست معركة صلاحيات بين مواقع إسلاميّة وأخرى ‏مسيحيّة ولكنها وبكل صراحة صراع بين أشخاص كل واحد منهم يحاول “شد اللحاف صوبه” ‏أكثر مما هي أن هناك من يدافع عن مصالح المسيحيين وآخر مدافع عن مصالح المسلمين ‏لأن من لديه الحد الأدنى من حس الدفاع عن مصالح المسيحيين لا يوصلهم إلى ما وصلوا ‏إليه اليوم والعكس صحيح تماماً”.‏

وتابع جعجع: “المشكلة ليست مشكلة صلاحيات مواقع ولا بين المسلمين والمسيحيين وإنما ‏المشكلة تكمن في المجموعة الحاكمة التي ليست أهلاً للحكم ولا تجيده أصلاً وهي فاسدة ولا ‏تجيد القيام بأي شيء وهذا ما أوصل الأوضاع في البلاد إلى ما وصلت إليه وبالتالي كيف ‏تريدون منّا أن ننتظر أن تقوم هذه المجموعة نفسها بإخراج البلاد من المأزق الذي أوقعته ‏فيه؟”.‏

وشدد جعجع على انه “يجب التوقف عن تضييع الوقت فالحل الوحيد هو بالانتخابات النيابيّة ‏المبكرة كي يقوم الناس بإيصال أكثريّة نيابيّة مختلفة تعيد تشكيل السلطة من رأس الهرم إلى ‏قاعدته بما يتلاءم مع الأوضاع التي وصل إليها لبنان في الوقت الراهن”، طالباً من جميع ‏السياسيين التوقف عن تضييع الناس بخلافاتهم الجانبيّة والكلام الذي لا معنى له وحروب ‏كحرب الصلاحيات هذه حيث الأول يقول إن الثاني تعدى على صلاحيات رئاسة مجلس ‏الوزراء والثاني يرد أن الأول تعدى على صلاحيات رئاسة الجمهوريّة لأن كل هذا الكلام غير ‏صحيح باعتبار ان الأزمة لا تمكن في هذا الأمر باعتبار أن الأزمة هي أزمة رجالات غير ‏موجودة”.‏

وكان قد استهل جعجع كلمته، بالقول: “إن جدول أعمال جلسة مجلس النواب المقرّرة نهار ‏الإثنين المقبل لا ينسجم كثيراً مع شعور الناس وأوضاعهم، وفي هذا الإطار أريد أن أذكّر ‏بأننا في ظل وجود حكومة مستقيلة اليوم نحن تحت أحكام تشريع الضرورة ولسنا في وضعيّة ‏تشريعيّة عاديّة وكأن هناك حكومة عادية عاملة وتحضر جلسة مجلس النواب وتقوم بمناقشة ‏مشاريع أو إقتراحات قوانين”.‏

ورداً على سؤال عن اتهام رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجيّة له بأن ماضيه غير مشرّف ‏وإجرامي لكي يكون مرشحاً لرئاسة الجمهوريّة، قال جعجع: “أعتقد أن الناس اكتفت من ‏المتاهات والجدالات والسجالات التي لا طائل منها، وبالنسبة لي أي سياسي يحب أن يطرح ‏أي نقطة للبحث من الممكن أن تخرج البلاد مما هي فيه فأنا مستعدّ للبحث فيها إلا أن الباقي ‏هو حرام حرام حرام. الناس تتوجّع وتتألم بشكل يومي وهناك على الأقل عائلة تنهار كل يوم ‏فهل يجوز أن نتساجل نحن بمن جدّته أقوى من جدّة الآخر ومن جدّه كان أحسن من جدّ ‏الآخر “وهيدا طلع وهيدا نزل”؟ أنا لا أريد الدخول في كل هذا ولا أريد الرد إطلاقاً”.‏

ورداً على سؤال عما إذا كان من الممكن ان يحتفل اللبنانيون بعيد الميلاد في ظل حكومة ‏جديدة خصوصاً بعد كلام النائب جبران باسيل من بكركي حيث أكّد ألا شروط له وأنه لا ‏يطالب بالثلث المعطّل، قال جعجع: “يا ليت، عسا ان تكون حكومة إنقاذ فعليّة تستطيع ‏إخراج البلاد من الازمة التي تتخبط فيها، كما أننا لسنا مع تشكيل حكومة عادية أو حكومة ‏وفاق وطني إطلاقاً. نحن مع كل الوفاق الوطني إلا أننا لسنا تحديداً مع هذا الأنواع من ‏الحكومات التي تسمى بحكومات الوفاق الوطني وهنا أود أن أذكّر أن الحكومات المتعاقبة ‏على مدى 15 عاماً كانت جميعها من حكومات الوفاق الوطني ورأينا أين وصلت الأوضاع ‏لذا أريد أن أكّرر التأكيد أنه لا يمكن حل الأمور تحت قاعدة “وداوني بالتي كانت هي الداء” ‏فهؤلاء “الشبيبة الناهضة” الذين نراهم اليوم كان لديهم أكثريات منذ عشرة سنوات حتى اليوم ‏فهم الذين أوصلوا البلاد إلى ما وصلت إليه وبطبيعة الحال لن يستطيعوا إخراجها من الأزمة ‏فإذا ما كانوا يريدون فعل الخير لهذا الوطن فجل ما عليهم القيام به هو أن يقولوا: “نحن تعبنا ‏وقد جرّبنا بكلّ نيّة طيّبة إلا أننا لم نتمكن من إنقاذ الوضع لذا ليأتي أحد مكاننا ليخوض ‏عمليّة الإنقاذ” وكل ما هو غير ذلك هو لمجرّد تعويم النفس أكثر فأكثر على “ظهر دم الناس” ‏أكثر فأكثر”.‏

ورداً على سؤال، قال جعجع: “لو كنت مكان رئيس الجمهوريّة لكنت تقدّمت باستقالتي لأسباب ‏لها علاقة بالشخص، فمن يكون في صدد القيام بشيء ما وبكل نيّة طيّبة وتنفرط الأمور بين ‏يديه بالشكل الذي نراه عليه أن يتنحى وهذا الكلام لا ينطبق فقط على رئيس الجمهوريّة وحده ‏وإنما على كل المجموعة الحاكمة في الوقت الراهن إن كان الرئيس أو “حزب الله” أو حلفاؤه ‏عليهم التنحي من أجل وصول أكثريّة نيابيّة أخرى لتستلم زمام الأمور”.‏

أما بالنسبة للجهة التي من الممكن أن تموّل بطاقات الدعم، فقد أكّد جعجع أنه “يجب أن ‏يكون هناك بطاقات تموينيّة كي يتم توجيه الدعم للعائلات المحتاجة حصراً لا ان يهدر يميناً ‏ويساراً إلا أن مصدر التمويل فبالطبع الدولة اليوم من الممكن أنها لا تملك المال للقيام بذلك ‏ولكن من المؤكد ان التمويل يجب ألا يكون من مال الناس أي من الاحتياطي الإلزامي، ‏فإحدى الطرق لتأمين التمويل هي الاعتماد على المؤسسات الدوليّة كالبنك الدولي أو صندوق ‏النقد الدولي بغض النظر عن الاتفاق الكبير فهكذا مؤسسات تدخل في مشاريع إنسانيّة ‏كالبطاقات التموينيّة في ظل الظروف الراهنة إلا أن الشرط هو أن تقوم بهذا المشروع بناءً إلى ‏مفاهيمها وبالشكل المطلوب وفي هذه الحال من الممكن أن تقوم هذه المؤسسات نفسها بتأمين ‏الدعم المالي بجزء كبير منه ولكن من في هذه السلطة الحاكمة اليوم يريد القيام بذلك؟ لا أحد ‏هم منشغلون بأمور أخرى ككيف يمكنهم الاستفادة وإفادة جماعتهم فقط لا غير”.‏

اما بالنسبة لما إذا كان تكتل “الجمهوريّة القويّة” سيشارك في جلسة مجلس النواب المقرر ‏عقدها نهار الإثنين المقبل، أجاب جعجع: “طبعاً ففي هذه الجلسة هناك أمور مطروحة تهمّ ‏الناس وسأعطي أمثلة على ذلك وستكون بمثابة رد على كل من يتكلمون منذ ثلاثة أشهر ‏حتى اليوم بأمور “طالع نازل” لا يفقهون منها شيء، مطروح في جلسة الإثنين التصويت على ‏اقتراح قانون تقدم به تكتل “الجمهوريّة القويّة” لرفع السريّة المصرفيّة لمدّة سنة خدمة للتدقيق ‏الجنائي فهل يجوز الا نحضر الجلسة من أجل إقراره؟ كما مطروح أيضاً التمديد لـ”شركة ‏كهرباء زحلة” وإلا فستعتّم زحلة فهل المطلوب ألا نحضر الجلسة، فهل إذا ما استقلنا كان ‏الأمور ليكون أفضل بالنسبة لكهرباء زحلة والتدقيق الجنائي والتحقيق في جريمة المرفأ والكثير ‏من الملفات الأخرى؟ بالطبع لا”.‏

ورداً على سؤال، عما سيكون موقف التكتّل إذا ما طرح الرئيس بري على أول جدول الأعمال ‏موضوع العفو، قال جعجع: “هناك جدول أعمال الجميع مضطرون الالتزام به ولا يتضمّن ‏قانون العفو وإذا ما افترضنا أنه بسحر ساحر أو بشكل من الأشكال تم طرح هذا الموضوع ‏فنحن سيكون لدينا نفس الموقف”.‏

أما بالنسبة لما إذا كان لا يزال هناك من أمل في إنقاذ الوطن، قال جعجع: “في كل لحظة ‏هذه الإمكانيّة موجودة ولكن كي نتمكّن من القيام بذلك علينا تغيير المجموعة الحاكمة التي ‏بوجودها وبكل ضمير حي وعلى مسؤوليّتي الشخصيّة فلا أمل يرجى، والناس يدركون تماماً ‏من هو البديل وإذا من بعد كل ما حصل لا يزالون غير مدركين من هم البدائل فعندها يمكننا ‏أن نقول إنه سيكون لدينا أزمة كبيرة جداً إلا أنني شخصياً لست من هذا الرأي فالناس تدرك ‏تماماً من هو البديل”.‏

وقد حضر الاجتماع: نائب رئيس ‏الحزب النائب جورج عدوان، نائب رئيس الحكومة السابق غسان حاصباني، النواب: ستريدا ‏جعجع، بيار بو عاصي، جورج عقيص، عماد واكيم، وهبي قاطيشا، فادي سعد، أنطوان ‏حبشي، شوقي الدكاش، جوزيف اسحق، زياد حواط وأنيس نصار، الوزراء السابقون: مي ‏الشدياق، ملحم الرياشي وطوني كرم، النائب السابق طوني زهرا، رئيس جهاز الإعلام ‏والتواصل شارل جبور، عضو الهيئة التنفيذيّة رجا الراسي ومستشار رئيس الحزب سعيد مالك.‏


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *