إتهام.. روسيا وراء أضخم هجوم إلكتروني يستهدف العديد من الدول


انكشفت تفاصيل جديدة عن حملة اختراق إلكتروني (سيبراني) شرسة جعلت فرق الأمن في شبكات الإنترنت على مستوى العالم تسعى حثيثاً لتقليل الأضرار. إنه “الأسوأ” في تاريخ أمريكا، الذي اتهم وزير خارجيتها روسيا بـ”الانخراط” في الهجوم.

أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أنه “من الواضح جداً” أن روسيا تقف وراء هجوم إلكتروني واسع طال عدة وكالات حكومية تابعة للولايات المتحدة وأهدافاً أخرى حول العالم. وقال بومبيو لبرنامج “ذي مارك ليفين شو”، الجمعة، “كانت هناك جهود كبيرة لاستخدام جزء من برنامج معلوماتي لطرف ثالث لدس رمز أساسي داخل أنظمة الحكومة الأميركية”. وأضاف “كانت محاولة كبيرة للغاية وأعتقد أنه يمكننا الآن أن نقول بشكل واضح جداً أن الروس انخرطوا في هذا النشاط”.

استهداف دول غربية وشرقية

وذكرت مجموعة مايكروسوفت أنها أبلغت أكثر من أربعين عميلاً استهدفوا بالبرامج الضارة التي يقول خبراء الأمن إنها قد تسمح للمهاجمين بالوصول بلا قيد إلى الأنظمة الحكومية الرئيسية وشبكات الطاقة الكهربائية والمرافق الأخرى. وأكد رئيس شركة مايكروسوفت، براد سميث، في منشور على مدونة، أن نحو ثمانين بالمئة من العملاء المتضررين موجودون في الولايات المتحدة، إلى جانب آخرين في بلجيكا وبريطانيا وكندا واسرائيل والمكسيك واسبانيا والإمارات العربية المتحدة.

وجاء التهديد من هجوم استمر مدة طويلة يعتقد أنه شهد إدخال برمجيات خبيثة إلى شبكات حاسوبية باستخدام برنامج شبكة إدارة مشاريع طورّته شركة “سولار ويندز” للتكنولوجيا ومقرها تكساس، في عملية تحمل بصمات هجوم منفَّذ من قبل دولة. وأشارت “سولار ويندز” إلى أن ما يقرب من 18 ألف زبون، بما فيهم وكالات حكومية وشركات كبرى حمّلوا التحديثات البرمجية التي تم تقويضها، ما سمح للقراصنة بالتجسس على رسائل البريد الإلكتروني.

“الأسوأ” في تاريخ الولايات المتحدة؟

وقال نائب رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، جيمس لويس، إن الهجوم لربما كان الأسوأ الذي تتعرض له الولايات المتحدة، إذ يتجاوز عملية قرصنة إلكترونية في 2014 استهدفت سجّلات موظفين حكوميين أميركيين ويشتبه أن الصين نفّذتها.

ودعت وكالة الأمن القومي إلى رفع مستوى اليقظة لمنع أي وصول غير مصرّح به إلى أنظمة عسكرية ومدنية رئيسية.

وبينما لم تحدد الوكالة الجهة التي تقف وراء الهجوم، إلا أن شركات أمنية خاصة أشارت بأصابع الاتهام إلى قراصنة على صلة بالحكومة الروسية.

وذكرت وكالة الأمن الإلكتروني وأمن البنى التحتية الأميركية أن الهجمات بدأت منذ مطلع آذار/ مارس هذا العام وأن الجهة التي تقف وراءها أظهرت “صبراً وأمناً عملياتياً ومهارة متطورة”. وأكدت الوكالة، الخميس، أن “هذا التهديد يشكّل خطراً كبيراً”، مضيفة أنها “تتوقع بأن تكون إزالة الطرف المهدد من البيئات التي تم تقويضها عملية معقّدة للغاية وصعبة بالنسبة للمنظمات”.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن القراصنة أدخلوا برمجيات خبيثة إلى برامج تستخدمها وزارتا الخزانة والتجارة، ما سمح لهم بالإطلاع على رسائل البريد الإلكتروني الداخلية.

كما أكدت وزارة الطاقة، التي تدير ترسانة البلاد النووية، أن البرمجيات الخبيثة طالتها كذلك لكنها فصلت الأنظمة المتأثّرة عن شبكتها.

من جهتها، نفت روسيا بدورها أن تكون متورطة في العملية.


AFP | Reuters

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *